شكر وتقدير الى ادارة الحوار المتمدن

وليد يوسف عطو

2016 / 8 / 6


بمناسبة اجتياز مقالاتي حاجز ال(500) مقال , اتقدم بوافر الشكر والتقدير والعرفان الى ادار ة الحوار المتمدن وعلى وجه الخصوص الاستاذ رزكار عقراوي الذي ساعدني كثيرا في حل المشكلات التقنية التي تجابهني في النشر وفي الاجابة على اسئلتي .

متمنيا لادارة الحوار المتمدن ولاسرة الحوار المتمدن ولموقعنا الحبيب المزيد من التقدم والانتشار باتجاه انسنة الخطاب السياسي والخروج من العقل الجماعي وثقافة النسق الى رحاب العقل الفردي الحر , وممارسة النقد الذاتي ومراجعة كل البديهيات والمسلمات ووضعها تحت مطرقة النقد .

لقد انتهى زمن السرديات الكبرى(الايديولوجيات )واثبتت الاحداث فشلها وتجاوزها الزمن والاحداث .على المثقف الا يكون تابعا للاحزاب والا يعمل لقاء ثمن مدفوع مسبقا.والعمل على تحليل الاحداث وفك البنى الفكرية وتعرية الواقع والبحث عن المتغيرات وميزان القوى في المجتمع وتقديم الحلول والبديل.

علينا الابتعاد عن صناعة الاعداء الوهميين . علينا الخروج من دائرة العنف الجسدي والعنف الفكري الى صناعة الاصدقاءعبر الحوارات الواسعة والورش الفكرية.والى استخدام العقل النقدي بدلا من العقل الايديولوجي الرغبي .
علينا الاعتراف بالتعددية الفكرية والسياسية والثقافية وان لااحد منا يمتلك الحقيقة المطلقة .
علينا التعود على ثقافة الاعتذار , ومراجعة افكارنا ونقدها ..
علينا التعود على دراسة الظواهر الجديدة في المجتمع ..
علينا الحوار وفق اسس الحداثة الفكرية والعقلانية والخروج من الذات الانانية المتضخمة والنرجسية القاتلة والمنغلقة على نفسها.

يكتب الباحث سعد محمد رحيم في كتابه الصادر حديثا والمعنون :
( المثقف الذي يدس انفه )- ط 1 – 2016 – الناشر :دارسطور – شارع المتنبي – بغداد :

(المثقف الذي نعول عليه , والذي هو مقصد هذا الكتاب عنوانا ومتنا , هو المثقف الذي يغادر منبر الخطابة ذات البعد الواحد موقعا , الى فضاء الحوار المفتوح مع الذات والاخر . ولا يدعي احتكار الحقيقة .اما وظيفته الفكرية والثقافية , ومشاركته في الشان العام ,فتتجلى بالحفاظ على زخم المعارضة داخل كيان المجتمع وحقله السياسي, وتعريض الثوابت الى هزات , وفكفكة اليقينيات بتعريضها للاسئلة , وصنع الجمال واجتراح الامل ).

علينا الخروج من العقل الايديولوجي الرغبي , وهو عقل وهمي الى رحاب العقل الفردي الحر . وممارسةالانفتاح على الاخرين عن طريق الحوار . لايمكنني التحاور مع شخص يفترض مسبقا انني ناقص عقل ودين . ان الايديولوجيا تقوم على صناعة اعداء وهميين . علينا الخروج من هذه الاوهام الى صناعة اصدقاء حقيقيين.

يكتب الباحث سعد محمد رحيم عن الايديولوجيا مايلي :
( ارى ان خلو اية ايديولوجية سياسية من الشحنة الانسنية المتعالية يفضي بالنتيجة الى تشبع تلك الايديولوجيا بالغلو والتعصب والميل لتخوين الاخر ورسمه في صورة العدو الشرير الذي لابد من الاقتصاص منه وتصفيته ..

ليس الايمان بالقومية او المذهب الديني ولا حتى بالايديولوجيات السياسية ( السرديات الكبرى)هو العامل الحاسم في وضع المجتمعات بصورة حادة على خطوط التقسيم العرقية والمذهبية والسياسية , والى حد محاولة تسويغ ممارسات العنف ضد بعضها بعض , وانما المؤسسات التي تدعي تمثيل الجماعات وتتقاطع مصالحها التي هي مصالح نخبة او فئة او طبقة متنفذة , فيما يغدو الاخرون من العامة لاسيما الفقر اء منهم , وقودا في المحارق التي تشعلها تلكم النخب والفئات والطبقات المتنفذة في نطاق , وعبر دوائرها الضيقة ).

ختاما : لنمارس العقلانية في خطابنا والخروج من عباءة الايديولوجيات والسرديات الكبرى الى رحاب الفكر الانساني الحر , وانسنة خطابناالسياسي والفكري والثقافي والعمل على التواصل مع الاخرين رغم اختلافنا معهم .

من السهولة تخوين وتكفير الاخرين لكن الصعوبة تكمن في الحوار والتواصل مع الاخرين دون تقزيمهم او تخوينهم .
ختاما لنعمل على ممارسة الحب عبر الحوار !



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن