وعد بلفور...وعد الشؤم على العالم بأسره .

عبد اللطيف بن سالم
bensalem.abdellatif@yahoo.fr

2016 / 11 / 11

وعد بلفور:
وعد الشؤم على العالم بأسره .
حسب ما أوردته الويكيبيديا أو wikipedia.org أن وعد بلفور هو الرسالة التي بعث بها أرتر جيمس بلفور إلى اللورد ليونيل ولتردي وتشيلد يشير فيها إلى تأييد حكومة بريطانيا لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين وقد صدر هذا التأييد بعد اتفاقية الأمير فيصل ممثل ملك الحجاز حينذاك مع خاييم وازيرمان الصهيوني وأول رئيس لدولة إسرائيل التي وُقّعت عام 1915 وتم اعتماد اتفاقية باريس عام 1919 لتطبيق وعد بلفور دائما من طرف الصهاينة وعملائهم وهذا الوعد الذي قد تحقق عُنوة واغتصابا لأرض فلسطين كان إذن باتفاق بين بريطانيا والسعودية التي لا يزال العرب والمسلمون عامة إلى الآن يحجون إليها تبرّكا بها وعبادة لله رب العالمين جهالة وحمقا وغباء متواصلا فكيف لنا إذا من التفكير في تحقيق قوة كبقية القوى في العالم نفتخر بها بين الأمم؟ أو كيف لنا أن نكون كما قال الله عنا " خير أمة أخرجت للناس " ؟
وعد بلفور هذا هو الوعد المشؤوم على العالم بأسره وربما منه قد بدأ تاريخه المعاصر. إنه بمثابة الانفجار الأول الذي بدأ به العالم المعاصر والذي لا تزال شظاياه تتقاطع وتتصادم وما هذا الإرهاب الذي يعاني منه اليوم و الذي يتفشى في جسمه كالسرطان الذي لا يرحم والذي يصعُب استئصاله إلا نتيجة له أحببنا أم كرهنا وجوده وليس من الغريب أن ينتبه بعض السّياسيين في السّويد وفي ألمانيا في المدة الأخيرة إلى أن إسرائيل هي السبب الأساسي في هذا " الإرهاب " الذي يعاني منه العالم منذ مدة طويلة مع إشارة بعضهم إلى أن الحل ممكن والاستشفاء من هذا الداء ممكن إذا ما توفرت الإرادة السياسية والمحبة للخير والسلام في العالم وسُوّيت قضية فلسطين بالحسنى وبالتفاهم المعقول الذي يُعطي كل ذي حق حقه ويحافظ على التوازن بين القوى في المنطقة فيعيش الجميع في سلام ومحبة . لكنّ ذلك ما هو ناقص في سياسات هذا العالم المعاصر اليوم إذ كل طرف لا يفكر إلا في نفسه ولا يرى مصلحته في التعاون مع الآخر كما يجب، كأنما لا نزال نعيش في إتنيات groupes ethniquesمغلقة كما كنا في سالف الزمن ، لا نزال نُعاني من نقص في الثقافة العامة التي توحّد بيننا كبشر إنسانيين لا فقط كبشر متخلفين نمشي على الأرض كالأغنام أو أكثر منها ضلالة بل كبشر يعيشون في قرية واحدة ، يأكلون على مائدة واحدة ويشربون على نخب كل واحد منا وما ينفعني اليوم ينفع الجميع وما يضرني يضر أيضا بالناس جميعا إذ لم يعد هناك من أحد خارجا عن الدائرة كلنا من "أدم وأدم من تراب " وعلى كل منا أن يُدرك ماله وما عليه إزاء بعضنا بعض لنعيش آمنين سالمين .
لسنا في حاجة إلى عودة الوعي إلى المجتمع الدولي بقدر ما نحن في حاجة إلى توجيهه نحو الهدف المناسب الذي نضمن فيه للناس جميعا الرخاء والعيش الكريم إلى الأبد لأن الناس كانوا من زمان بعيد في طريقهم إلى الخير والسؤدد بفضل التطور الذي حصل لهم في المدة الأخيرة لولا وقوع بعض الانحرافات بفعل ما صرنا نعانيه من ثقافة العولمة ثقافة التهميش والتحريفية التي تمارسها علينا بعض القوى الكبرى رغبة منها في الهيمنة والتحكم في موارد العالم كله .
الحل إذن في محاولة إعادة الناس إلى وعيهم النيّر حتى لا يستمروا في غفلتهم وجهالتهم وانحرافاتهم الغريبة التي وقعوا فيها أخيرا بقصد أو دونما قصد وعندئذ سيكونون قادرين أكثر من أي وقت مضى على التواصل السليم مع بعضهم وإدراك مالهم وما عليهم تجاه بعضهم من أجل الخروج من أزماتهم الحالية وتحقيق السلم والأمان لانفسهم والدخول في مرحلة جديدة مزدهرة آمنة مطمئنة ومستقرة .
_ الكل مرضى بما لديهم من معتقدات وهمية زائفة باطلة تُوحي لهم بأنهم خير من غيرهم ولا تزال تشدهم إلى الوراء شدا .
_ لو حرّرنا أنفسنا من تلك العوالم المظلمة لدخلنا في عالم الأنوار المشرقة دائما ولعشنا بالفعل في جنة عدن حقيقية ولما احتجنا حينئذ إلى جنة موعودة قد لا نراها أبدا ..



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن