أنشودة الخلاص

عباس علي العلي
fail959@hotmail.com

2015 / 5 / 3

أنشودة الخلاص

إنها الحرب .... فويل للعصافير
من برد الشتاء
حين تغادر الأشجار القليلة إلى مواقد النيران
الرعد ............ليل نهار
والصداع المر يرج أمخاخ الجميع
حتى النهر يعتذر لماءه
الجنود بحاجة للعبور ... أو الأختباء
توقف عندك أيها الماء حتى تنتهي فصول الرواية
أو ينتقل العدو للأمام أو للخلف
المدافع تتراقص من حشوتها الثقيلة
فهي تهتز كأنها لعبة ذكية بيد غشيم فاقد الذاكرة
رأيت وجه الأرض من فوق
كأنه وجه فتاة أكلت نظارته بثور خضراء مدمية
مقزز جدا منظر الأرض
وهي تشرب الخمرة الحمراء
ولا تثمل
ولا تسكر
ولا يشبعها كل الذين يحملونه مع الألم والأمل
أحد الجنود يسب الأرض ويعتذر
والأخر يلعن المولود والولادة
وأخرون ينامون بالطين وبين طيات التراب
لعلهم يستنشقون طعم الأم والبنت والأخ والزوجة
أحلامهم شتى
كلها صغيرة
لو جمعتها جميعا
يمكن لا تساوي حجم رصاصة غادرة
ومع هذا وذاك ينامون
يضحكون
يحلمون بعودة سريعة لسرير مهجور
أو على مقاعد الدراسة
أكثر الأحلام نبلا كانت
أن يصحوا الجميع فجرا
وقد أكتفت العاهرة من خمرتهم المترعة
وتتكسر الكؤوس
وتتوقف الفؤوس عن حصد أرواح الشجر
قهر ثم قهر ثم الموت ما بين القهر والقهر
أخر أمنية سمعتها من جندي في أول الخندق
أن يرحل بسلام قطعة واحدة للسماء
وقبلها
أن يسأل الغبي الذي أشعل الماء بالنهر
ما الخبر ؟.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن