موفق الربيعي يفضح المستور : أمريكا من خلصتنا من داعش

احمد الطحان
ahmed9000001@gmail.com

2017 / 7 / 6

بعدما أصبح النصر حليفاً للقوات العراقية البطلة بكل صنوفها في معركتها مع تنظيم داعش الإرهابي وبات النصر قاب قوسين أدنى, بدأ بعضهم يحاول أن يسرق تلك الجهود العظيمة والجبارة والتضحيات الجسام التي قدمها العراقيون من خلال أمرين أحدهما يعتمد على سرقة تلك التضحيات من خلال تسلقه على تلك الإنتصارات وينسبها لنفسه وبأشكال متعددة كأخذ الصور في المناطق المحررة وغيرها من الأساليب الإعلامية الرخيصة المفضوحة لدى كل العراقيين وهذا أمر هين جداً لكن الأمر الأكثر مرارة وفيه سرقة لتلك التضحيات يكمن في الأمر الآخر وهو تمييع وتضييع كل تلك التضحيات ونسبها لجهة عسكرية دون أخرى ومثال ذلك هو نسب الإنتصارات للحشد الشعبي دون القوات الأمنية والعسكرية البطلة, وهنا تكمن الطامة الكبرى حيث:
بما إن الحشد الشعبي تشكل على ضوء فتوى السيستاني الأمر الذي أعطاه قدسية وشرعية فوق المقدسات وفوق القانون ولأنه يمثل الجناح العسكري الشيعي بات الكل يتسابق على الانتماء له والتفاخر به ونسب الانتصارات له في مصادرة واضحة وعلنية لتضحيات الأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية الحكومية حتى صار يقال ( لولا الحشد لما تحرر العراق )!! ونحن هن لا نبخس دور الحشد الذي كان شريكاً في عمليات التحرير وليس وحده, لكن هذا التمييز للحشد والذي بات شائعاً ورائجاً في الشارع العراقي هو ما دفع بالعديد من الجهات السياسية إلى إستغلال الأمر من أجل الترويج الإنتخابي المبكر حتى دفع ببعض السياسيين أن ينخرط في الحشد أو يؤسس ويشكل تنظيمات عسكرية حتى يضمن الأصوات.
لكن الغريب بالأمر والذي يعد ضربة موجعة لجميع المتنافسين على منجزات الحشد هو ما جاء بتصريح مستشار الأمن الوطني العراقي " موفق الربيعي " في لقائه مع إحدى الفضائيات والذي اعترف به صراحة إن الأمريكان هم من خلص العراقيين من داعش وليس غيرهم مع إن هذا الخلاص كان له ثمن باهض جدا لكن هم من خلصوا العراقيين!! وهذا التصريح يجعلنا نعيد لتفكير أكثر من مرة في آلية تشكل الحشد وسببها ؟ إن كان الأمريكان هم المخلصون فلماذا تشكل الحشد وبأمر من ؟ نعم فتوى التشكيل كانت من السيستاني لكن بأمر من ؟ ولأي غرض ؟ وما هي فائدته إن كان الأمريكان موجدين ؟ وكذلك يتولد لدينا تساؤول آخر وهو أين كان السيستاني عن الدواعش عندما كانوا على حدود بغداد – حسب تصريح الربيعي – لماذا لم يفتِ بالجهاد سابقاً حتى جاء الأمريكان ؟.
وهنا نصل لنتيجة ثابتة وهي إن الحشد تشكل بأوامر قيادات سياسية وليس بفتوى دينية وبعدما أصبح الإعلان عنه وشيكاً تم توجيه السيستاني بإصدار فتوى الجهاد التي على ضوئها تم إعلان تأسيس الحشد المشكل سابقاً وكان الغرض من تشكيله هو لأبعاد سياسية داخلية وإقليمية تمثل رغبة دولية يعني وبشكل مختصر الحشد تشكل بأمر سياسي وليس بفتوى السيستاني وإنما الفتوى جاءت وفق إملاءات سياسية و من أجل حصوله على شرعية ومقبولية في الشارع العراقي, ودليل ذلك كلام الربيعي الذي يقول فيه أمريكا خلصتنا من داعش أي أن قرار تشكيل الحشد قرار أمريكي.

بالفيديو : موفق الربيعي : أمريكا من خلصتنا من داعش وليس الحشد
https://www.youtube.com/watch?v=CX-XW4TJvZw&feature=youtu.be

احمد الطحان



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن