(ألجزء ألاخير ) وجهة نظر اخرى في دستور لاقليم مدني أم كوردي أم ديني 3-3

خالد علوكة
khaldaloka@yahoo.com

2015 / 8 / 21

وجهة نظرأُخرى في دستورلاقليم
مدني أم كوردي أم ديني (3 - 3 )
(ألجزء ألاخير)

نظرة أفكار في دستور إقليم ديني :-
----------------------------------
أي قراءة متأنية للسنة النبوية والقران الكريم يضعك امام ألحقيقة وقدرة البلاغة اللغوية المرتبطة في عبرة المنهج الصحيح لما ورد فيهما ولكن للاسف سنن الاخلاق ألاولى ليست كما هي ألآن بحيث ترى مسلمين دون الاسلام كما قال محمد عبدة وهذا لايعمم ولكنه الغالب .
وقبول أي مصدر أساس للدستورتصعب وتصتدم في آلية التطبيق من نجاح وإخفاق تجارب عدة وخاصة عند شرائع الاديان ألكتابية مع وجود النزعة الشرقية وميلها الى الادب الرفيع ونجد تاويلات في قراءة شرائع الدين و لما يحوية من اعتبارات البلاغة على حساب لغة القانون . وأيضا يقول الامام علي إن القران الكريم ( حماله أوجه ) ، (وابن عربي قال القران الكريم كتاب تدوينيا ..) (وإبن سينا يرى إن كلام الله لانعرفه نحن البشر ) فيما يقول كانت تولد 1724م ( إن أي كتاب سماوي تتجلى أهميته من قيمة أخلاقية ولاينبغي أن يكون نفسه ألحاكم والقاضي ) وكذلك الدين دعوة وليس أمر، ومع ذلك يبقى الدين حاضرا في كل واجهة ومطلق القبول لاجدال فيه لاغلبية معتنقيه ، إضافة الى رأي الدين ليس في تثبيت الحقائق الغيبية لتابعيه فقط بل يحفرها وينقشها في عقولهم وتصبح سلوك حاضرة ومطبوعة يصعب تغييرها .
وفي قراءت الوضع العام نرى استغلال الدين وثم استغلال كلمة الله في السياسة الدولية وأصبحت تاشيرة الاديان جواز مرور لكل شئ .ورغم أن القرآن ألكريم والاسلام واحد لكن نرى أكثر من مذهب وطائفة تتبنى طرق مختلفة وخاصة بها وقد تكون غير موجودة في الكتب المقدسة.. وقد برزت ونشطت السلفية والاصولية بوظائفها في حقل الدين تعمل على احتواء وضم ألكل من أديان وقوميات ألاخرين تحت عباءة الهوية لتنتج مجتمع هوية دينية اسلامية فقط تغيب كل ماقبلها . وهذاهدف تعمل عليه منذ عقود طويلة كل من بغداد ودول الجوار للسيطرة على حقوق ومعتقدات الاخرين من خلال ورقة الشريعة الوحيدة لتمريرها دينيا وعربيا واقليميا فيما عجزت حكومات وامبراطوريات ومذاهب في صراعات تاريخ المنطقة الدموي من تحقيقه سياسيا واقتصاديا وعسكريا... إن تغلغل الدين من الداخل بحجة الهوية في الحكم والدستور تجعل حلقة العرق في القومية مجرد برواز ولهجة محكية وزي فلكلوري جميل وجغرافية طبيعية من وديان وجبال شاهقة ، وهكذا نشاهد لقاء الدين مع الدولة من تحت متداخل بالقبول ضمن دين واحد ومن فوق تراه متباعد في خط عرق ومصلحة الشعب ، بينما يلتقي في فائدة مصالح ناس الحكم والسلطة من ربح وخسارة فقط وهذا مخالف للدين في قيم عدالة السماء .
.وقد لفت النظر حقا في معركة الرمادي بحيث رفع شعار (لبيك ياحسين) واعترض عليه دوليا وعالميا وادرك الاخوة الشيعة مخاطر ذلك حينما انتبهو لخطورة ارتكاب أخطاء ومجازر بإسم إلامام الحسين وهو برئ منها وغيروا الشعار ب (لبيك ياعراق ) وهذا عين العقل وملاحظة بسيطة لدستورالعراق ألاتحادي الذي ينص بدين وشريعة واحدة ولكن نرى جرائم وفساد كبير تُرتكب ضد الشعب من داخل نصوص الدستور هل يتحمل دين الدولة مسؤولية ذلك أم معتنقيه ؟ ومن الذي يحاسب وجعلوا الدين والدستورحرفة وغطاء لذلك وهو منهم براء .
ونشاهد صلاحيات الحاكم في دولة الاسلام محاطة بالشريعة تسلب حقه الشخصي في السلطة وليس له سيادة فعلية في المجتمع من خلال خضوعة وتنفيذ أحكام القانون الاسلامي فقط ، وقد لخص ذلك ابو بكرعندما قال ( إني مُتبَع ولست بِمُبتدع ) . وألاكثر أيلاماً إن الدين أصبح وسيلة للوصول الى الحكم وألتسلط وليس طريقة لنشر مبادئه السامية فالكل يتكلم باسم الله والدين. ونرى من ألآعلى فشل ايران والسودان في اسلمة المجتمع ومن تحت فشلت الجزائر ومصر في اسلمة المجتمع أيضا .
ومهما يكن فان الدين بشريعته كمصدر وحيد في حال تبنيه يقود الى تهميش العرق واللغة والقومية و لايمكن تحويل التناقض الى تشابه والتضاد الى تعايش وحال الدين والدولة مثل قطبان متناقضان لايلتقيان معا لكن قد يتفقان في شريعة ألكتاب الواحدة ويختلفون بطريقة وشرائع مذاهبهم الخاصة ، وحتى الخير تراه ينحرف عن الطريق ما أن يتحول الى طريقة . وكذلك هناك مبدأ يقول - أي قضيتين تناقض إحداهما ألاخر لايمكن أن تكون صحيحتين معا - ولاحرج في القول حتى مفهوم دين الدولة الرسمي يلغي حرية ألاديان والعقيدة .
و لايستطيع أحداً وقف سريان ألمبدأ الالهي للشريعة ولايلغى فضل الاديان على البشرية.. ولكن أليوم كما يقول هادي العلوي ( أليوم لاشريعة ولاطريقة في الحكم فقط مقدار الربح والخسارة والطائفية ). وارضاء الناس غاية لاتدرك ..وكما قيل وفهمنا من الدين بانه يقر وجود حقوق الله وحقوق الاخر وحقوق الذات ولكن نرى تقدم حقوق الاخرين على حقوق الله !! والله يتساهل بحقوقه على البشر ولايتساهل بحقوق ألاخرين أبدا ، لكون حقوق الله لاتضر ولاتنفع الله ولكن حقوق الناس تضرألناس وتنفع الناس .وكما أن الله لاينضم أو ينتمي الى دين وقومية محدد ة ومذهب من المذاهب ألتي تناقض بعضها البعض وأيضا يتكلم لغة يفهمها الجميع بينما لايفهم الناس بعضهم بعضا .
ألخلاصة :
تبني القانون المدني في دستورالاقليم ضروري وناجح لانه حضاري وإنساني يشمل حق الفرد في الحريات ألدينية والتربية المدنية والمجتمع المدني ألمعتمد على الروح المدنية من حق التعبير عن الرأي وحرية الفكر والعقيدة وحرية العبادة وبناء مؤسسات المجتمع المستقلة عن سلطة الدولة من نقابات وجمعيات تطوعية ومنظمات حقوق الانسان ألتي كثيرا مايعلق عليها ألامال في إحترام حقوق البشر في اصقاع ألارض .
خالد علوكة



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن