الشرق الأوسط على فوهة بركان !

عبدالله أبو شرخ
abdallahs2001@gmail.com

2016 / 10 / 8

يبدو أن حلفاء الأمريكان من نصرة ودواعش وإخوان قد هزموا بعد التدخل الروسي لصالح الجيش السوري. لكن ما يبدو أيضا هو تغيرات دراماتيكية في خريطة تحالفات المحور الصهيوني الأمريكي الوهابي، فأمريكا التي تحتل العالم، تعرض على تركيا الدخول سوياً إلى عاصمة داعش وهي الرقة. الغباء الأمريكي بإصدار قانون جاستا ضد السعودية والكويت أدى سريعاً إلى قرار سعودي بإقرار التعامل باليوان الصيني بديلاً للدولار، ما يعني فقدان الولايات المتحدة لسيولة لا تقل عن 24 مليار دولار شهرياً ! وطبعا كانت إيران قد أوقفت التعامل بالدولار من قبل سنوات.
مرحلة الرقص على حبال الحلفاء في الوحل السوري وصلت إلى ذروتها بعد تزويد روسيا للجيش السوري بمنظومة S 300 المطورة بلا تحفظ، وهو ما يعني أن أسطول الولايات المتحدة الحربي وحلفائها والمكون في معظمه من طائرات F 16 قد تم إحباطه بالكامل.

مجلس الدوما الروسي قرر اليوم نشر القوة الجو فضائية الروسية في سوريا إلى أجل غير مسمى. صفحة أخبار روسيا اليوم نشرت اليوم خبرا يقول أن القوات البرية الروسية استهدفت اليوم الجمعة 10 – 10 – 2016 معقل لجبهة النصرة بصاروخ عابر للقارات، في رسالة ساخنة إلى أمريكا موجزها أن القوات الروسية لن تدخر أي سلاح استراتيجي في حال اندلعت المعارك !

لا أحد يعلم أين ستقف السعودية بعد قانون جاستا وسيلان اللعاب الأمريكي لمصادرة 700 مليار هي مجمل أرصدة المملكة في البنوك الأمريكية !
إسرائيل من جهتها انشغلت اليوم بمدى جهوزيتها للحرب بعد منظومة S 300 !

لقد تجاوزت الخصمان وحلفائهما مراحل الإرهاصات والمكائد وتهريب السلاح المطور إلى الأرض السورية، إلى مرحلة الحشد الفعلي للقوات في المياه الدافئة الشرق أوسطية !
فهل يشهد الكوكب حربا كونية من الطراز النووي ؟؟! وهل تتمكن روسيا والصين وإيران وسوريا من صد هجوم 800 طائرة لحلف الناتو ؟! وبمجرد اندلاع الحرب، هل ستبقى الأمم المتحدة كشعرة معاوية بين القوى العظمى صاحبة حق الفيتو، أم أن خطاباً واحداً من أوباما أو بوتين كفيل بحل المنظمة الدولية كما حلت عصبة الأمم بخطاب لهتلر ؟؟!

الشرق الأوسط على فوهة بركان، ويبدو أن عصر الإمبراطوريات التقليدية قد وصل إلى نهاياته لكي ترسم الحرب ملامح عالم جديد مظلم موحش بآثار الحرب وانعكاساتها المدمرة على الرابح مثلما ستكون مدمرة للخاسر !
10 – 10 – 2016



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن