اللغه -العربيه- وعلاقتها العضويه بأوضاع مجتمعاتنا الكارثيه

حسين الجوهرى
cygohary@yahoo.com

2017 / 4 / 5

اللغه "العربيه" وعلاقتها العضويه بأوضاع مجتمعاتنا الكارثيه.
حسين الجوهرى.
----------------------------------------------------------
.
اللغه بصفه عامه هى وسيله للتعبير. فهل هى أيضا تشكل الفكر؟ غالبا. لكننا قد نختلف فنسيت الحته دى بالذات على جنب ونناقش اللغه العربيه على وجه التحديد. 1- لأن ده الأمر اللى يهمنا.و2- لأن غالبيتنا على علم بتفاصيل وخبايا كثيره عن طرقن أستخدامها.
.
العربيه دخلت بلادنا بعد دخول الاسلام. كان القرآن هو المركبه الأساسيه والذى تم تعيينه بصفه فوريه ك "أمير" على اللغه. 1- ماحدش ينتقد القرآن لا شكلا ولا موضوعا فهذا أمر من دونه الرقاب. 2- لاتنهجوا نهجه. أى أن أدبيات اللغه "شعر ونثر" أضيف لها صيغه أدبيه جديده وهى خليط من النثر والسجع والشعر الغير ملتزم بالقافيه. الصيغه الأدبيه للقرآن ظلت فريده وعلى هذا يمكن لناطق العربيه أن يقسم وهو غير حانث بأنه لم يرى لهذا الكتاب مثيلا.
.
فى نفس الوقت أحنا كمصريين (ومن شاركونا نفس المصير) طورنا لغه دارجه وسهله للأستخدام اليومى. اللغه العربيه جاءتنا (بغض النظر عن منشأها) من مجتمع فقير الى أقصى الدرجات. مجتمع خالى (بصفه شبه كليه) من أى موارد طبيعيه تصلح لأن تكون نواه للعمل الأنسانى. فمثلا مجتمع الجزيره هو الوحيد على ظهر الأرض الذى لم يبتدع آلات موسيقيه. لا عنده بوصه يخرمها وينفخ فيها ولا آناء فخارى أو طينى يشد عليه قطعة جلد ويطبّل عليها. تسليته الوحيده كانت اللغه والمبارزه بأتقان عتاصر أدبياتها المختلفه والمتميزه. أدى هذا بشكل عام الى تغليب الشكل على الموضوع. وفى هذه النقطه تحديدا (الشكل والموضوع) زاد وجود القرآن, سيد اللغه, الطين بله. كلام لاريب فيه وبالتالى أكتسبت اللغه العربيه الفصحى (لغة القرآن) نوعا من القداسه وبغض النظر عن المضمون (وياسلام لو رتّلت أو نغّمت). بات ممكنا وكافيا أن يتفوه أى مضلل بجملتين "فصيح" ليتمايل له الناس يسرة ويمنه مهللين مكبرين وبغض النظر عن جوهر ما قاله.
.
الآن عرفتو حضراتكو لماذا نبدو فى اعين الآخرين "تصرفا وفكرا ومنطقا" (وبدون زعل أرجوكم) كقوم من البلهاء.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن