النقد العربي القديم , سلسلة من الإبداعات النقدية

علي حسين يوسف
ali.alysfy@yahoo.com

2017 / 8 / 6

النقد العربي القديم سجل حافل بالإبداعات التي ما زالت ماثلة في دراساتنا واهتماماتنا النقدية إلى اليوم , والمتأمل في متن النقدية العربية القديمة يجد أنها قامت على جهود إثنين وعشرين ناقدا سبقتهم أشتات جهود نقدية , فقد بدأ هذا النقد ببشر بن المعتمر ت210 وصحيفته المشهورة التي أكد فيها على معايير التجربة الفنية ثم تلاه الأصمعي ت 216 وكتابه فحولة الشعراء الذي يعد أول محاولة تصنيفية نقدية من خلال تأكيده على نظرية الفحولة التي أفاد منها ابن سلام ت232 في كتابه طبقات فحول الشعراء في نظرية الطبقات التي تعد أول محاولة نقدية عربية منهجية حقيقية ثم يأتي الجاحظ ت255 صاحب الشذرات النقدية في كتابيه : البيان والتبيين والحيوان وتأكيده على التمييز بين اللفظ و المعنى , وهنا لا بد من الإشادة بدور ابراهيم بن المدبر ت270 ورسالته العذراء التي أكد فيها على مسألة اعداد الكاتب , وهنا يأتي دور الناقد ابن قتيبة ت276 وكتابه الأهم الشعر والشعراء وتأكيده على قضية الصراع بين القديم والحديث , ثم يأتي بعد ذلك المبرد ت 285 وكتابه الكامل في اللغة والأدب الذي أرسى قواعد النقد البلاغي , إذ جاء بعده ثعلب ت291 وكتابه قواعد الشعر حيث اهتم بتصنيف الشعر علميا وبلاغيا وأبو هلال العسكري ث 295 وكتابه الصناعتين ذو النزعة البلاغية التعليمية وابن المعتز ت296 في كتابه البديع وإرساء نظرية البديع وابن طباطبا ت322 في كتابه عيار الشعر الذي يعد الأول في التأكيد على تفاصيل عملية الابداع الشعري حتى جاء القاضي الجرحاني ت 366 أو391 في كتابه الوساطة بين المتنبي وخصومه حينما أكد على قضية السرقات تبعه الآمدي ت370 في كتابه الموازنة بين الطائيين وتأسيسه لمنهج الموازنة , وهنا ظهر قدامة بن جعفر ت377 وكتابه نقد الشعر الذي بان فيه الأثر اليوناني واضحا وتعود النزعة التعليمية من جديد مع المرزباني ت 384 في كتابه الممتع الموشح الذي مارس فيه نقدا بلاغيا ولغويا مثقفا ومن ثم يظهر التوحيدي ت 414 في كتابيه : المقابسات والامتاع والمؤانسة حيث التأكيد على مراتب النظم و النثر, وهنا نصل إلى عتبة مهمة من عتبات النقد العربي مع المرزوقي ت 421في مقدمة شرح الحماسة حيث يضع نظرية عمود الشعر , بعد ذلك يأتي القيرواني ت 456 في كتابه العمدة في محاسن الشعر وآدابه ونقده وتأكيده على النظرة المتكاملة للشعر التي تتضح خيوطها تماما عند عبد القاهر الجرجاني ت471 في كتابيه دلائل الاعجاز وأسرار البلاغة وتأسيسه نظرية النظم , ثم تعود النزعة التعليمية من جديد مع ابن الاثير ت 637 في كتابه المثل السائر , بعد ذلك وفي بلاد المغرب هذه المرة يظهر حازم القرطاجني ت 684 في كتابه منهاج البلغاء حيث يمثل خلاصة الفكر اليوناني بثوب نقدي عربي وهنا نصل إلى ابن خلدون ت 808 في كتابه المقدمة أو العبر و ديوان المبتدأ و الخبر وتأكيده على نظرية الاكتساب ودور المجتمع في تشكيل الثقافة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن