روسيا و سوريا

خالد علوكة
KAMALALOKA@YAHOO.COM

2016 / 3 / 15

(الارهاب لايحارب بالفكر بل يحارب بمثله) – هتلر-
نفس الاحرف يحمل البَلدان مع اختلاف في التقديم والتاخيرويفترقان في كثير طرق ومواقع لكنه لقاء المصالح والمبادئ وربما حاجة الانسانية ، ودوافع تدخل روسيا في سوريا تبرر بمحاربة الارهاب العالمي والذي توسع كثيرا في ابادة الشعب السوري منذ 5 سنوات اسوة بدول المنطقة وبلا هوادة .
مفاجئات روسيا في التدخل السريع في حرب سوريا أسعفه قرار الانسحاب المفاجئ وكانت خطوة التدخل هذا محيّرة لكون روسيا بعيدة عن سوريا وتحب السلام والصداقة مع شعوب العالم مدعومة بالفكر الاشتراكي الهادف للعيش في هذا الكون بامان وسلام .
وحقق هدف روسيا من التدخل في سوريا نجاحا ملموساً في :
1- تدمير معاقل اقتصاد الارهاب وملاحقة وضرب تواجد الارهابيين اينما ذهبوا.
2- زيادة عدد المهاجرين الى اوربا مما عَجل وحرك بعض الضمائرالاوربية والدولية في ايجاد الحل السلمي.
3- وسع دائرة الحرب السورية عالميا وقلص انتشار الارهاب وفضح تدخل دول الجوار سلبيا.
4- النجاح في تحقيق (الهدنة ) برضى وإرغام المعارضة وفتح باب السلام وسد باب التدخلات الدولية .
5 - فَند وعَرقل غزو انتشار الفكر الطائفي العنصري في المنطقة من خلال تكريس اشتراكية مصير الشعوب.
6- وَضح واقنع دول العالم بان الارهاب واحد ومدمرللكل واستبقه بضربة موجعة في شيشان سوريا وليس العكس .
7- اعاد بعض التوازن الدولي وقلص سوء القطب الواحد مما جعل الحلول بايدي الشعوب قبل الحكومات.
وعلى الرغم من مفاجئ التدخل الروسي في روسيا ليعقبه انسحاب القسم الاكبر من القوات الروسية ايضا فانه حقق الاهداف الروسية في (تقليص الارهاب في سوريا كما قال بوتين ) . واحرَج التحالف الدولي المتكون من 60 دولة في فشله بنفس المهمة بينما روسيا تدخلت لوحدها ونجحت وبمدة زمنية قصيرة .
- وروسيا الاتحادية أيضا ذكرت العالم وهو الاهم والاجدى بان المفهوم الاشتراكي المحب للسلام العالمي لايزال قائما وصائبا عكس المفهوم الرأسمالي المحب للمال والحرب والذي يمص دماء الشعوب ويسقط حكومات ودول ويأتي باسوأ منها، وجعل هذا الراسمال الارهاب ديمقراطية وشماعة قتل الشعوب وتهجيرها وسبيها وفائدة اقتصادية له من خلال عولمة السوق بالاستهلاك اكثر من الانتاج بل اصبحنا نبيع نفط خام لنستورد مشتقاته من الخارج ؟
ومهما يحصل فان عمل وتدخل روسيا في المنطقة ليس كله مُحبباً ولكنه ساعد باحلال الهدنه والسلام القادم من خلال عقل قوة سلاح الحرب ، وإن نفعت بشار الاسد بعدم السقوط وقد تساعد على خروجه من الحكم ايضا ولكنها افادت أكثرشعب سوريا والمنطقة بآمال السلام القادم وبدء مفاوضات جنيف بعد ان كان ظلام الحرب مدمراً وساحات القتال مشتعلة الى اجل غير مسمى .
والحكمة من فلسفة البير كامو تقول{ لاتسير امامي فقد لااتبعك ولاتَسر خلفي فقد لاأقودك بل سر بجانبي وكن صديقي }.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن