حرائق أمنية، حرائق قدرية، حرائق جنجلوتية في اراض كردستان المنسية

سامان نوح
samannoah@gmail.com

2016 / 7 / 28

- قبل ايام كنت في طريقي الى السليمانية انطلاقا من دهوك، كان الجو في المدينة الكردية المصنفة عراقيا كواحدة من الوجهات السياحية، ملتهبا تشم في هوائه رائحة الحرائق التي كانت تمتد لتلتهم الأحراش والأشجار على صفحة الجبل المطل على المدينة مباشرة.
- على ذات الطريق قرب مدينة عقرة السياحية، بدت الحرائق واثقة وهي تزحف بوجل حاملة نارها الأزلية الى تلك الأراضي الخصبة.
- قرب مصيف دوكان الشهير، كان ذات المشهد حاضرا وبقوة على بعد امتار من الطريق الرئيسي، اشجار غابات التهمت النار أطرافها الغضة لتصبغ بالسواد مساحات شاسعة على مدى البصر.
- تتناقل الاخبار يوميا، عن حرائق تلتهم مئات الدونمات الزراعية والغابات. حرائق في مناطق مختلف باربيل ودهوك والسليمانية.. جراق بالجملة تشتعل بلا هوية.
- حرائق في سوران وميركسور. وفي القرى الجبلية بدهوك وزاخو التي تتعرض لقصف شبه يومي من حكومة الأصدقاء في تركيا الديمقراطية.
- حرائق في سيدكان وحاجي عمران قرب الحدود مع ايران نتيجة القصف المدفعي "التحذيري" من الجارة الاسلامية.
- حرائق قرب السليمانية تسببت بها مروحيات كندية. كما قيل في الاخبار دون توضيح الأسباب والدوافع العلنية والسرية.
- في شهر حزيران، وخلال اسبوع واحد احصت مديرية البيئة في عقرة (منطقة غير حدودية) 16 حريقا كبيرا.
- حرائق وحرائق وحرائق تحيط بنا، بعضها نتيجة للعمليات الامنية لجيراننا الاقليميين الذين تجوب طائراتهم صباح مساء سماء الاقليم لتضرب اي هدف يروق لها بلا حساب ولا عتاب في ظل حكومات أحزاب الموالات الاقليمية، وبعضها يحدث بشكل غير متعمد نتيجة اهمال المواطنين، لكن يقينا ان جزءا غير صغير منها يحدث عمدا.
- وسط الواقع الناري الأسود، وزارة البيئة ‏الكردستانية بلا حول ولا قوة، وقوات حماية البيئة لا تقدر حتى على مواصلة الاحصاء. والحكومة ملتهية فالحرائق صارت يومية حتى لو أتت على بقايا الغابات الكردستانية التي يتطلب استعادتها مئات السنوات. والناس لا تعرف ماذا يحدث ولا تعي حجم المصيبة البيئية والاقتصادية.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن