خمس قصائد

ابراهيم البهرزي
abu_reham2002@yahoo.com

2015 / 4 / 20

خمس قصائد
1
(الزير )
أكثر ُ صديقاتي من الأرامل ...
هناك شعور سري
كما يعترفن لي دوما ً ,
يهبهن َّ كامل الاطمئنان لي
ولست أدري ,
ولو أدري لمرة واحدة
كيف عرفن بأني كنت زوجا طيّبا ً لأرملة ٍ مثلهن ؟!

2
(الرجولة )
قالت لا أريدكَ أن تبكي ولا أن تغنّي
لقد مللت ُ كلَّ هذا .
كانت على حق ...
الرجل الحق لا يبكي ولا يغنّي
الرجل الحق يحمل بندقيّته ويذهب للحرب
حتى وان لم تكن هناك حرب
ولم تكن لديه بندقية ,
فالرجل الحق يحمل بندقيته ويذهب للحرب .

3
(الندم )

أضعت ُ فراديسا ً
ولم أتذوّق طعم التفاحة
ولا عنب الأنثى ..
كل ما في الأمر انني أردت ُ أن أرى
كيف تعيش الحيوانات التي لا فراديس لها .
الفضول يدفع للتجربة
لكن التجربة قد تدفع للخسارة وحدها
والحيوانات التي لا فراديس لها
قد تستوطن الخسارة
ولا تغدو قادرة على تكرار التجربة .
4

( قصيدة في الوصف )
يحدث في قصيدة الوصف
أن تخزّن الكثير من الطبيعة المستعملة
في صندوق خشب صغير
وتدعو أقرب الناس اليك
لأداء مراسيم بالية ..
كل ذلك حبّا ً بالاطمنان الجماعي الذي تمنحه تلك الطقوس
ثم لا تلبث الطبيعة المستعملة ان تتعفن في الصندوق
ويدب العفن بخشب الصندوق
فتطلب من الجماعة ذاتها
ان تعينك على حمله الى موقع ردم النفايات .
الاحتفالات كلها أعباء
وكلنا يكتب قصيدة في الوصف
حتى الذي لا يجيد الكتابة
يفعل ذلك بحكم العادة .
5

(حارس الجثة )
حرستُ ذات ليلة جثّة ً
كانت مقطّعة ً تقريبا ً
(أقصد اللحم والثياب )
غير انها كانت نظيفة من السوائل
كما لو انها في معرض جزارة ,
ومرتبة :
فالرأس المقطوع لُصق َفوق الكتفين
والأطراف المهروسة في أما كنها
اما بقية الاشياء , فربما فقدت .
كان عليَّ , ببندقية سُلّمت بعهدتي
ومخزن عتاد ٍ كامل ٍ
أن أبقيها على حالها حتى الصباح
ليستلمها مني
شعب ٌ كامل ٌ سيأتي نادبا ً
يأخذ الجثة الى التشييع ..
كان من ضمن الشروط
أن أسلّم البندقية لكبير المشيّعين
ليفرغ عتادها في جسد احدهم
ويكلف آخرا بحراسته حتى اليوم التالي .
لأندس أنا , بعدها , في حشود المشيعين .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن