91 قصّة العرّاب المخضرم الروائية السورية faeza daud

بابلو سعيدة
Bablob50@gmail.com

2016 / 3 / 17

91 ـــــ قصّة العرّاب المخضرمبطل القصّة : غسّان شاهين الواقع المُعاش أصبح أكثر مسرحة من المسرح ذاته ونجوميّته المتمثلة بشخصيّة العرّاب تفوّقت على النجوميّة في ايّة مسرحيّة وايّ مسلسل درامي تلفزيونيّ او فيلم سينمائيّ والتدور على إدارة شركة نفطيّة ساحليّة شمل عديداً من المدراء ووضع العرّاب خبرته بين يدي شقيقه المدير الرابع للشركة وهذا الأخير استطاع ان يكون أجد المساهمين في تأسيس امبراطوريّة مالية عالميّة. وجه وحيد في الشركة النقطيّة لم يتغيّر أو يتبدّل هو وجه العرّاب المخضرم . كان العرّاب وصوليّاً / إمّعيّاً / ممثّلاً بارعاً (( وأقنع العرّاب المخضرم كلّ من زاره وجالسه وسلّم عليه بما فيهم صومعة شيخ الحيّ إن هو إلاّ قزم بين عمالقة، ومعدم بين أثرياء ، وعليل بين أصحّاء وأقنع الجميع أنّه رقيق لدرجة يعجز فيها من أن يؤذي نملة أو حتّى ان يقطف زهرة)) وقد وضع خططاً جهنميّة لقتل ودهس أي شخصٍ يحاول الحدّ من صلاحياته وامتيازاته (( ولم تتوقّف الارملة في اتهامها قتل العرّاب لزوجها بل ادّعت بصوت مفجوع وجهوريّ أنّ الأستاذ الذي دهس ابنه من غير قصدٍ كان قد دهس بكرها قبله وذلك بخطّة محكمة ولاحظ المشيّعون أنّ المرأة اختفت بعد دقائق أمام السرادق )) وفي النهاية تبيّن أنّ العرّاب المخضرم له شخصيتان : شخصيّة تمثيليّة بارعة تُظهر سيمفونيّات الهزائم " الفقر المرض . الحزن . البكاء . الدروشة "وشخصيّة حياتيّة أخرى تُظهر سيمفونيّات النصر " الصحة العضويّة والمالية والتي تساهم في إحدى الشركات العالميّة العابرة للقارات لاستثمار ... النفط والغاز . قصّة المُقنّع .نرى تعدّد الاقنعة والوجوه والمواقف في قضيّة واحدة. نتيجة تعدد الآباء الديكتاتوريين " الاب الجيني والديني والمجتمعيوالسياسي " تفضيل لعبة المصالح على لعبة المبادئ واعتماد الشخصيّات الذرائعيّة والتبريريّة والتقريريّة . وفيوض من المشعوذات والخرافات والحكايات السعيدة والعرّاب المخضرم ، واللوحة الاخيرة، وحاصد الخطيئة. ويتحوّل علمانيّون ووطنيّون ويساريّون وقومجيّون وثورجيّون إلى متصوفين وواعظين وهادين وشيوخ وائمة معابد ودراويش نتيجة انتشار الاستبداد والفساد والخصخصة. وغياب المراقبة والمساءلة والمحاسبة وحقوق المواطنة والمجتمع المدني / الديمقراطي / العَلماني . وفي قصّة المقنّع : بطل القصّة السلبي هو " نبيل " النبيل في اسمه والبعيد كلّ البعد عن النبالة في وسائله وغاياته .ونجد في جغرافيّات عديدة نُخباً أهليّة ورسميّة تُعيد إنتاج قيمها وتراثهاوسلطتها. ولا يفكّر الخلف أن يبدأ من حيث انتهى إليه السلف ، بل يستنسخ الخلف ما انتجه السّلف . وتبعاً لذلك يصبح الحاضر صدىً للماضي ومرتهناً له مما يفسح المجال امام ظهور تعدد الاقنعة التي تستخدم الميكافيليّة وصولاً إلى غاياتها ، ومنها القناع الديني الترغيبي والترهيبي والقناع العلماني / الوطني الشكلي



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن