بريطانيا تتحّرر من - الإستعمار - الأوروبي

امين يونس

2016 / 6 / 24

أشهَر دولة إستعمارية سابقاً ، بريطانيا ، حصلتْ على " إستقلالها " اليوم ، بعد الإستفتاء العتيد ، وخروجها من العباءة الأوربية التي كانتْ تُخفي ملامحها التقليدية ، وتخلصتْ من " الإستعمار " الأوروبي ! .
* يُقال ان السبب الرئيسي ، في إختيار أغلبية البريطانيين ، الخروج من الإتحاد الأوروبي ، هو عدم تحّمُلهم " حين تشكيل جيشٍ أوروبي موحّد في المستقبل القريب " ، ان يكون ضابطٌ ألماني أو إيطالي ، مثلاً ، قائداً لجنود بريطانيين . فالبريطاني الأصيل ، يستنكف أن يكون تحت أُمرَة ، عسكري من بلدٍ آخَر ! .
* السبب الآخَر هو دخول عشرات الآلاف من مواطني أوروبا الشرقية ، المنتمين إلى الإتحاد الأوروبي ، إلى بريطانيا ، كل سنة ، وحصولهم على الخدمات الممتازة ، حتى لو لم يعملوا . مما يُثير حنق وغضب المواطنين البريطانيين من دافعي الضرائب .. إذ يشعرون ، بأن هؤلاء الرومانيين والبولنديين وحتى اليونانيين وغيرهم ، عّالة عليهم ! .
* تَخّوُف البريطانيين ، من إحتِمال زيادة عدد الدول التي سوف تدخل الإتحاد الأوروبي ، مثل تُركيا . فالبريطانيون عموماً ، لا يُطيقون الصبغة الأردوغانية التي طَبَعَتْ تُركيا في العقد الأخير ، وتوجهاته الرعناء وطموحاته السلطانية . وإحتمالية " هجمة " المواطنين الأتراك بإتجاه بريطانيا ، في حال نجاح أردوغان ، بِفَرض إبتزازه وشروطه على أوروبا .
* حوالي 52% من المواطنين البريطانيين المشتركين في الإستفتاء ، قالوا : لا للإتحاد الأوروبي . معظم هذه الأصوات هي من أنكلترا وويلز . بينما 48% تقريباً ، الذين قالوا : نعم لبقاء بريطانيا داخل الإتحاد ، غالبيتهم من أسكتلندا وأيرلندا الشمالية .
معظم الذين قالوا : لا ، أعمارهم أكثر من خمسة وأربعين سنة ، أي كبار في السِن .
بينما غالبية الذين قالوا : نعم لبقاء بريطانيا داخل الإتحاد ، من الشباب .
* دخول بريطانيا إلى الإتحاد الأوروبي ، إستغرقَ عدة سنوات ، لإنجازه . وخروجها لن يكون فورياً ، إذ رُبما يحتاج لسنوات ، لِفك الإرتباطات ، من خلال مفاوضات ومباحثات طويلة مُضنِية .
..............
- نحن العراقيين ، نتوقع أو نتمنى أن تتفتت بريطانيا ، إلى ثلاث دُوَل : إنكلترا / إسكتلندا / إيرلندا الشمالية ، بعد خروجها من الإتحاد الأوروبي . فإذا كان العراق ، سيصبح ثلاث فيدراليات او ثلاث دول ، حسب المُخطط الأمريكي " الذي تدعمه بريطانيا " ... ف ( مفيش حَد أحسَن من حَد ) ، فغداً ، إن شاءَ الله ، سوف تنقسم بريطانيا ، وبعد غَد " بْجاه العباس أبو فاضل " سوف تنفصل بعض الولايات الأمريكية ، تلك التي لا تُوافق على زواج المثليين ! .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن