رسالة تحية وتهنئة في الذكرى الحادية والثمانين العطرة لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي

كاظم حبيب
khabib@t-online.de

2015 / 3 / 30

الرفيق العزيز حميد مجيد موسى المحترم /سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي
الرفاق الأعزاء في المكتب السياسي واللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي المحترمين
الرفاق الأعزاء أعضاء وأصدقاء ومؤازري الحزب الشيوعي العراق
تحية رفاقية حارة
بمناسبة قرب حلول الذكرى 81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي أتوجه لكم ومن خلالكم إلى رفاق اللجنة المركزية وأعضاء ومرشحي وأصدقاء الحزب كافة بأحر التحيات وأعطر التمنيات راجياً للحزب ونشاطه النجاح والتقدم على طريق تحقيق الأماني الكبار في بناء وطن حر وشعب سعيد.
لم يشهد شعب العراق فترة عصيبة كالتي يمر بها الآن وبشكل خاص منذ اجتياح العراق لمحافظة نينوى ومناطق أخرى من قبل وحوش داعش وكل المتعاونين معهم من قوى النظام الدكتاتوري السابق واستباحة سكانها وممارسة عمليات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والثقافي ضد الإيزيديين والمسيحيين والشبك والتركمان وعمليات السبي والاغتصاب وبيع النساء في سوق النخاسة، وكذلك اضطهاد وقتل الكثير من أهل الموصل الطيبين الذين رفضوا التعاون مع قوى الظلام والقتل والتدمير.
لم يكن في مقدور هذه القطعان اجتياح العراق واستباحة أجزاء من الوطن والشعب لولا ذلك النهج المشؤوم الذي تبنته ومارسته الحكومة الاتحادية للفترة التي أعقبت سقوط الدكتاتورية الغاشمة في العام 2003، نهج المحاصصة الطائفية في الحكم وفي الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وفي اعتماد سياسات التمييز بين أتباع القوميات والديانات والمذاهب وتهميشها فعلياً وإلحاق الأذى بها وسيادة الهويات الفرعية القاتلة والمفرقة للصفوف ما نجم عن ذلك من تفاقم للصراع الطائفي على السلطة والمال والنفوذ وغياب مبدأ المواطنة الحرة والمتساوية في سياسات الحكومة الاتحادية وتغليب المصالح الشخصية والفئوية الضيقة على حساب مصالح الشعب وإرادته ومستقبل أجياله الراهنة والقادمة.
إن إجراء تغيير جذري فعلي وعاجل في نهج وسياسات الحكم الراهن هو الطريق الوحيد أمام من يريد تحقيق وحدة الشعب العراقي بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهاته الفكرية والسياسية الوطنية التي من شأنها تكريس العقيدة العراقية الوطنية في قواته المسلحة وأجهزة الدولة والعمل بقاعدة "الدين لله والوطن للجميع" وأخذ زمام المبادرة لطرد القوى الشريرة والفاجرة لداعش والمليشيات الطائفية المسلحة وغيرها من الأرض العراقية وحماية الشعب ومكوناته القومية والدينية والمذهبية وتراثه الحضاري الإنساني وإيقاف التدخل الخارجي في الشأن العراقي الداخلي ومحاربة أشكال العنف والفساد السائدين حالياً وكل القوى التي تقف وراء كل ذلك والبدء بعملية تنمية وطنية تزيل التشوه والتخلف وتنوع مصادر الدخل القومي وتكافح البطالة والفقر والحرمان ووضع ثروات البلاد الأولية والمالية في خدمة التصنيع وتحديث الزراعة والتقدم الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى حياة ومعيشة الفئات الكادحة والمنتجة بالعراق والتي كانت وباستمرار الضحية الأولى لسياسات النظم المناهضة للديمقراطية والنظم الاستبدادية.
أرجو لكم ولكل القوى الوطنية والديمقراطية النجاح والتقدم في النضال الصعب والمعقد والمتشابك لبناء الدولة المدنية الديمقراطية الاتحادية والخلاص من النهج الطائفي والتمييزي في الحكم وتحقيق وحدة وإرادة ومصالح الشعب العراقي.
لتتوحد القوات المسلحة وقوات الپيشمرگة وكل المتطوعين تحت راية القوات المسلحة العراقية والرافضين للطائفية السياسية والتعصب الديني والمذهبي في مواجهة ودحر الغزاة والانتصار عليها وإنقاذ الضحايا من شرورهم ومساعدة النازحين ودعم الجهود لعودتهم الآمنة إلى مناطق سكناهم.
لتكن هذه الذكرى حافزاً لكل الشيوعيات والشيوعيين وأصدقاء الحزب ومؤيدي نهجه وسياساته الوطنية والديمقراطية لمزيد من النضال لتحقيق البرنامج الوطني للحزب الشيوعي العراقي والبرنامج الوطني والديمقراطي لقوى التحالف الديمقراطي العراقي.
لتنتصر إرادة الإنسان العراقي ببناء الوطن الحر والمستقل والآمن والمزدهر والشعب السعيد.
الذكر الطيب لشهداء الحزب والحركة الوطنية العراقية وضحايا الإرهاب الدموي والفساد بمختلف أشكاله بالعراق.
الصحة الموفورة والسلامة لكم وللشعب العراقي ولتنتصر قيم المحبة والوئام والسلام في صفوف الشعب العراقي بكل قومياته وأتباع أديانه ومذاهبه واتجاهات الفكرية والسياسية الديمقراطية.
كاظم حبيب
30/3/2015



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن