في المعنى والتوظيف التأويلي

مهند طالب الدراجي
susu199331@yahoo.com

2015 / 9 / 20

في الايجاز يحتاج المعنى الى آداء معناه وربما يصرف هذا الآداء الفاظ
كثيرة أو قليلة , اما المعاني المشتركة المبهمة فأنها تحتاج الى
توضيح وأسهاب للكشف عنها , وأيضا المعاني المفردة التي يكفيها
القليل من اللفظ ليوقف نهايتها , كما ان الاسهاب يكون منطقاً فاسداً
حين يزيد عن المقدار اللآئق بالمعنى , ومن هذا المنطلق فأن التأويل
الذي يوظف للمعنى في النصوص الأدبية حيث يجاوز مقدار الحاجة
ويخرج إلى العبث , خصوصاً عندماينشأ الناقد مداخل متعددة تكون
زيادة في التكلف , وقريبة من الصنعة , ومعقدة من البراءة , تائهة
في التأويل , ثم زعموا ( النقّاد) أن هذا هو المُراد , وهنا يتحقق عنصر
الهجن , حيث محاسن الأشياء ومساوئها تقع في قالب واحد , فما
بين المعنى ( الأصلي ) والمعنى ( المختار) تبتعد الغاية , أليس كاتب
النص خلّاق ؟ فهل يخلق نصاً هجيناً !! وهل يتجلى الأبداع في هذا
التشتت الأمتدادي المستمر ؟ أن أعتبار النص كالنص القرآني من
حيث التأويل والتفسير والتحليل ومنحه أوجه أخرى زمكانية تضاهيه
في الأستمرارية ما هو الا محاولة لتقليد الأعجاز القرآني !! أن فكرة
تقويض مرجعية صاحب النص من جذورها ؟يعني ان صاحب النص لا
يستطيع ان يفرض على النصوص المعاني التي يريدها ! إذ جعلوا
العقل يجدد النصوص على نحو دائم ومستمر ؟ وهذا الأسلوب قد قلده
العرب من جاك دريدا الفيلسوف المشهور , وتعاطوه كما طرحه في
التفكيك والتأويل , تجاهل العرب ان ما يحتاجه النقاد الغرب من تأويلية
سببه الفقر اللغوي الذي تعانيه اللغات الغير عربية , فما يحتاج الى
تأويل في لغة غير عربية تلفظه لغتنا العربية بدون الحاجة الى تأويله ؟
وهنا لاحظوا الفرق جيداً , الفرق في التفكيكية والتحليلية والتأويلية
فرق كمّي ونوعي , مثلا ان لغتنا العربية تمتلك 12,302,912 مفردة
عربية وهذا رقم هائل وكبير جداً ولاحظوا عدد مفر دات اللغة الانكليزية
600,000 مفردة فقط أما الفرنسية فقد كانت 150,000 مفردة وبعدها
الروسية 130,000مفردة / وهنا نتسائل ان الفرق بين لغتنا وباقي
اللغات كبير جدا فيكون من المنطقي والعقلي انهم يحتاجون الى
التأويلية ؟ أكثر ما يحتاجون الى التعبيرية ؟ وهذه ملاحظة جدا مهمة
نكتشف من خلالها الحيز الكبير والفارق في هذه العلوم التي قدموها
وفق دراسات وبحوث عدة تتعلق بنقد النصوص وتحليلها وتفكيكها
وتأويلها ؟ عموما ان هذه المقالة هي مختصرة لم أقدمها بشرح
موسع ربما يصل لعمق آخر يغير معادلة التأويل وفهم النصوص لدى
الطرفين المتلقي والناقد والنص والناص .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن