تاج العثمنة -2 - 2

بابلو سعيدة

2017 / 2 / 26

تاج العثمنة "2 "
فتاتان... بِعُمْر الورود . وعيناهما... بلون البحر وزرقة السماء ووجههما... بلون الثلج وقد قَدِمتا من أواسط آسية . وسكنَتا أعلى المرتفعات الساحلية السوريّة واقامتا في الصيف والشتاء صداقات جنسيّة، مع عدد من الفتيان المحليين والأَعراب والأَغراب لتنشيط قطّاع السياحة . ــ الفتى ربيع يحتجّ على سلوكهما قائلاً لقد تجاوزت الفتاتان الخطوط الحمر، عندما استخدمتهما قوى خفيّة ، لارتكاب المجازر وزرع الرعب في مدينة راميتا، وضواحيها لذا أُلقي القبض عليهما ذهنيّاً، من قبل الانتربول الدولي . وقدّمتا افتراضيّاً إلى المحكمة الدوليّة في لاهاي بتهمة تهريب المخدّرات ،وقتل مدنيين ، والتعامل جنسيّاً مع قوىً إرهابيّة، انتهكت حقوق الإنسان. واتّخذت المحكمة في شهر يناير 2016 قراراً قطعيّاً يتضمّن نفي الفتاتين إلى جزيرة إلبا المتوسطية الخالية من البشر ــ سليم ، صديق الفتاتين ، لم يرَ في قرار المحكمة عدلاً ، بل قال عنه: ــ هو قرار جائ . لأنّه ، سبّب في رحيل الفتاتين عن الحياة مبكّراً نتيجة مرضٍ عُضال أصابهما، اسمه "العُزْلة " ــ ربيع ... ردّ عليه ، قائلاً . في فرنسه الثورة، حدث مثل ذلك، للإمبراطور نابليون ، ألذي أبعِد عن باريس . ونُفي إلى جزيرة إلبا المتوسطية، بجرم إشعال الحرائق في أوربة ، والإبادة شبه الجماعيّة لشعبه، ولشعوب الممالك الأخرى وفي المحصّلة انهارت فرنسا ، والتاج الإمبراطوري . سليم . ـــ لا دور للفتاتين في إشعال الحرائق في سوريّا كما فعل بونابرت ربيع. ـــ إنّهما زرعتا الفوضى الجنسيّة في مناطق الاصطياف ، وقتلتا مدنيين آمنين في الساحل السوري وإنّ موت سلمى وربيعة " الفتاتان . البلدتان " سيؤدّي قريباً إلى الانهيار المعنوي للخوزقة ... القديمة... الجديدة ، المتمثلة بتاج... العثمنة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن