تحايا إلى أمّ الربيعين

فائق الربيعي
faek_h@hotmail.com

2017 / 7 / 23

أُمازحُ مَنفاي الكبيرِ بلا ظلّي
لعلَّ شعاعَ اللهِ يَجْمَعُ لي شملي
.
وتلكَ ضلوعُ الكون تكتبُ خاطري
وما ذاكَ إلا إشتياقي بما يُملي
.
بلادي عراقُ الروحِ يا لونَ فرحتي
أُناجي بها قلبي وَيَسمعُني عقلي
.
وبانتْ من الحدباء لمّا تحررت
تحايا لأبطال الشهادةِ والبذلِ
.
تحايا لأبناءِ المرؤةِ والتقي
إلى الجيش مَنْ أعطى المهابة والنبلِ
.
تحايا إلى حشدِ البطولة والعُلى
ومِنْ عزمهِ التحرير يا شيمة َالفعلِ
.
وإنّي أرى تلك المشاعر والندى
تحايا إلى أمّ الربيعين كالهطلِ
.
تحايا إلى شعبِ العراق فإنـَّهُ
عظيمٌ بلا مدحٍ ٍومدحي على رِسْلِِ
.
تراهم صناديد الوجود سجية
على البرِّ والإيمان في نصرةِ العدل
.
فحيوا عراقَ المجدِ في كل منزل ٍ
منازلُ من ضحوا عن العِرض والأهل
.
وأشْهَدُ أنَّ النصرَ أحيا شمائلا
يَسيرُ بها وجهُ الطفوفِ بلا ذلِّ
.
وكانوا على نهج الحسين عزيمةً
وذاكَ مسارُ القولِ عهدٌ على الفعل
.
يُذكرني في عابسٍ يوم كربلا
يُريـَكَ جنونَ الحبِّ في منهج البذل
.
شهيدٌ حباهُ الله في مكرماته
مثالٌ بأوصاف الكمال من العقل
.
وياليتني أطوي السنين على بعضها
وأظهرُ ما يَعلو من الرأي ويُعلي
.
وأقرنُ حرفَ القولِ بالفعل كلّما
تناهى بلا عزمٍ وعزمي بلا عطلِِ
.
عراقٌ جزيلُ الحمدِ والصبرُ نطاقه
ويطوي ما تطوي الضلوعُ من الشمل
.
وطورا تباريه الحظوظ على المدى
وطورا تناجيه الشهامة بالبذل
.
وهذي قوافي الشعر قد جئت أحملها
زهوراً لأهل الفهم والرأي والعقل
.
ودمتم بروضٍ في السماء أغصانهُ
تنادي عراق المجدِ يا درة الرسلِ
.
قصيدتي التي ألقيتها في مركز أم البنين الثقافي
ضمن احتفالات الجالية العراقية بالنصر المؤزر على أعداء الإنسانية
والحياة دواعش الظلام بتاريخ 2017-07-16 .كوبنهاكن / الدنمارك



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن