الى متى تبقى الأنظمة العربية والأمم المتحدة في سباتهم يعمهون

صادق محمد عبدالكريم الدبش
safiro45@hotmail.com

2015 / 2 / 27

الى متى تبقى الأنظمة العربية والأمم المتحدة
في سباتهم يعمهون .
أن ما جرى اليوم من تدمير لحضارة هذا البلد العظيم وطمس كل ما له علاقة بالأرث المعرفي والأنساني... وعلى أمتداد الزمن السحيق ، ليشكل سابقة أرهابية وجريمة بحق الأنسانية ، وهي عملية ممنهجة للقضاء على كل ماهو أنساني ...وكل ماهو معرفي وما يمت بالثقافة والتأريخ والحضارة ...وسحق لأنسانية الأنسان والعبث بمقدراته وفكره وفلسفته ، وهي تمثل ألغاء صارخا للتنوع الفكري والثقافي وللتنوع الأثني وتنوع الثقافات وعلى أمتداد الألاف من السنين ، وهي عملية ألغاء للأخر وألغاء لحق الناس في الأختيار والتنوع والتعدد ، وهي طبيعة أنسانية ومعرفية جبلت عليها البشرية من بداية الخليقة وحتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وهي مخالفة صريحة وواضحة وأنتهاك فض لكل الأعراف والقوانين وللقيم وللضمير الأنساني .
أن التفرج على مثل تلك الجرائم والأنتهاكات من قبل الدول العربية والأسلامية والأمم المتحدة وكل المنظمات التي تعنى بالتراث الأنساني ، لهو تواطئ مع هؤلاء الوحوش على هيئة بشر ( وما يطلق عليهم ...الدولة الأسلامية !!) ومساهمة مباشرة في دفع هؤلاء الأوباش في الأستمرار في غيهم والأيغال في جرائمهم ، وبذلك يكون المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة شهود زور ومفترين ، ولا يمكننا تبرئة ساحتهم من خلال سكوتهم على الذي يجري في العراق وسوريا من تدمير لكل ما هو فيه حياة ، وقتل الناس ومن جميع المكونات وخاصة غير المسلمة ، والتفنن بالقتل والتمثيل بالنفس الأنسانية وبشكل مقزز ومرعب ومشين ، ورغم كل هذا الذي يجري ومنذ عدة سنوات ، مازال المجتمع الدولي صامتا وأصابه الصمم وفقد بصره وبصيرته عن هذه الكوارث والفواجع والأهوال ، وكأنهم يوحون لهذه القوى الشريرة بأن لا خوف عليكم اليوم ؟!!...وأمضوا في همجيتكم وجرائمكم ، فليس هناك من سيثصدى لكم ونحن متسمرين نرتقب ونراقب المشهد ، فأن الأهداف مازالت بعيدة المنال ، وسننتظر حتى حين !
أني أقول لكل هذه القوى التي تتفرج على ذبح شعوبنا وتدمير حضارتنا ومسخ تأريخنا وثقافتنا ، وأستباحة ثرواتنا وأرضنا وأعراضنا وممتلكاتنا وأنتم تنظرون ، أقول لكل هؤلاء أذا أستمريتم في مشروعكم التدميري هذا !...فسوف لن تحصدوا في أخر المطاف ألا الخيبة والخسران ، وسينقلب السحر على الساحر ، ولن تدور الدوائر !,,ألا على من حاك خيوطها وخطط لها وأمدها بكل مقومات التدمير ، وعندها لن ينفع الندم وسيكتشف هؤلاء بأن من يخوض في هذا المستنقع لن يخرج منه أبدا مهما كان يعتقد بأنه محصن من عواقبه وشروره ، وما ستفرزه الأيام ..والذي سيكون شاهدا على ما أقول ، وسيلمس هؤلاء الحقيقة المرة ولاكن بعد فوات الأوان ، أذا لم يتم التصدي الحازم ؟..اليوم وليس بعد حين ، وعلى هذه القوى أن تقرء التأريخ جيدا وأن تعيد حساباتها وتراجع سياساتها وبرامجها ، وعلى هؤلاء المتهالكين وراء منافع أنية وبخسة ورخيصة ، أقول لكل هؤلاء ...أذا بقيتم على غيكم وحساباتكم هذه ؟...سوف لن تنجوا من الحريق المستعر !...ومن يشعل الحريق وسط الغابة !...سوف لن يستطيع النجات بنفسه من هذا الحريق أبدا ، وعلى الباغي تدور الدوائر .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
27/2/2015م




http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن