صناعة الصدام بين المجتمع والمعلم المصرى

ايمن عبد العزيز البيلى

2016 / 5 / 26

قرات عبر بعض المواقع الاعلامية خبرا يتم تداوله منذ يومين تناول دعوة للمعلمين بالتظاهر والاضراب يوم 3-6 -2016 وهذه الدعوة غير معروفة المصدر او الجهة التى تدعو اليها ....فى الحقيقة لم اتعجب حين قرات الخبر فقد اصبحت تلك الاخبار من هذا النوع المصنوع بسذاجة شديدة جزءا لايتجزأ من سياسة اعتاد عليها المعلمون المصريون
ولاريب ان الاهداف من تلك المحاولات واضحة للجميع
اول تلك الاهداف هو امتصاص غضب المعلمين فى ظل تدنى اوضاعهم الاقتصادية وكذلك زيادة نسبة الخصم من مرتباتهم الضعيفة من الاصل سواء عبر الضرائب المتعددة او عدم زيادة الاجر الاساسى من الاول من يوليو 2014 وحتى الان وايضا مازاد من حالة الغضب والاحتقان بين المعلمين ما اعلنته لجنة تسيير الاعمال بنقابة المهن التعليمية عن خصم 2% من اجور المعلمين حتى تتمكن من صرف المعاشات بعد ان افلست النقابة
ولهذا وقبيل موسم الامتحانات تخرج علينا الة الاعلام التابعة للوزارة لتصنع سيناريو اخر تحاول به فض حالة الاحتقان مثل سيناريو الدعوة الى التظاهر والاحتجاج من قبل المعلمين خاصة قبل امتحانات الشهادات العامة حتى تفقد المعلمين كا تاييد وتعاطف من قبل اولياء الامور مع قضايا المعلمين المختلفة
وحين ننظر الى اخر محاولات الاعلام التابع ونحلل خبر الدعوة الى التظاهرات نجد الاتى:-
اولا _لايوجد مصدر للخبر او جهة نقابية او ائتلاف او شخصية معروفة للمعلمين
ثانيا_ لاتوجد مطالب محددة لتلك الدعوة
ثالثا_ عدم الاعلان عن الجهة الداعية للاحتجاج يدفع قارىء الخبر الى تحديد الجهة الداعية الا وهى جماعة الاخوان الارهابية والتى اعتادت فى الفترة الاخيرة الدعوة الى مثل هذه الاحتجاجات دون اعلان اسم واضح للمعلمين لمزيد من تشوية نقابات وائتلافات المعلمين والصاق تهمة الارهاب اليها
خامسا_نجد ان صياغة الخبر تنم عن جهل بين وواضح فى عدم التمييز بين التظاهر والوقفة الاحتجاجية والاضراب
سادسا_ نجد ان الخبر ينتشر فى صفحات معينة ومواقع معروف للجميع انها لاشخاص تابعين للوزارة وبعضهم يعمل بالديوان العام او صفحات بعض الكيانات الوهمية صنيعة الوزارة والموجودة على صفحات التواصل الاجتماعى فقط دون تواجد جماهيرى حقيقى بين المعلمين
ان الهدف النهائى لتلك المسرحية الهزلية هو تصدير العنف للمعلمين من قبل المجتمع ممثلا فى اولياء الامور واظهارهم انهم السبب الرئيسى فى فشل العملية التعليمية وهناك هدف اخر اكثر خطورة الا وهو تفتيت حركة المعلمين المصريين خاصة مع اقتراب فصل الصيف حيث يبدأ المعلمين فى الالتفاف حول قضاياهم دون تعطيل للعملية التعليمية اثناء العام الدراسى
ان الدعوة المجهولة للتظاهر والاحتجاج يوم 3-6 2016 ستفشل مسبقا لانها مقصودة لاظهار ان نقابات المعلمين المستقلة وائتلافاتهم عجزت عن الحشد ليبدأ سيناريو هجوم جديد وهمى ومصنوع



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن