أبرشية مار أدي (تورنتو)

كاترين ميخائيل
michaelkatrin@hotmail.com

2016 / 12 / 27

كاترين ميخائيل
أبرشة مار أدي( تورنتو )
يوم 25 -12-2016 ذهبتُ الى أبرشية مارأدي للكلدان في تورنتو كندا بمرافقة عائلة أختي أنصار وسعيد الذين يسكنون في مدينة تورنتو كندا .
ذهبنا لسماع قداس يوم عيد الميلاد المجيد يسوع المسيح . وجدتُ الكنيسة مكتضة بالعوائل العراقية . في الاعياد تتوجه الى الكنبيسة العائلة بأجمعها من اب وام والاطفال وما أجملهم , الاطفال بمختلف الاعمار بما فيهم الاطفال الرضع هذا تقليد قديم جاء منذ القدم حيث قدست العائلة في التعاليم المسيحية وهناك صور وتمائيل كثيرة وذكر للعائلة المقدسة التي تتكون من اب وام والوالدين ومع الضيوف الموجودين مع العائلة "الكتب المقدسة إهتمت بالتكوين البشري على اساس العائلة ". والجميع يذهبون بسيارة واحدة رغم برودة الجو القارس والثلج المتساقط الذي يبدو في بعض المناطق تلال من الثلوج التي تجمع على حافة الشوارع وتُرش الشوارع بإملاح معينة تعمل على إذابة الثلوج كي تسير الحياة في البلد بشكلها الطبيعي .
ذكرني بمقولة البابا بولص قبل عام عن مفهوم العائلة ."" إن العائلة هي المكان الذي نتعلم فيه الحب وهي المركز الطبيعي للحياة الانسانية, بهذه الكلمات توجّه البابا فرنسيس الى المشاركين في الجمعية العامة الحادية والعشرين للمجلس البابوي للعائلة برئاسة المطران فينشينسو باليا, وذلك في القصر الرسولي بالفاتيكان. وفي كلمته تحدّث البابا عن الإرشاد الرسولي "وظائف العائلة المسيحية في عالم اليوم" للطوباوي يوحنا بولس الثاني, حول أن العائلة هي جماعة حياة ومحرّك العالم والتاريخ, لافتاً الى انّ كل شخص يبني شخصيته الخاصة في العائلة, من خلال النمو مع الأم والأب والإخوة والأخوات, فالعائلة هي المكان حيث نتعلم فنّ الحوار والتواصل مع الأشخاص. ""
الدولة حريصة على سلامة المواطن أكثر من اي شئ اخر حيث يُثبت المبدأ الماركسي في هذه البلدان المتقدمة (الانسان أثمن رأس مال ) نعم هذه هي كندا الدولة الصغيرة بنفوسها الكبيرة بمساحتها الغنية بخدماتها ويقطنها سكان من جميع دول العالم وبنسب مختلفة ومن جميع الاديان والطوائف والخلفيات الثقافية المتنوعة . الجميع يسكن بسلام وامان وعيش رغيد دون تمييز بالدين او القومية او اللون ." الحكمْ هو القانون لاغير ". هذا القانون يُوفر العيش الرغيد للمواطن الكندي .
أتحدث عن الكنيسة الكلدانية التي يتوجه المسيحيون العراقيون اليها بهذا اليوم وايام الاحد والاعياد المسيحية كل يلبس مايشاء دون تدخل اي رجل ديني عن حرية الملبس . الشئ الجميل , الكاهن الذي يقوم بمراسيم القداس باللغات الثلاثة الكلداني لغة الام ثم العربي لغة العراق ومن ثم الانكليزي تتم قراءة الانجيل بكل هذه اللغات الثلاثة ما أجمل ان تجمع لغات الام الكلدانية والعربية مع لغة البلد المضيف للجالية . الجميع بهدوء تام يسمع كلمات الانجيل التي تدعو الى السلام وأجمل من ذلك نجلس نساءا ورجالا واطفالا معا وحين يأتي وقت توزيع السلام للجمهور المستمع يُوزع الكاهن السلام للجميع بالمصافحة باليد بين مختلف الاعمار وبين الجنسين الذي يجلس الى الجانبين حيث لايعرف أحدهم الاخر لكن يُصافح بكل أدب وخشوع .
في هذا القداس جذبتني ظاهرة جميلة جدا كانت الشابة اللطيفة الوقورة الجميلة تقف امام الجمهور السيدة "نينا القس" لاأعرف من اية مدينة ومنطقة في العراق شامخة بوقفتها وهي ترتدي لباس اقرب الى لباس الراهبة بجبة زرقاء ويُغطي رأسها غطاء ابيض يُسمى (هيزار) كانت ترتديه والدة يسوع المسيح . كانت الشابة الانيقة بجسمها الوقورة بوقفتها الملتزمة بديانتها تُرتل باللغة الكلدانية القديمة عشرة دقائق وهي ترفع يديها الى السماء طالبة السلام للبشرية جمعاء وللشعب العراقي بشكل خاص . كان صوتها يعلو في ساحة الكنيسة مع الموسيقة حيث كانت اصابع تعزف البيانو الموسيقى المتجانسة الانسيابية ترتفع بسماء الكنيسة والالة الموسيقية الضخمة تشبه العود الضخم الاخرى لاأجيد اسمها والكل من الطفل الرضيع حتى الرجل الكبير متمتع بهذا الصوت الجوهري وهذا العزف التي متع الجمهور يُقارب 600 شخص بمختلف الاعمار. هذه القوة التي جمعت هذا الجمهور لايُسمع صوت طفل رضيع يبكي ورجل او إمراة مسنة تأن بل الجميع متمتع وكأنه يقول الى المزيد . كنتُ أتمنى ان لاتنتهي هذه الفقرة من القداس .ارجع ايتها الشابة الجميلة بصوتك مثلتِ دور السيدة مريم العذراء بإقتدار من حيث الصوت والخشوع والتأمل التي كانت ترفده هذه الشابة الوسيمة القامة بريئة ترسل برسالة فنية غاية الجمال . عندما إنتهت فقرتها قلتُ مع نفسي انت فنانة وقورة أيتها الشابة كنتُ لاأعرف إسمها حينها وسألتُ من تكون هذه الشابة التي بعثت الينا بروح السلام والتمتع بهذه الكلمات والعبارات الرائعة التي تجمع العبادة الممزوجة مع الفن الجميل . واقول لهذه الشابة ذي الشخصية الوقورة بإمكانيات فنية رائعة افرحت مايٌقارب 600 شخص في ذلك الصباح بعيد كريسمس عيد ميلاد المسيح .
أسرد هذه القصة لانقل رسالة سمعتها من الباحث والكاتب العراقي المعروف د. فلاح عبد الجبار باحث بعلم الاجتماع قال يوما ( الكنيسة لها دور كبير بتطور حياة البشرية لانها كانت تجمع كل الفنانين والرسامين والباحثين ليقدمو خدماتهم لخدمة الكنيسة وعلى يدها تطورت الفنون والعلوم وأكبرمثال على ذلك الراهب مندل الذي يُسمى (اب علم الوراثة ) الرسام الشهير مايكل أنجلو الذين تربو في الكنيسة وطورو أعمالهم لخدمة البشرية وغيرهم الكثيرون . اقول هنا لايعني إن الكنيسة لم تقع بأخطاء لكنها سرعان ما فاقت على خطأها وصلحتْ ما يُمكن تصليحه .
بنفس الوقت أذكر سمعتُ من الفنانة الايرانية ليلى شريقي (أصل الاوبرا الكنيسة وأصل المقام الجامع ) إذن الدين له دور في تطور البشرية من الناحية العلمية والادبية والانسانية دعنا نشجع هذه الجوانب الانسانية بغض النظر عن مصدرها دعنا نودع الحروب والاضطهاد والقسوة وندعو الى السلام والمحبة والاخاء البشري .
في الغرب يُقال ان الفن والادب والرياضة هي حق لكل إنسان ليس لها مذهب ولا دين ولا قومية ولا طائفة بل هي مواهب إنسانية تجمع البشر مع بعض . اتذكر عمو بابا اللاعب المعروف كان ثروة العراق ولحد اليوم يتغنى به الرياضيون العراقيون . سيتا هاكوبيان المغنية الارمنية أطربت الجميع ولا لازالت أغانيها على السن الشعب العراقي . والكثيرون من أمثالهم . إلا ان الزمن البغيض ارجعنا الى القرون الوسطى اليوم ليسألني أحدهم عن ديني وطائفتي وقوميتي . كلها أعتز بها لنفسي فقط وسلوكي هو الذي يقول كلنا اولاد الوطن إسمه بلاد الرافدين . كلنا سلالة أدم وحواء . الذين تشبثوا بدينهم خلال اضطهاد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية المتشددة ومحاربة باقي الاديان الاصيلة في الشرق ليس مصيرهم الا الزوال لاغير.
البابا يشيد بالمسيحيين العراقيين الذي تعرضوا لاضطهاد الدولة الإسلامية
Mon Dec 26, 2016
مدينة الفاتيكان (رويترز) - أشاد البابا فرنسيس يوم الاثنين بمسيحيي الشرق الأوسط الذين تشبثوا بدينهم خلال اضطهاد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية لهم قائلا إن هناك شهداء مسيحيين الآن أكثر من السنوات الأولى للكنيسة.
وتحدث البابا لآلاف الأشخاص في ساحة القديس بطرس في ,وعظته بمناسبة عيد القديس إسطفانوس أول شهيد في المسيحية.
وتناول البابا اضطهاد المسيحيين في العراق الذين تمكن كثير منهم من قضاء أول عيد ميلاد لهم منذ 2013 في الكنائس بعد استعادة بلدات ومدن من الدولة الإسلامية.
وقال "هذا مثال للإخلاص للإنجيل. فعلى الرغم من المحاكمات والأخطار أظهروا بشجاعة أنهم ينتمون للمسيح.
"اليوم نريد أن نفكر فيهم وأن نكون قريبا منهم بمحبتنا وصلواتنا بل وبدموعنا."
ووجهت الدولة الإسلامية إنذارا للمسيحيين في المناطق التي تسيطر عليها في شمال العراق وخيرتهم بين دفع الجزية أو اعتناق الإسلام أو الموت بالسيف. وفر معظمهم إلى إقليم كردستان شبه المستقل إلى الشرق.
ووصف زعماء الكنائس المختلفة ومنها الكنيسة القبطية في مصر والتي قطعت رؤوس بعض من أتباعها وفجرت كنائس تابعة لها حقيقة مقتل مسيحيين من كافة الطوائف في الشرق الأوسط بأنها وحدة الدم.
وقال البابا الذي ندد كثيرا بالدولة الإسلامية واستنكر مفهوم القتل باسم الرب "هناك شهداء مسيحيون اليوم أكثر من القرون الأولى."



26-12-2016



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن