الكتاب الثاني بعنوان: الصراع السياسي بين السلطة والمجتمع

صاحب الربيعي
sahib.al-rabi@spray.se

2015 / 6 / 12

صدر في ستوكهولم خمسة كتب جديدة للباحث صاحب الربيعي
الكتاب الثاني بعنوان: الصراع السياسي بين السلطة والمجتمع

جاء في مدخل الكتاب:إن المفاهيم السياسية ليست مفردات خطابة، من دون دالّة سياسية، وآليات تنظيمية، ومهام تعبّر عن ماهية الدولة، وأنماط النظام، ونوع السلطة، وماهية المواطنة. إنها دلالات توظّف شغل مجتمعات بشرية، ومواقعها الجغرافية خلال التاريخ لاكتساب اعتراف الأسرة الدولية، ونيل عضوية المجتمع الدولي، والإقرار بمواثيقه العامة.
إن اختيار نمط النظام السياسي على نحو صحيح يحقّق مصالح الدولة والمجتمع معاً؛ لأنه الحلقة الأساس بين السلطة والدولة من جهة، وبين السلطة والمجتمع من جهة أخرى، بِعَدّه يحدّد آليات السلطة التنظيمية، وقواعدها السلوكية في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، فالسلطة تكتسب شرعيتها من ممارسة مهامها على نحو صحيح، والتزامها بآليات النظام، وقواعده التنظيمية، فإنْ أحسنتْ أداء دورها، نالت ثقة مواطنيها.
على خلافه؛ عند تعارض ممارسات السلطة مع نظامها السياسي وقواعده تبتلع السلطة مؤسّسات الدولة، وتنتهج العنف سبيلاً ضد مواطنيها، ما يفقدها الشرعية، وبتماديها استخدام العنف المفرط، والتعدي على حقوق المواطنين، يتعاظم الحقد في وجدانهم، فتوظّفه المعارضة لصالحها.
إن استخدام السلطة العنف المفرط لمواجهة الاحتجاج الشعبي المتزايد ضدها لاستعادة النظام يخلّ بالنظرية الأمنية القائمة على التلويح بالعنف لغرس الخوف في نفوس المواطنين، لإلزامهم بالنظام. تُعدّ النظرية الأمنية بمنزلة أداة حقن الخوف في وجدان المواطنين؛ لردعهم ارتكاب مخالفات قانونية، والالتزام بالنظام، لكن الحقن غير المتوازن يخلق رد فعل لا شعورياً للذات المهانة، لاسترداد كرامتها، فترتكب أفعال مخلّة بالنظام، على نحو غير مباشر، للتعبير عن تحدّيها السلطة.
ومع الزمن، ينهار حاجز الخوف في وجدان المواطن، فيتحدّى سلطة الاستبداد وأجهزتها العنفية على نحو مباشر، وعند هذه المرحلة الحرجة من الصراع، إن أخفقت السلطة اتباع أسلوب الحوار مع المعارضة، ونبذ نهجها العنفي، وتحقيق مطالب المجتمع، فإن الأمن سوف يتدهور، على نحو كبير.
عند فقدان أجهزة العنف قدرتها استعادة النظام، واختلال نظريتها الأمنية تستعيرها المعارضة على نحو مباشر؛ لتحقن الخوف في نفوس منتسبي الأجهزة الأمنية، باستخدام العنف المفرط ضدهم، وتُلوّح على نحو غير مباشر إحالتهم إلى القضاء، حال سقوط سلطة الاستبداد بتهمة استخدامهم العنف المفرط ضد السكان المدنيين، ما يربك عمل منتسبي الأجهزة الأمنية، وتتباطأ بتنفيذ أوامر سلطة الاستبداد في قتل المعارضين، ومع فرض المعارضة نفوذها على نطاق واسع يُغيّر منتسبو الأجهزة الأمنية ولاءهم لصالحها، فتنهار السلطة على نحو سريع. يُفترَض بالسلطة البديلة استعادة النظام من دون استخدام نهج العنف ذاته، وإحداث تغيير شامل في بنية الأجهزة الأمنية وشخوصها؛ ليتقبّلها المواطنون، بِعَدّها إحدى مؤسّسات الدولة، يحكمها القانون، وليست أجهزة عنف، تستخدمها السلطة لاضطهادهم.
وفي المقابل، يجب إلغاء كل التشريعات القانونية التعسّفية ضد المواطنين، وإصدار بديل عنها، تحفظ كرامة المواطن، وتُجرّم المظاهر العنصرية في المجتمع، أو الفئوية، على أن يرافق ذلك إعداد برامج توعية ثقافية بحقوق الموطن وواجباته اتجاه الدولة والمجتمع. وتعزيز ثقة المواطن بوطنه ودولته، يتطلّب غرس الإرث الحضاري والثقافي على نحو لاواع، في وجدانه، حتّى لا يعيش حالة الاغتراب داخل المجتمع بتأثير الثقافات المغرضة التي تطعن بتاريخه الحضاري والثقافي، ساعيةً لغرس مكانها ثقافات مغايرة، تُضعف ولاءه الوطني.
يتألف الكتاب من ثلاثة فصول ومحاور: الفصل الأول يبحث في محاوره، الدولة والنظام السياسي، وتوزيع الصلاحيات في النظام الفيدرالي، وحقوق المواطن وواجباته. ومحاور فصله الثاني تبحث في النهج القمعي لسلطة الاستبداد، ومنظومة الاستبداد الفكرية، والصراع على السلطة والأجندة السياسية. وأخيراً؛ يبحث الفصل الثالث في محوره حقوق المكوّنات الاجتماعية الثقافية، والبُعْد الثقافي في منظومة المجتمع القيمية، والإرث الحضاري، وظاهرة الاغتراب في المجتمع.
المؤلف: صاحب الربيعي
عنوان الكتاب: الصراع السياسي بين السلطة والمجتمع
حجم الكتاب: (17 × 24 ) سم
عدد صفحات الكتاب: 98 صفحة
دار الطباعة الورقية: دار الكُتاب ـ ستوكهولم، السويد
دار الطباعة الالكترونية ( E-bok، Mobil): دار بوكيولا ـ مالمو، السويد
سنة الطباعة والنشر: 2015
الموقع الشخصي للباحث: http://www.watersexpert.se/



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن