اخطاء الحياة المتكررة

سارة يوسف
sara.yousif@hotmail.com

2016 / 2 / 10

اخطاء الحياة المتكررة

ايها الغائب ولم تغب عندما انظر اليك اجدك اطلالا غناها شاعر ثم رحل ولم يعد لانه مات وكنت في ذاتي تلك الاطلال وكنت انا تلك الانسانة . فهل ثمة رابط بيننا غير الرحيل . وتلك الصحراء التي تشبه شيئا ما عرفته قط . كنت قد وعدتك باني ساجد يوما ما ذلك الحل الرهيب لاخطاء الحياة المتكررة . لكنني تعودت الصمت بعدها. فاغفر لي سذاجتي وبرآءتي .
ان تكون على حق ليس معناه ان يصدقك الاخرون ويتعاطفون معك . ربما الباطل والزيف مع بعض المشاعر العاطفية المصطنعة هي الاكثر قبولا في المجتمع الذي اعيشه.

عندما وجدتك . عرفت يومها ان الحب يحي التفائل حتى ان عيني اصبحت تشعان بلمعة غريبة تجعلني ارى الجانب المشرق من الحياة. على الرغم من المآسي . كنت اراك متميزا عن الاخريين . تضحك صديقتي كثيرا عندما تسألني عن هذا الاختلاف والتمييز بينك وبين اخيها مثلا الذي كنت احسبه مجرد رجل ربما اخ لي .
كلما كبر حبنا وجدت بغداد اكثر جمالا ودفئا . قررت الارتباط بي فرحت كثيرا اخيرا . ساذوب فيك . لم يبقى على الزواج غير شهر واحد .
كان عيد الحب على الابواب وهذا يعني للعشاق الكثير كنت قد رتبت سهرة مع الاصدقاء وبعض المعارف . .
ذهبت وصديقتي هناك لشراء هدية لك بمناسبة يوم (الفلنتاين ) الذي يصادف غدا .
اسير في شوارع المنصور لعلي اجد شيئا مميزا لك . في الطريق قررت ان ازور بيت صديقك المهاجر عصام والذي اعطاك مفتاحه . كنا قد زرناه سوية بضعة مرات . حيث يقابله محل ذهب لديه ازرار من الذهب الابيض كانت قد اعجبتك سابقا . قررت ان تكون هديتي لك بيومنا
لكن مارأيته امامي قد اشعل بعض الظنون والشك عندي . كانت سيارتك تقف امام بيت عصام . بقيت في المحل وانا اناقش البائع وظنوني تزداد دون ان ابوح لصديقتي بأي شئ سوى انني اشعر ببعض الارهاق والتعب . ارتبكت وكانت جملي غير مترابطة بعض الشئ . غير اني بقيت انتظر خروجك هناك مما اضطرني ان اطيل المحادثة في محل الصائغ . كان جل اهتمامي منصب على باب بيت صديقك وسيارتك التي امامه . صبرت هكذا وبعد اقل من عشرين دقيقة خرجت انت مشبوك اليد مع امرأة ترتدي ثوبا احمر . دخلتم السيارة ثم قدتها وانت سعيد وهي تبادلك الابتسامة . اما انا ارتبكت قليلا ثم اخبرت صديقتي وصاحب المحل انني متعبة وعلي الذهاب الى البيت حالا .
كنت هادئة صامته . لكن داخلي ممزق مثل بلدي . وصلت البيت وانا في حالة مزرية . لم اقل اي كلام اكتفيت انا مريضة . وطلبت من الاهل فسخ الارتباط بك دون ذكر الاسباب . لم يصدق الجميع ووقفوا معك ضدي . كانوا فقط يرغبون معرفة سبب الانفصال . اننا مختلفا الطباع لا غير بررت بذلك انفصالي عنك . لقد احبك ابي كثيرا وكان سعيدا جدا بمعرفتك بقي الجميع معك . واعتذر اهلي منك مرارا على سلوكي هذا .
سمعت انك تزوجت وانجبت وغادرت العراق . حتى بعد زواجك طلبت ان تعرف سبب تغيري وفسخ الارتباط اتصلت كثيرا بي . صمتي جرحك كثيرا كنت تريد ان تعرف لماذا تركتك لكنني لم امنحك شرف هذه الفرصة ابدا .

لم ارتبط باخر ولم اخنك ابدا كرد فعل على خينانتك لي ليس من اجلك او لاني احبك بل من اجل نفسي

سارة يوسف



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن