بابا الفاتيكان للبطرك النسطوري دنحا: حتى لو سميتم كنيستكم آشورية، لكنكم سريان

موفق نيسكو
nisko3n@yahoo.com

2017 / 2 / 23

بابا الفاتيكان للبطرك النسطوري دنحا: حتى لو سميتم كنيستكم آشورية، لكنكم سريان

ذكرنا أكثر مرة وبحوالي 150 دليلاً معززاً بالوثائق والمخطوطات التاريخية ومن مصادر الكنيسة نفسها أن الآشوريين الحاليين هم سريان من أصول يهودية من الأسباط العشرة التائهة من إسرائيل عاشوا كيهود قبل المسيحية، وبعد المسيحية كمسيحيين، (روفائيل ميناس، الوثنية والمسيحية في المشرق، مجلة المجمع العلمي العراقي 1985م). ص277). واعتنقوا الهرطقة النسطورية سنة 497م وانفصلوا عن أنطاكية السريانية، وشكلوا لهم في المدائن كرسي كنسي سرياني شرقي،(أي شرق الفرات)، ولا علاقة للسريان النساطرة بالآشوريين القدماء، (راجع مقالنا كيف سمى الانكليز النساطرة آشوريين، سبعة أجزاء، ومقالنا هل النساطرة هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود خاصة ج2).

واتت الفرصة للسريان النساطرة في الحرب الأولى حين تحالفوا مع الانكليز وسمَّوهم حليفنا الصغير، وشكَّلوا جيش الليفي الممول إنكليزياً للدفاع عن مصالح الانكليز مقابل إقامة كيان آشوري بوجه مسيحي، لكن بثوب قومي عبري إسرائيلي لتحقيق حلم إسرائيل الثاني إلى الفرات، حيث أعطاهم الكابتن الانكليزي كريسي وعداً بذلك في28 كانون الثاني 1918م، أي بعد ثلاثة شهرين من وعد بلفور، ووضعت نقاط الوعد في بيان المندوب السامي البريطاني السير هنري دوبس في 31 أيار 1924م، فقامو بتمرد مسلح على العراق، وقد استنكر العراقيون حكومة وشعباً، نواباً وسياسيين ومثقفين وبكل أديانهم وأطيافهم واعتبروا الآشوريين ناكري جميل وحسن الضيافة والكرم، وطالب قسم منهم بطردهم من البلاد. (وسننشر مستقبلاً التفاصيل، مع وثائق قسم منها يعرض لأول مرة).

وقد ظن النساطرة أن الاسم الآشوري لشهرته سيكون له صدى وسيرجف العالم عندما يسمعه ويعطيهم دولة على غرار إسرائيل.

وفي كتابه الذي استند إلى أدق المراجع العالمية في تفنيد إدعاء النساطرة أنهم آشوريين، يُشبِّه البرفسور الدكتور جون جوزيف إدعاء الآشوريين الحاليين أنهم ينحدرون من القدماء بقول الكاتب ميكائيل مارون: إنه شاهد متسول إيراني شيعي جالس في كرمنشاه يدعي بصوت عالي أنه سليل الإمام الحسين وحفيد الرسول محمد لكي يكسب عطف الناس. (الآشوريون الجدد في الشرق الأوسط، ص22–23، 27 The modern Assyrians of the middle east)

ولما كان الأمر معروفاً لدى الفاتيكان أن هؤلاء هم سريان ولكن الإنكليز سمَّاهم آشوريين لاغراض استعمارية، وأن هذه الألاعيب لا تنطلي على أحد، فقد خاطب البابا يوحنا بولس الثاني البطرك النسطوري دنحا ووفده في الفاتيكان بتاريخ 11/11/ 1994م قائلاً: حتى لوسميتم كنيستكم آشورية، لكنكم سريان شرقيين:
(علينا أن نسعى لتنسيق جهودنا من أجل الترحيب بكرامة والمساعدة الفعالة لاؤلئك الذين اقتلعوا من ديارهم واجبروا على الهجرة بسبب الصعوبات التي عانوها، ولا ننسى الألم الطويل التي عانته جماعتكم السريانية الشرقية..الخ).

ومع أن أصل التسمية هو أن يُسمي القوم أنفسهم بلغتهم وليس بلغة الآخرين، واسم النساطرة في كل التاريخ بلغتهم هو السريان، وغالباً ما يحاول الاشوريين بحيلة لغوية اخرى اعتباره الاشوريين بحجة تقارب الكلمتين بالإنكليزي فقط، لان الكلمتين اشوري وسرياني بلغتهم السريانية تختلفان تماماً، لكن الملاحظ أن البابا استعمل اسم الكنيسة الآشورية واسم السريان بالانكليزي بصيغتين واضحتين، وليس كما يدعى الآشوريين، علماً أن الرسالة مترجمة في كتاب كنيسة المشرق ص257، للمطران النسطوري باواي سورو، الآشوري سابقاً والكلداني حالياً.
أرفق الوثيقة الفاتيكانية ونص المطران سورو على الرابط التالي.
http://karemlash4u.com/up/download.php?img=81944
وشكراً
موفق نيسكو







http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن