حكم العسكر- إنقلاب 23 شباط 1966- على جدار الثورة . رقم - 167

جريس الهامس
jres30@hotmail.com

2017 / 8 / 27

حكم العسكر- إنقلاب . 23 شباط 66 - على جدار الثورة السورية . 167
كان محمد عمران الذي عين وزيراً للدفاع ,, العدو اللدود لكل من صلاح جديد وحافظ الأسد .وكان لكلٍ منهم مرجعيته ومشروعه لإقتناص السلطة من الشعب وبإسم الشعب ..
كماضمت وزارة البيطار ,, السادة : فهمي العاشوري - وزيراً للداخلية -- موفق الشربجي للمالية -- كمال الحصني للإقتصاد-- محمد الفاضل للعدل -- محمود عرب سعيد للأوقاف -- جميل ثابت للعمل ... وغيرهم .
..وجاء تصعيد الصراع بين الطرفين المتصارعين داخل الحزب الواحد بإصدار القيادة القومية قرارا حاسماً بحل القيادة القطرية التي يرأسها صلاح جديد ..
وبدا الصراع سافراً لا رجعة فيه بين الطرفين ..ولم يعد مفر من الحسم العسكري بينهما داخل الجيش والحرس القومي وغيره من الأجهزة البوليسية الجديدة في تاريخ سورية ..
وفي 14 شباط 66 أعادوا تشكيل مايسمى ( المجلس الوطني ) بعد إستبعاد الموالين للقيادة القطرية منه ..كما أطلقوا سراح المعتقلين السياسيين لتحسين صورتهم .لكن دون جدوى ..فالخصم يعد إنقلاباً عسكرياً جديداً بدأت روائحه تزكم الأنوف في القطعات العسكرية وتنتقل للشعب ضحية كل هذه الإنقلابات الفوقية المدمرة ..
وكان عفلق يقول بشكل شبه علني على ذمة السيد " نبيل شويري " الذي كان مقرباً منه في كتابه الأخير ..( إن الصدام بين العسكر يخلصنا من سيطرتهم ) بينما كان أكثرهم يطمح في إغتصاب السلطة لنفسه .. وكان يفرح بإصطدام العسكر , وتصفية بعضهم لينفرد بقيادة الحزب والدولة كما يصور له عقله النرجسي..هو والبيطار الذين قبلو ا تبعية الحزب للعسكر لتنتهي بمملكة اّل الأسد الصهيونية ....
في22 شباط قبل يوم واحدمن إنقلاب صلاح جديد وحافظ الأسد وسليم حاطوم والقيادة القطرية ....إخترع الإنقلابيون بخبث باطني أكذوبة: وقوع صراع خطير بين ضباط الجبهة وتهديدهم بإستعمال السلاح .. لإثارة نخوة الرئيس أمين الحافظ وإلهائه عما يحاك حول منزله ...
وبعد ساعتين فقط من عودة الرئيس أمين الحافظ من الجبهة إلى منزله منهكاً بعد منتصف الليل...بدأ هجوم الإنقلابيين على منزله فجر 23 شباط 66 في أقذر عملية غدر .. تبجح بها حافظ أسد للكاتب البريطاني المرتزق : " باتريك سيل" مؤلف كتاب ( الأسد) بمكافأة مليوني دولار ونيف من دم الشعب السوري المستعبد لتمجيد الطاغية في الصفحة 168 منه....
كان الرئيس أمين الحافظ( أبو عبدة ) غير عابئ بنصائح أصدقائه المقربين الذين حذروه من المؤامرة المحاكة ضّده ..وكان للصهاينة والإنكليز والأمريكان الدور الأول فيها بعد إرتباط حافظ ورفعت بهم مباشرة قبل خيانة حزيران وبعدها . وقد سمعت من الأصدقاء الذين كانوا مقربين جداً من أمين الحافظ وخصوصا رئيس مكتبه الخاص في القصر الجمهوري صديقي العزيز " سمير الأسعد "" ( أبو بشّار ) بأنه كان واثقاً من قوته ومخدوعاً بحافظ الأسد الذي كان يوهمه أنه وسلاح الطيران معه .. ولا تستطيع أية قطعة عسكرية التحرك ضده على الأرض ..
وكان أمين الحافظ ( أبوعبده ) وطنياً شجاعاً رغم كل ماقيل سلبياً عنه كتخلفه الثقافي والسياسي والفكري وغروره وغفلته .....إلخ ..وكان نظيف الكف . رفض الإستسلام أمام المهاجمين على منزله وقاتل حتى نفذت ذخيرته , مع رئيس حرسه البطل محمود موسىى وكبدوا المهاجمين خسائر فادحة ..
أما عفلق فكان ضمنياً ضد أمين الحافظ . بل ضد ضد جميع الوطنيين الصادقين في حزبه وخصوصاً المتعاطفين مع الوطني أكرم الحوراني ..
وقبل متابعة مخطط الطائفيين الذين زجوا بسليم حاطوم ووحداته الخاصة ليكونوا رأس حربة الهجوم المسلح على منزل الرئيس ( أمين الحافظ ) فجر 23 شباط 1966 ..لابد لنا من العودة للماركسية اللينينية لنرى رأيها بالإنقلابات العسكرية التي تعرضت لها ألمانيا في عهد " بسمارك " وماتعرضت له فرانسا في العهد البونابرتي في القرن التاسع عشر....وخطورة الترويج لغلبة الجيش على الشعب وعسكرة المجتمع ومافعلته الإنقلابات العسكرية في بلدان العالم الثالث عموماً وفي الوطن العربي وسورية بشكل خاص .وتخريبي نموذجي في التاريخ ...



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن