التظاهرات الشعبية المطلبية واولويات الوطن

سعيد ياسين موسى

2015 / 8 / 31

التظاهرات الشعبية المطلبية واولويات الوطن
من نافلة القول ان التظاهر حق ,والمطالب الشعبية حق ,والخدمات حق ,ومكافحة ومحاربة الفساد حق ,والامن ايضا حق وواجب ,والدفاع عن الوطن حق وواجب ,ومكافحة الارهاب حق وواجب ,ومقاتلة الارهاب وداعش التكفيرية حق وواجب,ومناصرة ودعم القوات المسلحة حق وواجب,ودعم الحشد الشعبي المقدس ومتطوعوا العشائر حق وواجب,وادامة زخم المعركة حق وواجب,واصلاح الاداء السياسي حق وواجب,واصلاح الاقتصاد وتعظيم الايرادات حق وواجب,واحترام سيادة البلاد حق وواجب,وتشريع القوانين للاصلاح حق وواجب..وغيرها من المطالبات والمتطلبات,انها كم كبير من المتطلبات من الحق والواجب تلبيتها وتحقيقها ,هذه الفرشة الكبيرة والعريضة تعالوا نضع معا ما هي الاولويات والعراق يمر باحلك الظروف الامنية والاقتصادية ,ويمر باقسى ظروف سياسية قد تؤدي الى الانقسام والتقسيم لا سامح الله تعالى,نتيجة تنازع السلطات بين المركز والاقليم والحقيقة الاقليم خارج السيادة الفعلية للدولة العراقية وهو ايضا يعاني من تحديات كبيرة قد تلقي بظلالها على الظروف العامة على الدولة وهيبتها وسيادتها.
من هذه كلها لنستخلص اولويات الاولويات ,قد اختار السياسة والاقتصاد والامن ,نحن بحاجة حقيقية الى سياسات عامة تتم تبنيها خارج المحاصصة المقيتة التي لم تجلب اي خير للبلاد والعباد وتحتاج الى شجاعة وايثار وتضحيات كبيرة من قبل من تصدى ويتصدى للمسؤولية في مؤسسات الدولة ولسنا بحاجة الى كبش اكباش فداء مرحلية ترقيعية,نعم نحتاج الى ادارة رشيدة للبلاد.
اما الاقتصاد فلا يفى على احد مدى صعوبة وحراجة الوضع الاقتصادي والانهيارات اليومية للسوق العالمية وتاثير ذلك على حراجة الايرادات المتحققة للنفط الخام وهي عصب الوردات المالية للعراق مع قصور حكومة الاقليم في تلبية متطلبات تمويل الموازنة العامة لا بل اصبحت تستنزفها,اضافة الى غياب قطاع الاعمال العراقي الحقيقي في اغلب الفعاليات الاقتصادية للدولة وحاجته الى الكثير من التشريعات وخلق الفرص الضائعة والتي تحرمنا من الموارد مع تاثيراتها على المجتمع في تطويق البطالة في صفوف الشباب وتطويق وخفض حالة الفقر ,مع تدوير اموال الموازنة في التجارة البينية في الداخل واحتواء تسريبها لتمويل اقتصاديات البلدان الاخرى.
اما الامن ,فتلك مصيبة المصائب .فالبلاد ثلث اراضيه مغتصبة و3ملايين نازح يحتاجون الى ماوى واموال لادامة الخدمات الطارئة لهم,والقوات المسلحة وادامة التسليح والتدريب والتجهيز بشكل متواصل,والحشد الشعبي والمتطوعين مع تحدي ايضا التسليح والتدريب والتجهيز,وادامة زخم المعركة في محاربة الارهاب الداعشي التكفيري وادامة زخم المناصرة وتحصين الوضع الداخلي امنيا والحاجة الى المتطوعين من شبابنا ورجالنا وتعويض التضحيات الجسام,مع تحدي حماية المتظاهرين في المدن العراقية والاضطرار الى سحب بعض القوات الامنية والاستخبارية لحماية الشعب المتظاهرين مع التحصين الامني لعدم اختراقهم من قبل كل من يريد ركوب موجة التظاهرات للقيام بممارسات غير سلمية او تحريفها عن اهدافها المطلبية الحقة مع ورود معلومات امنية محاولة من يريد المحاولة من منظمات دولية واطراف خارجية وبايدي داخلية وتحت شتى العناوين والواجهات,والحمد لله ان جمهور المتظاهرين قمة في الممارسة الحضارية والسلمية الا البعض القليل جدا من تجاوزات على مباني ومقرات والتهديد باخرى اضاف الى التحدي الامني تحدي اخر وخطير الا وهو حماية ارواح المتظاهرين والممتلكات العامة وبشكل دائم على مدار الساعة.
وعندما انبرى الشعب للتظاهر في مطالب حقة في تحسين نوعية الحياة ولخمسة اسابيع وبزخم متواصل ,تقدم العديد من المطاليب ولو كانت غير موضوعة في قائمة موحدة وهذا مؤشر لتعدد المبادرين والمستمرين المتصدين للتظاهرات, معززة بذلك بخطب الجمعة الاسبوعية للمرجعية الدينية الرشيدة ودعواتها في الاصلاح الحكومي والتشريعي والقضائي ومحاربة الفساد ومساءلة المفسدين وايقاف نزيف الدم والمال العراقي ولم يغيب عن خطاب المرجعية دعم القوات المسلحة والحشد الشعبي ومتطوعي العشائر الغيارى الشرفاء وادامة زخم المعركة ضد الارهاب الداعشي وتحذيرها من قد يؤدي ذلك بالبلاد الى تقسيم البلاد,ما نحن فيه الان ان الحكومة قدمت ورقتها الاصلاحية والتقشفية المتعددة ومجلس النواب قدمت كذلك قائمة من المفردات الاصلاحية ,وننتظر من القضاء ايضا كذلك,وههنا نحن امام تحدي زمني كبير بيت تلبية مطالب الجمهور وادامة زخم المعركة ضد الارهاب والتكفير,ارى ان الوقت بات ملحا لاعلان قادة التظاهرات والمبادرون والمستمرون عن قائمة موحدة للمطالب وتحديد سقف زمني محدد امام السلطات الثلاث لتلبية المطالب والتوجه فورا لدعم جبهات القتال بنفس الهمة والقوة والاصرار للتظاهر ,ان الجبهات بحاجة فعلية الى الدعم ,ولان الجبهات التحدي الاكبر للاستقرار الوطني اسياسيا واقتصاديا وامنيا,قد اسمع واستمع من هنا وهناك لمعلومات من الداخل والخارج للمحاولات الدائمة لاختراق التظاهرات ,واستكمال جناح الارهاب وتحقيق اهداف داعش سياسيا ,ولان ثقتي كبيرة بالشعب الذي صنع المعجزات وسحق التحديات نتيجة لما يتمتع به الشعب العراقي من ارث التاريخي الكبير ومطاولة في مقارعة الظلم والاضطهاد يكون جميع من في قلبه شر للعراق عرضة للسحق باقدام المتظاهرين وباحذية مقاتلينا الابطال في جبهات القتال.
ولا يفوتني ان سلاح الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والاعلام المجتمعي والدور الكبير لها في تنوير الراي العام,علينا كشعب ان نفرز الاعلام الوطني والاعلام الاصفر من خلال دعم اولويات البلاد والعباد ونعمل جميعا بتوجيه البوصلة باتجاه الاصلاح في كل المحاور ومحاربة الفساد بكل اشكاله المنظورة وغير المنظورة ,ودعم المقاتلين في جبهات القتال ماديا ومعنويا.
لا سياسة وتنمية بلا سياسة رشيدة ولا سياسة بلا اقتصاد قوي مزدهر ,ولا اقتصاد بلا امن ,ولا امن بلا دعم القوات المسلحة والحشد الشعبي ورجال العشائر الشرفاء والبيشمركه والابطال.
تحية لشعب العراق الابي المجد كل المجد لشهدائنا الابرار وجرحانا الابطال ,تحية لابطالنا في القوات المسلحة والحشد الشعبي المقدس ومتطوعي العشائر الشرفاء والبيشمركه ولكل من حمل السلاح وقاتل الارهاب في ربوع الوطنتحية للمتظاهرين الرائعين الذين يجاهدون يناضلون لحياة افضل.
والله والعراق من وراء القصد.
سعيد ياسين موسى
بغداد 31/8/2015



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن