أيجلب الرزق؟!

حسام محمود فهمي
hossam.ma.fahmy@gmail.com

2005 / 12 / 26

تناغم الظاهر والباطن، البائن والمستتر، دلالة علي صحة العقل وسلامة الخلق؛ بقدر التعارض بين ما هو جَلي وما هو خَفي في الإنسان يكون المرض، كلما طغي التحلي بالمظاهر علي حساب الفهم والتدبُر كلما كان الجَدب والتقهقر. مجتمعنا أصبح مسرحاً خِصباً لممارسات يغلب عليها الهزل والسطحية، غاب الوعي وتاه الفهم، ساد الصوت العالي، تغلغل بقدر ما لاوع وناور. لنرصد جزءاً من كُثرِ، بعضاً من كلِ، لنتعرف علي ما إليه إلنا، العلاج يبدأ من الذات، إن هي أحست وشعرت.
لتكن بدايتنا مع القانون، هل فعلاً يحكم؟ سيارات بلوحات معدنية مطموسة، عمداً، من أهل القانون وحماته قبل غيرهم. مركبات سيرفيس تطبق شريعتها، الهمجية؛ منادو سيارات يحتلون شوارع الدولة ويفرضون رسوم استغلالها، الكل يدفع صاغراً، ليس واجبهم تطبيق القانون ولا حمايته. عشوائيات تحت سمع وبصر ومباركة الأحياء، أكشاك خضر وفاكهة وخردوات تحت زعم المرض والفقر، تتحول إلي غرز، تثير الفوضي والصخب، ليذهب السكان إلي جهنم، ما من مسئول. ناطحات سحاب تعلو، بلا أساس، بأي لون، في أي مكان، علي أي أرض. أُخفيت الأرصفة، اِحتُلت، بقدر ما ضاع القانون.
القرآن، نبراس المسلمين، ينير مسالك عباداتهم ومعاملاتهم، صوته يعلو في المَحال ووسائل النقل، أحاديث الناس أعلي، شتي، يتبادلون السِباب والغِش والخِداع، لمن رفعوا صوته، دلهم علي الجوهر، تركوه، انغمسوا في المظاهر، أيسر، أكثر خداعاً، سبوبة، ولو بالباطل، ولو بمصداقية زائفة.
القانون، اعتبروه مطية، ترسي أنَ أُريدَ لها، من فرط الهمجية نسوا أنه سمة العصر؛ كانوا يرشون المياه طلباً للرزق، تطور الزمن، الآن يعلو الصوت بالقرآن، لذات الغرض، ليس إلا،،
مع الشكر،،



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن