مسالك الإجرام في فقه الإسلام ..!

صباح كنجي

2016 / 11 / 2

مسالك الإجرام في فقه الإسلام ..!


خطورة الاسلام الراهنة على المجتمع والناس ليست خافية على احد منا .. الاسلام و خطره على البشر في نزعة التوحش المعاصرة لا يمكن استيعابها او تبريرها بالتفلسف اللامنطقي واللجوء للتفسيرات الفقهية واشكالية اللغة ومعاني المفردات وشروحاتها.. او بالعودة الى الناسخ والمنسوخ وبقية الاساليب التي تبرء الاسلام كدين منها .. كل هذا غير مجدي امام ما نشهدهُ من احياء لمفاهيم الدين وأسسه التي تجعل المسلم المسترشد بنصوص دينه وتعاليم نبيه قاتلا محترفاً يفوق اجرامه كل ما مرّ بنا من تجارب التاريخ .. التي لها علاقة بالاضطهاد والعنف .. أو القسوة والموت .. وتتجاوز في حدود تطبيقاتها التوحش ونشوة تفوق البرابرة ممن ذكرهم لنا المؤرخون.. ابتداءً من مراحل ما قبل الميلاد و ما بعده.. بمن فيهم اكلة لحوم البشر الذين تحدث عنهم ديو رانت في كتابه العلمي الشهير (قصة الحضارة) بأجزائه المتعددة..
المسلم اصبح مؤذياً لنفسه ومحيطه وخطراً حقيقياً لا يجوز ان نتغافل وجوده او نستكين لهدوئه او نصدق وعوده .. والحكمة تستوجب التوقف عن حدود شذوذه .. شذوذ افكاره .. وشذوذ افعاله.. وشذوذ مفاهيمه .. وشذوذ سلوكه .. هذا السلوك الشاذ الذي يبدأ بعلاقته الشاذة بالإله ومفاهيم السماء التي هبطت بالـ (دي. اج. ال).. لتوحي لمن تواجد في الكهف انه مكلف بنقل الرسالة وتطبيقها بالسيف البتار .. ما زالت هي .. هي.. ذات التعاليم الشاذة التي تستطعم الدم اليوم .. بشذوذ يفوق شذوذ ذلك الزمن الوحشي .. الذي حدثت فيه الغزوات المباركة التي اصبحت في عرف الشواذ فتوحات يباركها الرب..
ما زالت المفاهيم هي .. هي.. كأن الزمن توقف .. كأننا ما زلنا في بيوت الشعر والصحراء القاحلة.. في كل فجر قبل اشراق نور الشمس يوقظنا سفيه من رقادنا ليدعونا للصلاة عبر مكبر للصوت يزعق بحمق عبارته الفارغة من اي معنى علمي.. وهو يقارن ويفاضل بغباء بين شيئين لا يجمع بينهما اية صلة فيزيائية او كيماوية .. او حتى حسبة رياضيات اول ابتدائي..
الصلاة خير من النوم ..
الصلاة كوسيلة وخيار للتعبد والايمان الشخصي والنوم كظاهرة بيولوجية طبيعية وضرورية لا مفر منها لمواصلة الحياة .. ويحرمنا من عز النوم وحلاوة ساعات الفجر .. وهذا بأقل ما يمكن وصفه في حدود مفاهيم العصر جريمة بحق الآخرين الذين يجري إيقاظهم عنوة عبر زعيق مكبرات الصوت لا لسبب الا ليؤدي المؤمن المسلم الموقر صلاته .. صلاته المؤذية للآخرين! .. أليسوا بشرا ولهم حق الاعتراض والرفض على هذا الازعاج؟..
لقد قال.. ابو سفيان الثوري يوماً قولته الشهيرة بحق شرطي بائس غلبه النعاس .. إذا رأيت شرطياً نائماً لا توقظه للصلاة ففي إيقاظه اذية للناس .. وفات ابا سفيان الثوري .. ان جميع المؤمنين المسلمين اصبحوا في دعواتهم للصلاة اليوم عبر مكبرات الصوت يسببون الأذية .. كذلك الشرطي.. لجميع الناس في عصر الكهرباء والتكنولوجيا.. وشتان ما بينم الأمرين ..
ثم يعقبها مع الفطور بقائمة محرماته الطويلة التي تشمل اللحوم واصنافه.. بما فيه الأومليت الشهي.. إن لم تؤتى من خلال ايادي اسلاموية .. وتستكمل قائمة الممنوعات والمحذورات ..
لا تتشبه بالآخرين ..
إياك ان تصافح مسيحياً او يهودياً.. او تسلم على كافراً من الايزيديين او المندائيين.. او تشترك معهم في سفرة او تشاركهم لعبة كرة القدم حتى لو كانوا من البوديين .. او تبارك لهم اعيادهم .. او تقتني لبنهم او تتردد على مطعم يعمل فيه احدهم من غير المسلمين ..
ومع المساء وقبل ان يجن الليل .. ولا تدري كيف تمضي بك السويعات الا مع كأس خمر .. او قنينة من النبيذ المعتق .. ناهيك عن الفودكا والويسكي .. او البيرة وبقية اصناف المنكر .. التي جرى تحريمها ومنع تداولها واستيرادها.. وبين هذا وذاك يطل عليك بين الحين والآخر شيخ اسلاموي متسخ يعشش القمل في لحيته.. من على شاشة فضائية ليصدع رأسك بإرشادات وتعاليم تافهة سمجة .. يكرر سفاهات ابن تيمية وتفسيراته وتحريماته ..
حرام لقد ورد في القرآن ..
وهذا حرام .. لقد نهى عنه الرسول..
ذاك ايضاً حرام.. لقد جاء في تفسير ابو دويلبة او شرح ابو قويلبه او تلخيص ابا زويلبه..
وتسير بك الساعات والايام والسنين مع المحرمات والمنجسات والمصنفات .. لتحدد لك في النهاية شكل العلاقة مع زوجتك.. كيف تضاجعها حتى لو كانت رضيعة في المهد بـ المفاخذة .. ومتى تحتال عليها وتتركها او تهجرها.. و حقوقك في ما ملكت من يمين وفقاً لشريعة رب العالمين..
وتكتشف ان حلق اللحية حرام .. وجارك المسيحي او الايزيدي كافر يحق لك نهب داره وسلب ممتلكاته وقتله واغتصاب زوجته وبنته.. ومن سهى عن صلاته او تركها مرتد يستحق ان تقيم عليه الحد بسكين مطبخك والافضل والاحسن في شرع الله ان كانت مثلومة تحز وتخز الرقبة..
المسلم المستسلم لهذه التعاليم والارشادات الدموية.. يتحول شئنا ام ابينا الى وحش فتاك.. ينساق بسهولة لحلبة الاجرام يسارع الخطى ليشهر السيف والساطور والخنجر ويصبح ذباحاً .. أو لقنبلة موقوتة وحزاماً ناسفاً ينفجر بالآخرين في كل مكان.. انه خطر من النوع العابر للقارات والحدود .. يعرف المسالك والمعابر و المداخل .. و نقاط الضعف والزوايا الرخوة.. ومحطات السفر .. ويختار الأماكن التي تشكل هدفاً يتوافق مع نوازعه الإجرامية.. التي صقلتها تعاليم الدين المنتج للعنف.. وجعلتها اعمالا ومُثلا الهية.. تباركها السماء وتثمنها بالعطايا والهدايا ..
تبدأ بـ انهار من الخمر والعسل وتنتهي .. حيث لا تنتهي بشبق جنسي مع الحوريات .. عقل مشوش يستند للأوهام والاكاذيب .. وارادة مستلبة تبيح القتل للوصول الى اللذة الجنسية الموعودة .. تشكل اهم الأسس في تحول الإسلاموي المؤمن بهذه الترهات الى مجرم خطر ينبغي التحوط منه في هذا الزمن المريع.. الذي ما زال البعض منا ينظرُ للدواعش وافعالهم بحيرة وتعجب.. كأنه غير مصدق ان مسالك المختبر الاسلامي الفقهية تفضي لهذا المنتج الخطير من الإسلامويين المتوحشين المعاصرين الآثمين ..
ـــــــــــــــــ



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن