الحرية للمعتقلين.. لن يرهبنا استبدادكم

الاشتراكيين الثوريين

2017 / 5 / 19



بيان الاشتراكيين الثوريين


يواصل النظام العسكري حملاته الأمنية مستهدفًا كل شباب المعارضة السياسية. النظام الديكتاتوري يستهدف بشكل رئيسي الطلاب لإضاعة العام الدراسي عليهم مشرعًا في وجوههم اتهامات بالنشر على موقع فيسبوك لخنق مساحة المعارضة السياسية المتاحة بعد أن أغلق كل المنافذ الأخرى تقريبًا.

الحملات تأتي علي خلفية صيف ساخن ينتطر النظام، هذا النظام الذي حوَّل حياة الجماهير إلى جحيمٍ حقيقي، وبشَّرَهم جرأة أن عليهم الاستعداد لموجة جديدة من ارتفاع اسعار السلع الأساسية والخدمات بدءا من الشهر المقبل تنفيذا لاتفاقاته مع المؤسسات الدولية. وتأتي الحملات أيضًا في ظل استعداد النظام لانتخابات رئاسية تبدو مختلفة عن سابقتها نتيجة لحجم الاحتقان الشعبي والسياسي ضده.

كل هذا إلى جانب الترتيبات الإقليمية الجديدة لتشكيل حلف عربي صهيوني أمريكي في الرياض بعد أيامٍ قليلة بحضور ترامب، بما يشمل ذلك من تنازلات مخيفة فيما يتعلق بتسليم تيران وصنافير للرجعية السعودية، والسعي لفرض حل للقضية الفلسطينية يهدر دماء ملايين الشهداء لصالح أمريكا وإسرائيل.

وأخيرًا وليس آخرًا الاستعانة بميليشيات في سيناء لمواجهة مجرمي داعش الذين أعلنوا عن استهدافهم للأقباط في إعلانٍ واضحٍ لهزيمة القوات الأمنية في سيناء وفتح الباب على مصراعيه لسينايورهات كارثية.

وفي هذا السياق بالذات تُنَفَّذ حملات الاعتقالات الأخيرة لوأد أصوات المعارضة التي بدأت في العلو بضعفٍ ولكن بثبات.

ويظن النظام واهمًا أنه يستطيع فرض الاستقرار في ظل الفقر والاستبداد والعمالة للصهيونية والإمبريالية.

ولكن الملايين الجوعى – حرفيًا – والعاطلين عن العمل والآلاف المتعطِّشين للحرية مهما خفت صوتهم لن يغيبوا كثيرًا عن المشهد.

كما أن القوى السياسية الطامحة للتغيير وكسر الاستبداد السياسي الاقتصادي لن يرهبها بطش السجان.

ولكن لابد الآن وفورًا من تشكيل أوسع جبهة سياسية واجتماعية لمواجهة الاستبداد ولحماية تنظيماتنا السياسية والاجتماعية.

كما ندعو إلى الانخراط مع القوى الحية في العالم التي بدأت مجددًا في التبلور لمواجهة الأنظمة اليمينية المتطرفة في فرنسا وأمريكا وأمريكا اللاتينة وفي كافة بقاع الأرض.

إن الاشتراكيين يؤكدون على تضامنهم مع كافة المعتقلين، ويطالبون بالإفراج الفوري عنهم، ويشدِّدون علي مواصلة نضالهم ضد سياسات الإفقار والاستبداد في كل مواقع العمل والجامعات والنقابات المهنية وفي كافة المحافل.

وكلنا ثقة، مُزوَّدين بدروس التاريخ، في أن البطش لا يصنع استقرارًا، وأن “المحمي بالأمن عريان”، فقط علينا أن ندرك أن المعركة طويلة تتخلَّلها فترات صعود وهبوط ولكن المنتصر هو من يمتلك النفس الطويل والرؤية الواضحة والتكتيك الصحيح النابع من التفاعل مع الجماهير.

عمر السجن ما غيَّر فكرة.. وعمر القهر ما أخَّر بكرة

الاشتراكيون الثوريون



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن