لو كان الأمر أمري - ج 2 ضع آدميتك فوق عقيدتك

صلاح الدين محسن
salahmohssein@hotmail.com

2016 / 8 / 19

لو كنت زعيما لطائفة دينية مثل الإيزيديين ، ووجدت ناسي وأهلي ، إمام مفترق طرق ، إما ان يتركوا دينهم ، ويتحولون الي آخر ، وإما يقتل رجالهم وتصادر ممتلكاتهم ، وتنتزع بناتهم و نساؤهم ، ويعرضن للبيع بسوق الجواري ، بعد تعرضهن للاستعباد الجنسي .. لما تركت أبداً رعيتي يواجهون تلك الفظائع الرهيبة
ولدعوت مسرعا ، لمؤتمر صحفي عالمي ، وأعلنت فيه علي الدنيا ، ان طائفتي ، مضطرة للتحول للدين الذي يخيرنا بين ترك ديننا ، او تسليم ارواحنا وممتلكاتنا وأعراضنا ... وأنني امام خذلان الأقربين ، وتواطؤ دول الجوار . وتآمر الدول الكبري ، او تقاعسها عن نجدتنا ... قد اخترت لرعيتي ، التحول - من يرغب من الرعية - الي الدين الذي يهدد حياتنا ، وليشهد العالم كله ، ان تحولنا لذاك الدين - ليس قناعة ، ولا حباً.. وإنما إكراهاً واضطراراً ،، ولتشهد الدنيا بذلك ..ويسجلها للتاريخ ، لحين أن يعتدل مساره ... ... العار علي قادة بلادنا ، الذين تركونا ، العار علي دول الجوار التي لم تحمنا , بل تواطأت , وجعلت أراضيها ممراً للمغول الجدد ..
العار علي الدول الكبري التي تآمرت ، وتواطات. ، وتفرجت علي ما يحدث لنا ... العار علي هيئة. الامم المتحدة ، التي لم ولا تقوم بواجبها الا كما الموظفين التقليديين الحريصين علي وظائفهم ، وعلي استمرارية رواتبهم ، لا علي قيم إنسانية ، ولا علي مواثيق إنسانية ..

ونعلن لرب ديننا ، اننا في أشد حاجاتنا اليه دعوناه لان ينصرنا وينقذنا ، وما نصرنا ، ولا انقذنا ، كما يليق برب قوي رحيم ، ومن هنا لا حرج علينا في الا نعتمد عليه رباً ، ولا نتوكل ، وليس لنا ان نثق بوعود وعدنا بها في الحياة الآخرة ، ان صح وجود تلك الحياة الآخرة ، وان صدق وعده .. وان كان ذاك الاله يريد ان يبيع لنا حسن جزاء في الآخرة في مقابل أن نتقبل ذاك الهول والعار والشنار الذي يواجهنا الان ، في الدنيا ،، فهذا سعر باهظ لا يقره أكثر التجار جشعاً ، وأشدهم ..
فقداناً للرحمة ..فكيف يقبله قلب من اعتبرناه الهاً ، وكيف نؤمن بهكذا إله ...؟؟!؟؟
كلا .. أيها الإله ،، لن نشتري الايمان بِك بتجرع هذا الذل الرهيب في الدنيا , والاستسلام للخطر العجيب المتربص بِنَا وبنساءنا وبناتنا ..
لن نشتري وعودك لنا في الحياة الآخرة ، بكل هذا العار الموشك علي تلطيخنا ودفننا بأسفله
لماذا يا حضرة الاله ( المحترم .. ) تطالبنا بأن نحتمل الهوان ونقبل الذل والكرب , لأجلك !؟؟
بئس الأجل أجلك هذا ...
اللعنة علي أجلك هذا .. !
ويحك , وويح أجلك ..
لماذا لا تكون لنا العزة والمنعة في الدنيا ايضاً - كما في الآخرة : لأجلك .. !؟
ان كان أجبك هذا ,, ليس وراءه سوي المهانة وسفح الكرامة .. !؟
فتباً لك , وتباً لأجلك .. سحقاً لك وسحقاً لأجلك ..
لا لسنا أغبياء الي حد قبول صفقتك الخاسرة الخالية من الرحمة ومن العقل ومن الآدمية - بل وحتي الرأفة الحيوانية - .. لسنا فاقدي العقول ، الي تلك الدرجة .. بل سنثبت عقولنا في رؤوسنا , ونأخذ بالقول القائل
بدٍّل عقيدتك كما حذاءك . إنْ كنت مضطراً , فكلها سواء ..
لا توجد عقيدة تستحق أن يضحي الانسان بحقوقه الآدمية , وبكرامته وبأمنه وبأمانه , لأجلها .. :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=412425

لو كان الأمر أمري . وكنت زعيماً للايزيديين العراقيين , أو لأي من الطوائف الضعيفة الأخرى , التي دهمها الدواعش الهمج . هكذا كنت سأعلن في مؤتمر اعلامي دولي ..
==========================



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن