الاهتزاز الحضاري

عائشة التاج
aichataj@yahoo.fr

2016 / 9 / 8

يش الأمة العربية والإسلامية عموما على إيقاع فصام ثقافي ،فكري ،حضاري ,,,,,,مما يجعلها فريسة لتجاذبات قوية تنتج صراعات قوية وعنيفة بل دموية أحيانا بين الأفراد والجماعات ،بل داخل نفسية كل فرد فرد كتب عليه قدره أن يخضع لتنشئة تنهل جزءا هاما من مرجعيتها من قبور موتى قرون مضت ،تعشش فيها الديدان والعناكب و الأرضة وما ماجاورها ,,,,,
هذه االكائنات الطفيلية على زمن ليس زمنها ، هي التي تحتل أدمغتهم لتستولي على مساحات مهمة من الخزان العقلي ،فتنخر رصيده المعرفي بما أوتيت من قوة وحماسة مغلفة بالمقدس ,,,وقد تفلح في منع فعالية المعلومات الحديثة إذا وجدت أمامها هشاشة في المناعة ,,,,
هذا ما قد يفسر ميل بعض الأطر التي تلقت تعليما حديثا عاليا ولها وظائف هامة من الانخراط مثل أيها الناس في تصديق خرافات وأساطير لايقرها العقل والحس السليم ،بل هذا ما قد يجعلها تسقط في تناقضات سلومية صارخة ناتجة عن ارتباك منطزمة القيم التي تشكل بوصلته ,,,
دلك الاهتزاز الدائم في منظمة القيم له تداعيات مهمة على مستوى التماسك الخلقي وبالتالي السلوكي وبالتالي الحضاري عموما ,,,,
كيف له وأغلبنا يعيش برجل في زمن الحاضر ورجل أخرى في الماضي ,,,,,,,معلق ما بين زمنين جد متباعدين ,,,,,
نحن ضحايا هذا الفصام الثابت في منظومتنا ,,,ولن نثبت على أرضية زمننا بمكوناته الحضارية إلا إذا حسمنا في هذا الاهتزاز المنتج لدوار دائم ,

عائشة التاج
البيضاء 8 شتنبر 2016



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن