المجتمع الإنساني بين التكوين والنتيجة ح35 , الشخصية الأجتماعية ,1

عباس علي العلي
fail959@hotmail.com

2015 / 5 / 10

الشخصية الأجتماعية

الشخصية مفهوم متعدد الأوصاف متعدد التوصيفات متكاثر في التوظيف دون أن تجتمع الفكرة على مدلول موحد يمكننا أن نلجأ له في الدراسة على أنه محدد فكري ثابت القواعد وقياسي في التوظيف, مثلا لو أخذنا تعريف عام وشائع لهذا المصطلح نجده{ مجموعة من الصفات الجسدية والنفسية "موروثة ومكتسبة" والعادات والتقاليد والقيم والعواطف متفاعلة كما يراها الآخرون من خلال التعامل في الحياة الاجتماعية }ومنه يمكننا أن نستخرج مكوناتها الأساسية التي هي مزيج متوازن من (الدوافع ,العادات, الميول,الوعي العقلي, العواطف والأحاسيس ,الآراء والعقائد والأفكار, الاستعدادات أو الملكات الطبيعية الفطرية, القدرات أو القوة التكوينية ,السمات المميزة)نعود بها لتفسير وتعريف الميل الشخصي الإنساني المتمثل ظاهريا بما يسمى الشخصية.
من قراءة هذا التعريف والمكونات المدرجة بعده لا بد أن نفرز بين ثلاث أعتبارات مهمة وأساسية لتحديد مفهوم عام ومقارب لدلالات الشخصية كما تعيها الدراسة العلمية وأبتدأ من الأصل التمهيدي فيها وهو الفطرة الطبيعية, والأصل في الشخصية أن تكون طبيعية متوازنه مستويه ولكن عندما يحدث خلل في أحد أو بعض هذه المكونات يصبح ما يعرف باضطراب الشخصية لينج لنا طيفاً واسعاً من الأنماط البشرية التي نراها ربما يومياً و يصعب علينا حتى إيجاد تفسير لبعض تصرفاتها.
1.الأعتبار الأول والأهم والمبكر هو شكل مظاهر الحس وتفاعلاته الخارجية مع الأخر ومع الذات ومن هذه الأشكال ما يعرف بالغرائز والميول المتكررة التي تشكل فيما بعد العادات وأيضا بعض الأحاسيس والمشاعر التلقائية من خوف وحب ومشاركة وكراهية ووو غيرها من الأشكال المجسدة, تتميز هذه الأشكال بما يلي".
• التلقائية الفعلية والإنفعالية فهي لا تحتاج لتحضيرات أو تصورات مسبقة وأحينا تظهر لا شعوريا.
• الوقتية فهي وليدة وقتها وكونها في الغالب ردود فعل فهي لن تبقى طويلا وسرعان ما تخضع لتبدلات وتحولات في الشكل والكيف وفي التوظيف .
• صادقة وتعبر عن جوهر الحس الذاتي ولا يمكن أتهامها بالتصنع أو الأختيار الحر فيها لكونها فجائية وتعبير عن ردة فعل تحدث بالقوة الذاتية.
• إنها تشكل إنعكاس ومقياس حقيقي للصورة العامة للشخصية من خلال أنطلاقها هذا وعليه فالأعتماد عليها في المقايسة والمعايرة يكون قريبا من الحقيقة الشخصية.
• كلما كانت هذه التصرفات بعيدة عن الرقابة الاجتماعية كانت أكثر تحررا وأصدق في تعبيراتها لذا فهي أصيلة في صورتها غير كونها صادقة أيضا.
هذه الملاحظات الواردة على الشكلية الحسية من مكونات الشخصية تعطي القدرة للباحث الأجتماعي ودارس علم الأجتماع أن يستنتج منها الملامح الأبتدائية للشخصية الإنسانية بصفتها شخصية أجتماعية تتراكم تصرافاتها وتتجمع على نحو التماثل مع الأخرين لتصيغ لنا جزء من ملامح الشخصية الأجتماعية العامة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن