لقد أسمعت إذ ناديت حيا ... ولكن لا حياة لمن تنادي

كرار حيدر الموسوي
recovery_task5@yahoo.com

2016 / 1 / 27

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه واله الطيبين الطاهرين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات
﴿-;- أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴾-;- [ سورة الفرقان: 44 ]
أيها الأخوة الكرام، هناك جماد و نبات و حيوان و إنسان، الجماد يشغل حيزاً في الفراغ، له وزن، وله ثلاثة أبعاد، أما النبات يشغل حيزاً في الفراغ، وله وزن، وله ثلاثة أبعاد، لكنه ينمو، الحيوان شيء يشغل حيزاً في الفراغ، وله ثلاثة أبعاد، وينمو كالنبات، لكنه يتحرك، الإنسان كائن يشغل حيزاً في الفراغ، وله وزن، وله ثلاثة أبعاد، وينمو كالنبات، ويتحرك كبقية المخلوقات، لكنه يفكر، أودع في الإنسان قوة إدراكية، بهذه القوة الإدراكية يتميز عن بقية المخلوقات، هذه القوة الإدراكية حاجتها العلم، فأي إنسان ما لم يطلب العلم بل انشغل بطعامه، وشرابه، ومتعته، هبط عن مستوى إنسانيته إلى مستوى لا يليق به، انشغل بطعامه، وشرابه، ومتعته، دون أن يستخدم عقله لمعرفة سرّ وجوده وغاية وجوده، لماذا هو في الدنيا؟ من الذي خلقه؟ لماذا خلقه؟ ماذا بعد الموت؟ هل الحياة هي الدنيا ولا حياة بعدها أم أن هناك حياة أخرى إلى الأبد؟ هذه الأسئلة الكبيرة إن لم يهتم بها، ولم يبحث عنها، ولم يعرف لماذا خلق، ومن أي المخلوقات هو فهو خاسر, لا تجامل نفسك، كن صريحاً، أنت حينما تطيع إنساناً وتعصي خالقاً، أنت حينما تؤذي الناس من أجل الربح,أنت حينما تكون مدرساً وتعطي أسئلة من أصعب ما يكون حتى الطلاب معظمهم يأخذون الصفر، من أجل درس خصوصي، أنت حينما تقنع الموكل أن الدعوى ناجحة، وتعلم علم اليقين أنها لا يمكن أن تنجح، وتبتز أمواله لسنوات طويلة، بأي حرفة، بأي مهنة، بأي مورد رزق، إذا كان هناك غش، أو كذب، صدق ولا أبالغ ما قلت الله أكبر ولا مرة ولو رددتها بلسانك ألف مرة، الإسلام مع مضي الأيام يصبح طقوساً وليس عبادات، يصبح تقاليد، يصبح عادات، يصبح فلكلوراً، الإسلام منهج، لذلك الشخصية المؤمنة شخصية فذة فيها مرتبة علمية، مرتبة أخلاقية، ومرتبة جمالية:
﴿-;- أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ﴾-;- [ سورة الفرقان: 44 ]
إما أن تفكر، أن تتأمل، أن تعمل عقلك في هذا الكون، فتكتشف الحقائق، أو أن تستمع إلى علم جاهز، المؤدى واحد، إن استمعت إلى علم جاهز ـ يسمعون ـ إن أعملت عقلك في هذا الكون ـ يعقلون ـ العاقل من عمل لآخرته قبل فوات الأوان:آية أخرى فيها مثل يقترب من هذا المثل، قال تعالى:
﴿-;- مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا ﴾-;- [ سورة الجمعة: 5 ]
التوراة كلفوا بها لكن لم يعبؤوا بها، لم يأخذوا بها، لم يطبقوها، وهذا شأن المسلمين، اتخذوا هذا القرآن مهجوراً، هناك آيات وأحكام وقصص كلها معطلة:
أنت ائت بدابة ضع عليها كتاب فيزياء، وكتاب كيمياء، وكتاب فلسفة، وكتاب ديني، وامشِ بها ساعة، اسألها عن تعريف الحديد، عن وزنه الذري، هل من الممكن إذا حملت فوق ظهر الدابة بضعة كتب أن تنبئك بما في الكتب؟الأسفار جمع سفر وهو الكتاب، والله مثل قاس جداً لإنسان ما عقل، ما بحث عن الحقيقة، ما تعرف على الله، ما عرف سرّ وجوده، ما عرف غاية وجوده، ما عرف من أين؟ وإلى أين؟ ولماذا؟ هذه الأسئلة الكبرى ما عرفها، قد يقول أحدكم: لكنه ذكي جداً، أقول أنا: ما كل ذكي بعاقل، قد تكون ذكياً جداً لكن لست بعاقل، العاقل من عمل لآخرته، قد تكون ناجحاً ولست فالحا
بداية انا لا اعتذر عن اي كلمة نابية تتضمنها مقالتي ، فهي مقصودة بكل قوة ، ولولا الخوف من عدم النشر لاستعملت لغة شارعية اصيلة وانا اتحدث عن من يسمون انفسهم السياسيين والقادة في العراق والذين أسميهم انا السمسيرية و قوادي السياسة في العراق هل حقا” يحدث هذا؟؟,الم تكفي 4 عقود من حكم ابن العوجة المقبور ورفاق العهر البعثي والتي صحونا بعدها على زمن الاحتلال و ما رافقه من تحكم كلاب المرشد الاعور و اتباع العجم الذين خلقوا لنا حكومة من الساقطين على راسهم رئيس وزراء نذل فاسد طائفي حتى الحذاء لايهمه ما يحل بالعراق مادام ملتصق بالكرسي ، وبسبب سياسات هذا المسخ الرعناء ولمدة ثمان سنوات تحول البلد الى مال سائب حتى صار اليوم اشبه بمزبلة ترسل اليه دول الجوار وساخاتها ليزيدوا الجيفة التي جاء بها السياسيون ،وكأننا لم تكفنا كلاب القاعدة ومليشيات التخلف الطائفي و الذين فرقوا الناس وقطعوا الارحام وارتكبوا مجازر طائفية راح ضحاياها مئات الالوف لنفاجأ اليوم بطاعون بشري جديد اسمه داعش ، مجاميع من الفروخ واللقطاء جاءونا من كل حدب وصوب ليعلموا العراقيين كيف يجب ان يعيشوا تحت رايات الوساخة الوهابية ، وكان اول ما فعلوه ان طردوا ابناء البلد الاصلاء من بيوتهم لان عيونهم يصيبها الرمد عند رؤية الشرفاء ، وبدأوا بعدها بتطبيق شريعة الغاب على الناس ، وبدلا ان نسمع تحرك من يمتلك القوة والسلاح لتخليص البلد من هؤلاء الاراذل نسمع ان رواد المنزول الذي يسمونه مجلس النواب مازالوا يتعاركون على من هي الكتلة الاكبر ، ومن يحق لها ترشيح رئيس وزراء ينزل البلد الى الحضيض اكثر فاكثر
هل هذا مجلس نواب ام بيت دعارة ؟ وهل من حق الشعب الذي يصر على انتخاب هذه الزبالات في كل مرة ان يشتكي ؟ نعم انه يكتفي بالشكوى والتبرم لكن بلا فعل، فلا ملايين تتحرك كما حدث في بلاد اخرى لتنزل سخطها على هؤلاء السياسيين القذرين.
ويسمون العراقي ابو الغيرة !؟وهل بقيت هناك غيرة ؟داعش تتقدم في كل انحاء البلاد فتقتل وتهجر وتفرض تخلفها الهمجي ، والناس كالاصنام ، لاحس ولاخبر هل ننضم جميعا الى الشاكين ؟ وهل توقفنا يوما عن الشكوى الى السماء التي اقفلت اذانها عن سماعنا ، وهل نستطيع ان نلوم السماء ونحن قوم لا نرعوي بل نجلب المصائب على انفسنا بسبب فرقتنا وكراهيتنا لبعضنا ، فلمن تلبي السماء وكل واحد شكواه عكس الاخر؟انه زمن هولوكوست الاخلاق عندما تصبح السرقة والذبح والتفجير والنهب والفساد والـتآمر على الوطن مسائل فيها وجهة نظر ، فلاشيء يحرك الذين اصبحوا كالاصنام الا ماهو تحت الحزام .
فقبل ايام سمعنا وقرأنا ان كتيبة من حماة الشرف المفقود تحركت وقتلت عددا من النساء في زيونة لأنهن بحسب التبرير المثير للغثيان يمارسن الدعارة ، واكاد اقسم ان الذين نفذوا الجريمة البشعة ومن دفعهم اليها هم مجموعة من المأبونين الذين فقدوا شرفهم منذ الصغر فارادوا ان يثأروا له في الكبر ، خاصة ان لا قانون يحاسب ولا سلطات تعاقب من يقتل ويذبح ، وستمر الجريمة الى ان يتم نسيانها وتصبح الضحايا مجرد احصائيات ،فالحكومة النتنة مشغولة بقضايا اهم يتوقف عليها مصير الوطن مثل التجديد للولاية الثالثة لابو بريص المالكي (وكل الشتائم ولغات حواري البغاء وبين تجمعات اللصوص والقتله فلم اجد من كلمه واحده تناسب هذا الجبروع لان احقر كلمه سباب وشتيمه ستكون حمدا له ولامثاله من السفله وخاصة الكلاب في البرلمان العراقي مع احترامي للكلاب و الضباع واليرابيع والططوات وتجمعات ابو الجعل والخرا تيت)لقد طفح الكيل ،ياناس ياعالم اي دين هذا الذي يقبل ان يعامل ابن البلد هكذا؟ وكيف يستطيع هؤلاء الاوغاد ان يقتلوا الانسانيه بهذه البشاعه، انه الايبولا الجديد على هيئة بشر يفتك بالانسانيه ، متى سوف يصحى ضمير العالم ليقفوا بوجه هذا التدمير .
الم يوجد من يقول لهؤلاء السفاحين ان كنتم تبحثون عن ممارسي البغاء واماكن الرذيلة فتوجهوا اولا الى مجلس النواب في المنطقة الخضراء فهناك ستجدون اقذر العاهرين والعاهرات من الذين ينجسون الكلجية باصرارهم على الاستمرار في قبض رواتب عهرهم بينما البلد يتمزق ويضمحل شيئا فشيئا,لم يبق من اتوجه اليه بالكلام الا ذلك الحمار القابع في البيت الابيض ، اسطة اوباما : سلفك جلب لنا المصائب ليس باسقاط صدام بل بكل مافعله بعد ذلك ، لذا فانت اليوم مجبر ان تتحرك وتوقف هذه الكوارث قبل ان تأتي على الاخضر واليابس، وفي استطاعتك ذلك ، ارسل قواتك الى الموصل و امرهم ان يبيدوا داعش وكل من جاء من خارج العراق ليجاهد برؤوس العراقيين ، وليتكم بعد ان تحرقوا كل داعشي ان تتوجهوا الى بغداد مرة اخرى وتزيلوا جميع القاذورات التي خلفتموها قبل خروجكم من العراق وتضعون ( وبدون انتخابات هذه المرة وبدون ديمقراطية جايفة) حكومة من التكنوقراط من الذين لايصومون ولا يصلون ولا يحجون بل يعملون فقط ، وان تعينوا مجلس نواب بلا لحى ولا عمائم ولا انتماءات فئوية ،فعسى ان يكونوا شرفاء هذه المرة ؟؟؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن