قصيدة (مَنْ يَمْنَحَني زَهرةً ؟)

جاسم نعمة مصاول
Jassim.Nima@mofa.gov.iq

2016 / 11 / 19

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مَنْ يَمْنَحَني زَهرةً ؟
تَنتَمِينَ الى الخلودِ
مراكبُ البحرِ تشرعُ
في عاصفةِ النورِ
قديساتٌ يُرتلْنَّ مقاماتِ الحريري
وشطحاتِ الحلاجِ
انتِ ترقصينَ على انغامِ اجنحةِ الصقورِ
لماذا النساءُ يحتشِدَّنَ
على واجهاتِ المشاهدِ
الأخيرةِ من فصلِ الوداع؟
مقدسٌ عندكِ الضوءُ
ينتشرُ في الليلِ
يعتقلُ الموتى المزدحمينَ
على الشاطئ
يَبكي شيخوخةَ المطرِ
يشُدُّ جَسَدي المُعلَّقِ في الواحاتِ
يَمحوُ الضبابَ عَنْ عَيني
* * *
أنتِ قيثارةٌ سومريةٌ
تَترقْرَقُ الحانُها بينَ كفَّيكِ
تَهمسُ في أحلامِي
أنْ أنهضَ
خوفاً من أنْ تأخذَني الموجةُ
نحوَ البحرِ
أصغَيتُ الى كلماتِ الفجرِ
المسروقةِ من أفواهِ العرافاتِ
أرى خياماً وجروحاً نائحةً
تبكي فوقَ جَبيني
غيوماً تَلتفُ على نَبعَةِ قلبي
أفقدُ حريَتي
والبحرُ يؤشرُ لي
أنْ لا أقلقَ مِنْ قتلِ الاحزانِ
وأن اقتسمَ اخطائي
مع شعراءٍ يثملونَ بالعِشقِ
والغربةُ تنطفئُ في حاناتِ
السكارى المجهولينَ
* * *
لماذا أُعاني لوعتَكِ
المرسومةِ فوقَ الريحْ
ورمالِ الصحراءِ
والشوارعِ المنفيةِ من ذاكرتي
مَنْ يَمْنَحَني زهرةً!!
أُعلقُها بدموعِ امرأةٍ
تَبكي (في آخرِ هذا الليل)
تنامُ على أضلاعِي
لأتوَّجَها وطناً للعِشاقِ ........

(جاسم نعمة مصاول/مونتريال ـــ كندا)



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن