دحض الصوم

عاد بن ثمود
rachidoc1@hotmail.fr

2015 / 3 / 28

دحض الصوم

(كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم)
ما هي الفائدة الروحية التي يجنيها المسلم من الكف عن شهوتي البطن و الفرج لمدة شهر كامل؟
جاء في موقع إسلام ويب ما يلي:

(قال شيخنا (إبن ماجة) : إن الوثنيين كانوا يصومون لتسكين غضب آلهتهم إذا عملوا ما يغضبها ، أو لإرضائها واستمالتها إلى مساعدتهم في بعض الشؤون والأغراض ، وكانوا يعتقدون أن إرضاء الآلهة والتزلف إليها يكون بتعذيب النفس وإماتة حظوظ الجسد ، وانتشر هذا الاعتقاد في أهل الكتاب ، حتى جاء الإسلام يعلمنا أن الصوم ونحوه إنما فرض -;- لأنه يعدنا للسعادة بالتقوى ، وأن الله غني عنا وعن عملنا ، وما كتب علينا الصيام إلا لمنفعتنا .)

في هذا القول إعتراف صريح بأن الصيام عادة وثنية إنتقلت للديانات السماوية، لكنها فُرضت في الإسلام بشكل مبالغ فيه لمدة شهر كامل.
فما هي المنافع التي يتكلم عنها شيوخ الإسلام؟
يقولون إن الصيام يعلم المسلم الصبر و التحمّل، و يجعله يشعر بما يعانيه الفقير من حرمان...إلخ.
هل في غير رمضان لا يمكن للمسلم الشعور بحرمان الفقير؟
و هل عوض أن يُكرِم المسلم الموسر أخاه المسلم المُعسر بإطعامه يقوم بحرمان نفسه نهاراً و إكرامها بما لذ و طاب ليلاً؟
جاء في الموقع المذكور سابقاً:
(ومن فوائد عبادة الصيام الاجتماعية المساواة فيه بين الأغنياء والفقراء والملوك والسوقة، ومنها تعليم الأمة النظام في المعيشة ، فجميع المسلمين يفطرون في وقت واحد لا يتقدم أحد على آخر دقيقة واحدة وقلما يتأخر عنه دقيقة واحدة .)
ما هاذا الهراء؟ النظام في المعيشة؟ هل المسلمون منظّمون حقّاً في معيشتهم بفضل صيام رمضان؟
و جاء كذلك:

(أين هذا كله من الصوم الذي عليه أكثر الناس ، وهو ما تراهم متفقين عليه من إثارته لسرعة السخط والحمق وشدة الغضب لأدنى سبب ، واشتهر هذا بينهم وأخذوه بالتسليم حتى صاروا يعتقدون أنه أثر طبيعي للصوم ، فهم إذا أفحش أحدهم قال الآخر : لا عتب عليه فإنه صائم .)
ألا ترسون على برّ ؟ أين هي الأخلاق الفاضلة التي يربّي عليها الصوم إذن؟

ثم لماذا يريد المسلم تعلم الصبر على الجوع و العطش طيلة شهر كامل؟ هل يتوعّده إلهه بتسليط مجاعة عليه لمدة ثلاثة أشهر مثلاً فيكون قد تدرّب على تحمّل ذلك سلفاً؟
ما هذه التبريرات الساذجة التي أغرقونا فيها منذ أيام الدراسة الإبتدائية؟
كلنا نعلم الحالة التي تكون عليها المصالح الإدارية في الدول الإسلامية خلال شهر رمضان: إنها تكون شبه معطلة.
ثم لماذا لم تكتفِ الديانة لإسلامية بصيام ثلاثة أيام أو أسبوع مثلاً ؟
الملاحظ أن شعيرة الصيام هي أكثر الشعائر التي يلتزم بها المسلمون، أكثر من الصلاة نفسها، إذ هنالك من بين المسلمين من لا يلج باب المسجد إلاّ في رمضان.
ثم، هل الله يشعر بالغبطة و الحبور عندما يرى عباده المسلمين يتضوّرون جوعاً و عطشاً و هو الغني عن العالمين؟
كل شيء مبالغ فيه في الديانة الإسلامية: خمس صلوات يومياً و شهر كامل من الصيام، و رغم ذلك يقول الله إنه يريد بعباده اليسر و لا يريد العسر.
أُمّال العسر ده شكله إيه يا مولانا ؟



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن