الأزمات تضرب ‏الاقليم شمالا ويمينا والحكومة منشغلة بالسينما الخيالية

سامان نوح
samannoah@gmail.com

2015 / 9 / 12

- ازمات سياسية، اقتصادية، قانونية، امنية، اجتماعية، علمية وثقافية، تضرب كردستان، والحكومة غائبة تماما، غارقة في عالم الفنتازيا، لم تجتمع منذ 70 يوما ميلاديا.
- سياسيا: تستمر أزمة قانون ‏رئاسة اقليم كردستان وانتهاء ولاية الرئيس مسعود بارزاني، بتوابعها بلا حل، كما مصيبة الدستور المعطل، والادارات الذاتية غير المعلنة، والقرارات التي لا تنفذ، ولجان ‏الاصلاحات التي تنتظر الاصلاح منذ عشر سنوات، كوارث تضرب الاقليم وتهز اركان مؤسساته الضعيفة اصلا، واحزابه التي تضع مصالحها فوق كل مصلحة.
- اقتصاديا: تتواصل كارثة رواتب الموظفين المتأخرة (لم تدفع الى الآن كامل رواتب حزيران) وكارثة مستحقات الشركات والمقاولين المتأخرة ومشاريعهم المعطلة منذ اكثر من عام (350 شركة اعلنت افلاسها في السليمانية وحدها و110 الف عاطل) وكارثة مستحقات وديون الشركات النفطية وديون البنوك الداخلية والخارجية المتراكمة (15 مليار دولار بحسب بعض النواب).
- قانونيا: في البرامج التلفزيونية المباشرة التي تستقبل آراء المواطنين يكاد يتفق الجميع على غياب سيادة القانون في كردستان "القانون للفقراء فقط، ولا قانون للأغنياء.. الفاسدون طلقاء يتحدثون عن احترام القانون".. يقول السياسي الكردي المخضرم ‏محمود عثمان، متحدثا عن امكانية حل أزمة رئاسة الاقليم عبر القانون :"في السنوات الـ 24 الاخيرة لم اسمع بوجود القانون، ما موجود هو حكم الأفراد والأحزاب فكيف يمكننا ان نحل المشكلة بالقانون؟!".. يقول أحد النشطاء متحدثا عن سيادة القانون: "القضاة عندنا حزبيون، لا يمكن ان تصبح قاضيا ان لم يدعمك حزب كبير.. عن اي سيادة قانون نتحدث والقوانين الحزبية هي التي تحكم حتى المحاكم".
- أمنيا: تتوالى خروقات اسراب الطائرات التركية التي تحلق في سماء كردستان من زاخو الى أطراف السليمانية وتضرب ما تشاء من اهداف وصل عددها الى المئات بينها عشرات القرى، مخلفة خسائر كبيرة. خروقات بلا سؤال وجواب، اضيف اليها خرق التدخل التركي البري المعلن في اراض كردستان لمطاردة مقاتلي العمال الكردستاني، وعقدة الأحزاب التي تحتفظ بقوات خاصة وتملك اجهزة امن خاصة والوية خاصة. مع استمرار هجمات داعش وحرب التدمير التي يشنها في سنجار وسهل نينوى ومحيط كركوك.
- اجتماعيا: عشرات الآلاف من الشباب يستعدون او يخططون ‏للهجرة، آلاف منهم ينتظرون فتح معبر ابراهيم الخليل منذ ايام للعبور الى تركيا وخوض تجربة الموت والحياة عبر الحدود البلغارية والمجرية او بحر ايجة للفوز بالجنة الاوربية الموعودة او بالعدالة الاجتماعية. كارثة الطبقية المتنامية حيث تملك شريحة صغيرة ولدت من رحم #‏الفساد و #‏الفوضى كل شيء، ولا تملك شريحة كبيرة غير الفتات بل جزء منها لا يملك حتى تأمين قوت يومه ودفع ايجار منزله.
- علميا: خريج الابتدائية لا يعرف ان يكتب سطرا واحدا بالكردية او العربية، وخريج الاعدادية يعجز عن كتابة فقرة بصورة صحيحة، وخريجو الجامعات غارقون في الجهل والأمية الثقافية، لا تجد بينهم الا ما ندر من قرأ في السنوات الأخيرة من عمره كتابا واحدا .. التربية تتحول كل عام من نظام تعليمي الى آخر (سويدي - بريطاني)، ومن لهجة الى أخرى، وتصدر في الشهر الواحد قرارا يناقض الآخر فيحرم الآلاف من فرص الدراسة ويضرب بآمال الآلاف.... والاساتذة الأكاديمون يجهلون حتى في اختصاصاتهم بعد ان غزتهم البحوث المسروقة والهمتهم الفوضى الخلاقة في التعليم العالي قبول كل شيء، التعليم العاجر عن التخطيط لنفسه ووقف فساد أكاديمييه الذين يمثلون نخبة المجتمع... اكايديمون برسم الحزب معدومو الشخصية، أكاديميون بقوة الحزب غارقون في الأمية، كل امانيهم رواتبهم وامتيازاتهم والفوز بمناصب ادارية.
- ثقافيا: ................................................................... وعاظ السلاطين.
- كل هذه المصائب، والحكومة التي يقال انها لم تجتمع منذ 70 يوما، كانت منشغلة أمس وبحضور رئيسها، بافتتاح مهرجان للافلام السينمائية في دهوك، تلك المدينة التي لاتملك دارا واحدة للسينما منذ 20 عاما، ولا توجد فيها لا ممثلات ولا حياة فنية حقيقية ولا دراما، الا دراما الهجرة والرواتب وامتيازات المسؤوليين.
- مراقب:"لماذا تجتمع الحكومة، وفق رؤيتهم كل الأمور تمام وعال العال، والوزارات تقوم بأداء مهامها على اكمل وجه، وبرامج الاصلاح ومكافحة الفساد تتقدم وفق ما مرسوم لها ودون قرارات اعتباطية ارتجالية".
- مراقب:"لماذا تجتمع الحكومة، هي لا تملك حلا للمشاكل الكبيرة المستعصية، والقرارات كلها بيد الاحزاب، وبيد الدول الاقليمية".



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن