العلاقه الوثيقه بين -نصوص المعتقدات وتعاليمها- وبين -واقع- المجتمعات المؤمنه بها.

حسين الجوهرى
cygohary@yahoo.com

2017 / 3 / 28

العلاقه الوثيقه بين "نصوص المعتقدات وتعاليمها" وبين "واقع" المجتمعات المؤمنه بها..
حسين الجوهرى.
---------------------------------------------------------------------------------
.
- نصوص المعتقدات وتعاليمها تشكل الفكر والمفاهيم "السائده" فى أدمغة معتنقيها فى كل مايتعلق يشئون الحياه..
- وبدورها فالفكر والمفاهيم السائده فى أذهان أفراد مجموعة معينه من الناس (وبالذات فيما يتعلق بعلاقاتهم مع أحدهم الآخر) هى التى تحدد كافة تصرفاتهم.
-وأخيرا أنها مجمل تصرفات أى مجموعه معينه من الناس (فى مكان معين وخلال حقبة زمنيه معينه) هى التى تشكل "واقع" هذه المجموعه من الناحيه الانسانيه.
.
يناءا عليه فعند مقارنة "واقع" المجموعات الأنسانيه المختلفة ونصطدم بأختلافات جذريه بينها (خاصة عندما يحالفنا الحظ بمعرفة أحوال عدد كبير من المجتمعات المنتميه لكل عقيده) تصير نصوص وتعاليم معتقداتهم هى المتغير الأساسى والمتسبب فى الأختلاف (عبر تشكيلها للفكر والذى ينعكس بدوره على التصرفات)..........نضرب مثالين.
.
نصوص فى المسيحيه دعت للمحبه ((هو فى الواقع مفهوم واحد يمثل عامود خيمة المعتقد. تعددت النصوص المعبره عن هذا المفهوم الواحد أكثرها مباشرة هى مقولة السيد المسيح "أن أردتم أن تحبونى أحبوا أحدكم الآخر". أما بقية النصوص والقصص فكلها سناده)). ...ترجم مفهوم المحبه وتم تفعيله "عمليا" ألى القاعده الذهبيه "أعمل للآخرين كما تحب أن يعملوا لك". جمله واحده لاتحتمل التأويل ولا تحتاج الى تفسير. ما هو "الواقع" الذى أنتجته تصرفات مجموعات عديده من الناس بناءا على هذه القاعده؟ امامنا مجموعات عديده تباين تاريخها ومناخها وموارها الطبيعيه. لايمكن أنكار أنه واقع "آخر حلاوه وآخر عظمه من غير حسد ولا حاجه". شوفو فقط أوروبا وألأمريكتين وراجعوا تاريخهم وأنجازاتهم من أول يوم أستتبت فيه العقيده المسيحيه فى مجتمعاتهم.
.
نيجى بقى لنصوصنا واللى أنتجت ناس تصرفاتها من الصعب وصفها بأقل من "واحسرتاه أو واخيبتاه". أركان العقيده الخمسه نفسهما خاليه من أى أشاره ذات معنى للآخر. مجمل التعاليم بتغرس وترسخ أيه فى أدمغتنا؟ أحنا بتوع التكفير. وأنا أحسن منك. وأحنا اللى رايحين الجنه وآدى دقنى لو حد من غيرمذهبى عتّبها. وبالمناسبه فليكن فى علم القاصى والدانى بأنى مأمور من السماء بنشر معتقدى وباى وسيله, وقد أعذر من أنذر. أما عن أحكام قوانين السبب والنتيجه فهذا الكلام الخواجاتى تقولوه فى بيوتكم. أحنا عندنا كل شىء بأمره وبس. فمن انا حتى اتطاول وأحكّم العقل وانا الجهول الناقص واللى بصريح العباره أيضا "فى خسرو". أنا موجود فى هذه الدنيا لكى أعبد الله سبحانه وتعالى. ومالم أنله هنا سوف أحصل عليه وأكثرفى الجنّه. بس أنا أبقى شاطر وأسمع الكلام وسيبنى م الناس وأخلينى فى حالى.
نيجى بقى للواقع اللى أنتجه ناس بيتصرفوا بناءا على (مجمل) هذه المفاهيم واللى لاأعتقد أنه من الضرورى أننا نعيد ونزيد فى وصف قبحه, واقع متردى وآخذ فى التردى. ناخد بالنا قوى ونوعى من حتة "خليك فى حالك والآخر مش حينفعك". أن لم يكن هذا هو التفعيل العملى لمبدأ "فرق تسد" واللى ضارب تعاوننا مع الآخر (اللى هوه فى واقع الأمر بيأكلنى وأنا بأكله) فى مقتل يبقى نستاهل كل اللى بيجرالنا.
.
وبجد بجد لاعلاقة لى بالناس المتشنجه اللى استلموهم من وهم فى اللفه ورعبوهم وخربولهم عقولهم.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن