إن القمة الثلاثية بين اليونان و قبرص و إسرائيل هي حلقة إضافية في مخططات و مزاحمات خطرة على الشعب

الحزب الشيوعي اليوناني
cpg@int.kke.gr

2017 / 6 / 22





عقد يوم 15/6 في مدينة ثِسالونيكي في اليونان الاجتماع الثالث للمجلس الأعلى للتعاون الثلاثي و اجتماع قمة بين إسرائيل و اليونان و قبرص، بمشاركة رئيسي الوزراء: ألِكسيس تسيبراس و بنيامين نتنياهو، والرئيس القبرصي نيكوس أنستسياذيس.


حيث يعكس مجمل ما نوقش، هدف الحكومة في ترقية موقع المجموعات اﻹحتكارية المحلية الجيواستراتيجي، و ربط رؤوس أموال البلدان الثلاثة و توسيع اﻷعمال فيما بينها، على نحو أساسي فوق منابع الطاقة و مساراتها. كما و المحاولة المتجلية فوق أرضية احتدام تناقضات مراكز و بلدان امبريالية في حوض شرق المتوسط و بالتحديد من أجل السيطرة على منابع الطاقة و مساراتها، مع مخاطر كبيرة على الشعوب.


هذا و كان ألِكسيس تسيبراس قد ركز على العلاقة "الاستراتيجية" كما هو وصفها، بين البلدان الثلاثة، كما و على مخططاتها من أجل "الاستقرار والأمن" في المنطقة، كشرط ضروري لهدفهم المقبل، الذي وصفه بأنه “إسناد ريادة اﻷعمال”.


وأشار أيضا إلى "التعاون في مجال الطاقة"، استنادا إلى "الموقع الجغرافي للبلدان الثلاث" على مفترق طرق مهم و فوق احتياطات طاقية و بجوارها، في خدمة استراتيجية الطبقة البرجوازية المحلية لتصبح البلاد "عقدة للطاقة”. حتى أنه كان قد سجَّل أيضا أن هذا الهدف سيسهم في تنفيذ استراتيجية الاتحاد الاوروبي القائلة بتنويع مصادر إمداداته الطاقية، للحد بشكل أساسي من اعتماده على الوقود الروسي. وفي هذا السياق، تطرَّق ألِكسيس تسيبراس إلى كابل وخط أنابيب «East Med» (وهو الذي سينقل عبر قبرص واليونان احتياطات الطاقة المتواجدة في حقول شرق المتوسط، نحو الاتحاد الأوروبي). وكذلك في تطوير مصادر الطاقة المتجددة.


و أضاف ألِكسيس تسيبيراس "لم يغِب عن طاولتنا أيضاً، نقاش التطورات في المنطقة اﻷشمل، كالمشكلتين: السورية و القبرصية". في حين لفت حين تطرقه للمشكلة الفلسطينية، نحو الاعتراف "بحق الشعب الإسرائيلي في العيش في أمن"، و هي الذريعة المستخدمة من قبل دولة إسرائيل للمضي قدما في جرائمها اليومية بحق الشعب الفلسطيني.


هذا و رحب وزير الطاقة الإسرائيلي بمشاركة الشركات اليونانية العاملة في استغلال النفط والغاز في منطقتي Karich و Tanin، و دعاها إلى تعزيز دورها في استغلال احتياطيات الغاز الطبيعى الاسرائيلي وأكد على الزخم اﻷبعد الذي بإمكان دورها المعزز أن يقدمه لمشروع خط أنابيب EastMed .


و جرى خلال هذه الاجتماعات، الترويج لسلسلة من اتفاقيات التعاون مع إسرائيل في مختلف القطاعات الصناعية، كما و للتعاون العسكري على الرغم من أن هذا الأخير، لم يكن على جدول أعمال الاجتماع، حيث شُدِّد على أن "التعاون العسكري قائم و يتمظهر على حد السواء، في التعاون بين الصناعات الدفاعية لكلا البلدين، و في تمارين و تدريبات عسكرية مشتركة".


و في الوقت نفسه وصَّفت صحيفة "ريزوسباستيس" الناطقة باسم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، الاجتماع الثلاثي بأنه "حلقة إضافية في مخططات و مزاحمات خطرة على الشعب".


و كان الشعب العامل و شباب مدينة ثِسالونيكي قد تظاهر تعبيراً عن معارضته لتورط بلادنا في المخططات الإمبريالية، المترافقة مع مزاحمات الاحتكارات، التي يندرج ضمنها اللقاء الثلاثي لرؤساء وزراء اليونان و اسرائيل و قبرص، وسار في مظاهرة جماهيرية نظمتها هيئة السلم و الوفاق اﻷممين في ثِسالونيكي/ بعد ظهر يوم 156.


و كانت المظاهرة قد أرسلت أيضاً، رسالة مفادها أن المصلحة المشتركة توحد الشعوب للصراع من أجل حياة خالية من الاستغلال والفقر، دون أسياد، حيث ستنعم الشعوب بعينها بالثروة التي تنتجها.


وندد المتظاهرون أيضا بتحدي مشاعر الشعب المحبة للسلم و المناهضة للحرب، المتمثل بحضور رئيس وزراء إسرائيل في ثِيسالونيكي، و هو المسؤول عن الاعتداءات الإجرامية بحق شعوب المنطقة، و خاصة عن الجرائم المقترفة بحق الشعب الفلسطيني الذي طالت معاناته.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن