أنتِ من يسكرني وليس الخمر

فواد الكنجي
fouadganje@yahoo.com

2016 / 6 / 23

جسد ..
يلهب مشاعري
نارا .. ونار ....
..... فيحتوني ....
.......
وأنا جالس بمقعد
تائها عني الكأس
لم اسكر به،
بل اسكر بهذا الجسد ......
.........
و كأس الخمر بيدي .....
ضن انه أسكرني .....
.........
وما درى
بان تلك السيقان
هي التي من تسكرني ......
........
بيض ..
كبياض البحر الأبيض المتوسط
تلوح بموج ....
..........
وأي موج هذا الذي يقذفني،
يمينا .. و يسارا
وحركة البحر بين جزر .. ومد،
يعلو بالثوب ...
ويعلو .....
..........
ليلوح كنز البحر من تحته
فالتهب
نار بالجمر،
يهب عليه، ريح الهوى ...
.......
فاهوي سكيرا
بموج ما يعلو الثوب
من على السيقان
جزرا .. ومدا ....
........
ليلوح ثغر السماء
بالشمس .. والقمر
يوغلاّ الدفء في شراييني
فالتهب بالسكر سكرا
ظمئاً،
لالتهام ثغرها ....
.........
والخمر يضن،
بكؤوسه انه يحتويني سكرا
وما درى
بان تلك السيقان
وهذا الجسد هو من يسكرني.......
...........!
فهذه التي إمامي
أنثى ..
فتنة .. وإغراء
وأي أنثى هذا التي إمامي ....!
بلمحات غنج
تغريني
وهي تدري ما يسكرني ....
.....
تتمايل أكثر
و موج البحر يجزر ثوبها،
أكثر .. وأكثر
لإيثاري..... أكثر
ما يكفي
لاشتعال الرغبات ..
بما يكفي لاقترب منها .... أكثر.. واكثر
لأرى تلال صدرها
تعلو .. وتدنو
بمد .. وجزر البحر المتوسط
تتسارع بالنبض،
ارتباكا .. وخجلا
وهي لا تدري ....
باني وقح ..
وسافل ..
ومقامر ..
ومجازف ..
وطائش
وجريء
ما يكفي لأطلب يدها للرقص
والقاعة، التي تجمعنا فيها،
تعلو
بصخب الإيقاع ..
وقرع الطبول،
جنونا .. والتهابا .....
..........!
فلم ترفضي
وكيف لها إن ترفض
وأنا لم امنحها حق التفكير
والاعتراض،
بطيشي .. وجنوني ....
.......
التقطت يداها
وشبكت يدي يدّاها
وهي تدري ولا تدري
ما أمري ......!
سحبتها
إلى وسط الزحام ،
والأجساد الملتهبة بالرقص
فعصرتها احتضانا
وعيني بعينها
لأجد بان ما فيها من عشق
ما يكفي
لاشتعال كل الرغبات
وإحراق القارات السبع
بما لا يطفئها كل بحار العالم ....
........!
وأحسست
بالشهيق ،
يصعد في صدرها،
ملتهبا
بذبذبات العشق
فاحتمي بثغرها
لأغازل رجولتي
باتساع هياجها .....
........
وأنا
اخفي وجهي بأدغال شعرها......
.....
ابلل ريقي،
برضاب شفتيها
لأطفئ نيراني في شعابها
ولا أطفئ
بما أخذني الجنون والسكر....
كل بحار العالم .....
..........!
فكلما انتهي .......
ابدأ
كما بدأت
بصراخ عشق
ملغوما بالجنون .....
......
وكلما اكتشف من كنوز الجسد
ابدأ كما بدأت
مزحوما بالرغبات ......
.........
...............!
فاتركوني
فانا الآن لا أطيق الصحو......
..........!
فاترك يا أيها القلب
اترك،
لي هذا المساء،
إن يطول بمسافة العمر
ما يمسح غبار السنوات الماضية......
...........
لا أريد الصحوة
لأرخ أيامي
في سلالم العمر
وهي تمتهن التسكع
في البارات
بين كؤوس الخمر..
والقمار..
والأخطاء ......
والنواح ..
والبكاء،
بين إطلال بادية،
قيس بن الملوح وليلى العامرية......
........!
فهذا المساء،
هو اليقين
بما أيقن بأنه أطول من زمني ....
......!
فدعني اخسر كل ما ملكت،
بهذه الدقائق
وسأمنح العقل هذا الفوز
لأنه علمني الجنون ......
........
وبان الجنون
هو اليقين
صوب الجسد
بدون عنوان
وبلا رتوش .....
.........!
فاتركني المس الجسد،
لمسا .. واختصارا
مدا .. والتهابا
لأدرك
بان العمر
عاش ليهرب إليه
وبأنه غزل نصف عذاباته
والسفر..
والضياع المفتوح بالأمي،
بأنها تتسرب نحوي
من هذا الباب ......
..........!
فاتركني اصدق هذا المستحيل....
........!
هذا هو اليقين
جسد .. والتماس ..
ورغبات
تختصر باللثم والارتشاف الثغر
بين النهد والسيقان ....
....
فاتركوني ..........
..........
فالليلة فحسب
اكتشف
كنوز الله المتروك بهذا الجسد
يشتعل بالرغبات، يقينا
ويقينا
إن من يسكرني هو هذا الجسد
وليس كؤوس الخمر .....
............!



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن