في حبي

مروة التجاني
maraweltigani@yahoo.com

2017 / 8 / 1

لكلٍ حبه .. وعشقه

علمني حبيبي كيف أستيقظ على صوته كل يوم ، عندما أفتح عيناي في الصباح فأول ما أفعله هو تقبيل صورته وعيناه ( تسلم .. وتسلم عيونك ) هكذا أستيقظ كسيدة قوية لأتنفس بعدها ، علمني كيف أعد الصباح له وحده .. فأغسل وجهي بدموع ليله وأحزانه ، لكلٍ حزنه يا أحبتي ، علمني كيف أتناول شاي الصباح على أنغام الموسيقى وما الكتابة الصباحية .. الآن نافذة غرفتي مفتوحة في الدور الثامن ومن تحتي تمر أكوام من البشر فأراهم جيوش من حبيبي تركض في الأسفل وأقبلهم جميعهم ، إنما هو حبيبي تحول لكل البشر .. كيف أصبحت أرى وجه في العابرين ، المسافرين ، السائقين ، البوابين وكل جيوش البشر الصباحية .



يدي تؤلمني حين أكتب عن الحب ، لماذا ؟ لأنك لست بجواري لتقبلها وتقبل جروحي ، كم تمنيت لو كنت نائماً بجواري لأستيقظ على أثر المعارك الليلية وأرى فراشي ملطخاً بإفرازاتك ، سوف أزرع هذه التربة بالورد .. هكذا أحبك . عندما أعجز عن ترتيب السرير وأناديك .. أناديك لتساعدني فيدي تؤلمني ، جسدي يؤلمني ، مهبلي يؤلمني ، فمي يؤلمني فقبلاتك حارة مثل صيف أفريقيا . لا تحرقني أكثر فأنا مجرد امرأة ومجرد جسد وأنت قوي جسدياً ومع ذلك أشتاق لحربنا كل ليلة . لأنتصر


ما أجمل أن تكون طبيبي الخاص فتعالج روحي وفي لحظات ضعفي تأخذني لأعالي القمم ونلتقي سوية بزرادشت ونسلم عليه فيدرسنا ويعلمنا معنى الأنسانية ، وكيف تكون ، ما أجمل أن تكون جلساتنا النفسية متكررة فتعالجني ببطء وعندما تعجز توقظ لي أصحاب التحليل النفسي من ثباتهم ليعالجوني ، لكن الأجمل .. أن أكون طبيبتك ونكون أطباء معاً لماذا ؟ ، لنستحضر لاكان ونحلل أفلام الليالي الأخيرة ونحن نفطر .. لا تخف فأنا أعشق الفول والطعمية ( الفلافل ) أحب البساطة ، هكذا تعلمنا الأفلام .. الحب البسيط والعنيف الذي يترك جرحاً يجعل الأبدية تصرخ ( آه .. آه ) .. تصرخ من لوحة ، صورة ، أغنية و لحن ، ونصرخ معها فيسمعنا الجيران في الشاشة وعندما يقتلهم الفضول نكون قد سرقنا كل الحب الذي نسوه في غرفهم بفعل آهاتنا .. أحبك حقاً


في هذا الصباح أتذكرك وأتمنى أن تكون هديتك رسالة حب بخط يدك . أحب أن أشرب سجارتي الصباحية معك وفيك ، لأحترق في فمك وأذوب داخل رئتيك ، تنفسني ببطء لأحبك أكثر .. وأكثر .


لكلٍ سرابه .. وغموضه .


_____________
شاركوا في الحملة :

http://www.ehamalat.com/Ar/sign_petitions.aspx?pid=945



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن