إلى الرئيس عباس

عبدالله أبو شرخ
abdallahs2001@gmail.com

2017 / 6 / 30

السيد الرئيس محمود عباس ، المحترم

بعد 23 عاما من توقيع اتفاق أوسلو، جرت في الوادي مياه كثيرة، ليست بالضرورة كلها نقية، وخلاصة هذا التاريخ هو قمع الشعب الفلسطيني في غزة والضفة ومنعه من ممارسة حقوقه المدنية بدعوى " أمن إسرائيل " .. الآن إسرائيل بات واضحا أنها ترفض بشدة قيام دولة فلسطينية كما ترفض أكثر قيام دولة واحدة ديمقراطية، وكل ما لدى إسرائيل بحسب الأمر الواقع أن غزة والضفة هي مناطق أبارتهايد وعزل عنصري للفلسطينيين .. عزل عنصري أمني بدعوى خطر " المقاومة " بالصواريخ البدائية العشوائية أو بسكاكين المراهقين، وأنت تعلم جيداً وأكثر من أي شخص آخر أن ميزان القوى مختل بصورة رهيبة لصالح الترسانة الإسرائيلية الأحدث في العالم.

لقد تحولت السلطة في غزة والضفة إلى عبيء ثقيل على حياة الغالبية من السكان، وأصبحت الحياة العادية شبه مفقودة، فنحن لا نعمل ولا نبني ولا نتعلم بشكل نوعي ولا يوجد خدمات صحية محترمة، وسؤالي هو، لماذا نعفي الدولة المحتلة من مسؤولياتها بتقديم كافة الخدمات المدنية للسكان تحت الاحتلال، مثل حق السفر والتنقل والكهرباء والمياه وحق العمل والتعليم والصحة والضمان الاجتماعي، تماماً مثل أي مواطن في هذا العالم ؟!

لماذا لا تعلن حل المجلس التشريعي وتعلن عن فترة انتقالية لإجراء انتخابات عامة في الضفة وغزة ؟؟؟ أو لنقل، لماذا لا تقوم منظمة التحرير بالتخلي عن لعبة الحكم الذاتي لكي تنتهي على الأقل مجموعة الاحتكارات القذرة التي أفقرت الناس وأذلتهم، مثل شركة الكهرباء والاتصالات والجوال والإنترنت ناهيك عن احتكارات مواد البناء والتبغ وكل ما من شأنه أن يسطو على جيوب الناس بلا رحمة ؟؟!

حل السلطة سيؤدي إلى تحميل إسرائيل تبعات القنبلة الديمغرافية الفلسطينية التي من أجلها تم تصميم اتفاق أوسلو من الأصل، فلماذا لا تقدم في نهاية حياتك السياسية خدمة إنقاذ وطني للشعب وتقوم بتحميل الاحتلال كافة المسؤوليات ؟؟؟
طبعا مما يدور في أروقة السياسة أن الإسلاميين جاهزون كبديل للمنظمة في حال تم حل السلطة، وهذا الافتراض ليس دقيقاً، فالناس جربت الحكم الذاتي 23 عاماً تراجع خلالها الاقتصاد وانتشر الجهل وعمت الخرافة وأطبق الفقر بأنيابه على بطون 80 % من سكان غزة ( نسبة من يحصلون على مساعدات من الأنروا ).

حل المجلس التشريعي وحدد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية
أو حل السلطة وسلم مفاتيحها لدولة الاحتلال وهو الخيار الأقوى والأصوب.

ودمتم بأمن وسلام



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن