خبّرني يا طيرْ 1

أماني محمد ناصر
amanitimes@hotmail.com

2005 / 12 / 22

دون موعد كان اللقاء... حينما لَمَحَتْ عيناي قامتكَ الآسرة ... ودون موعد أتاني هواكَ... حينما رأيتُ عينيكَ تفصحان لي بعبق دمشق وياسمينها... وتلمعان كنجمة تقدِّم لي الحياة...
دون موعد كنتُ أطير معك إلى عالم كالخيال... تكلِّلني بالعطاء كما تكلِّل حبات المطر وريقات الشجر...
تنهال عليّ قطرات عطائك... تأخذ مني أنفاسي... أذوب معك في عالم مسحور، كله آهات وأمنيات... أعشق فيه اسمي وهو يتردد على شفاهك البحرية...
كالنهر يجري عطائك في أوردتي ودمي... يتفجر بركاناً... يأخذني مع الطيور إلى حيث لا أدري... إلى أفق يلامس شغاف قلبي بأطياف السَحَرْ... فيا طير... قل لي ما الخبرْ ؟؟؟
أغيب في إغماءة لم أعهدها من قبل... ترش عليّ بضعة قطرات من مطر دفئكَ... فأسترجع أنفاسي التي أَخَذَْها مني نهر عطائـك...
أعود لمنزلي محملةً بساعة من سكر هواكَ وخمرته... أفتح باب غرفتي... أرمي على سريري كتبي ودفاتري وأوراقي وأقلامي... أُشْعِلُ مدفأتي... أجلس بقربها...
مدفأتي يا عمري سَكْرَى كأوردتي... أمدّ إليها يداي...تشعرني بدفء ساحر...
الدفء يُذَكِّرني بدفء حنانك... أنظر إلى النار التي تشتعل بها ... أرى فيها روحي التي كانت تشتعل شوقاً بين يديك...
ويدق القمر ساعة الليل منبئاً بقدومه...
ويأتي الليل محملاً بذكرى عبق ياسمين دمشق الذي عشته معك... يرافقني سحرك وسحر تلك اللحظات...
أرتمي على سريري... أريح روحي المنهكة من الحياة التي عاشَتْها قبلك وعيناي اللتان لم تتذوقا بعد طعم النوم الهانئ...
ولحظات... ويأتيني صوتك الدافئ كلحن موسيقي تعزفه أمهر الأنامل... تَشْعُرُ بحـزنٍ يعتريني... تـأتيني محملاً بذات الدفء والحنان...

السـماءُ ضبابيةٌ والأرضُ مـبللـةٌ...
وأنـتَ؟‍‍‍‍‍‍‍؟؟‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍


أراك من خلف نافذتي الصغيرة بمعطفك الأسود ... حاملاً بيدك هاتفك الصغير...
تحادثني عبره أجمل الأحاديث وأبدعها... غير مكترث لطــول الـليـل وبرد الشـــتاء وهطـول المطـر‍‍‍‍‍.‍..
تفتح باب عربتك التي ركنتها جانباً... ترتمي إلى المقعد... توّدعني... وتختفي عن ناظريّ شيئاً فشيئاً...
صوتك ما زال يتغلغل بشراييني بأحلى النغمات...
توّدعني على أمل اللقاء...
ولكنني أراك قبل الموعد...
ترافقني بأحلامي...
تناديني بأجمل الأسماء...
تناجيني بأحلى العبارات...
وتقتلني العَبَراتْ.‍‍‍...
تقتلني عيناك حينما تتلألآن...
تحرقني دمعة العينين...
تلامس قلبي... وتكاد تمنع عنه الهواء...
ولكني أدرك أنك لأنك طاهر... ولأنك معطاء... ولأنك صادق، تلألأتِ الدمعتان..
ســـيـــدي:
عمري الذي مضى وما تبقى من عمري فدى‍‍ ‍‍‍دمعتك الطاهرة...
أيا عبق ياسمين دمشق إليك المشتكى... فمنك الموئل وإليك المنتهى...



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن