التنسيق الأمني

عدنان الأسمر
Adnanalasmar1212@gmail.com

2015 / 1 / 30

التنسيق الأمني
انطلقت في محافظات الضفة الغربية مظاهرات جماهيرية واسعة تطالب بمقاطعة البضائع الإسرائيلية وترفض قرار سلطات الاحتلال بحجز أموال الضرائب عقابا للسلطة على تقديمها طلب الانضمام إلى ميثاق محكمة الجنايات الدولية والمستهجن هو الانضمام إلى ميثاق روما بهدف محاكمة قادة الاحتلال باعتبارهم مجرمي حرب ومرتكبي جرائم ضد الإنسانية في ظل التنسيق الأمني فالمطلوب هو الانضمام إلى ميثاق روما وفي نفس الوقت وقف التنسيق الأمني غير المتكافئ والذي يخدم سلطات الاحتلال ويمنح الشرعية للعلاقة مع سلطات الاحتلال وكأنها علاقة طبيعية بين طرفين متعاونين كما أن التنسيق الأمني يتيح الفرصة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية إحداث اختراق في البنية الوظيفية للسلطة لكون الأجهزة الإسرائيلية الأقدر على منح الامتيازات والأقوى تقنيا والأكثر قدرات على جمع المعلومات بفعل النشاط الدائم لتجنيد العملاء والمخبرين واستخدام أجهزة فنية متطورة للمراقبة والتجسس والتنصت فأي قدرات استثنائية للكيان الصهيوني هي نتاج دعم المراكز الامبريالية العالمية وأجهزتها المخابراتية وأدواتها الالكترونية الجوية والبرية والبحرية فلا ينبهر أحد ببعض نجاحات المؤسسة العسكرية الصهيونية التي تعرضت إلى هزائم كثيرة أمام حركة المقاومة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية .
فالمطلوب هو استمرار الحراك الشعبي في الضفة وانضمام المشاركة الشعبية في قطاع غزة لمقاومة الاحتلال والتصدي لمحاولاته المستمرة في هدم البيوت ومصادرة الأراضي والتوسع في الاستيطان واستمرار محاولات قطعان مستوطنين لتدنيس المقدسات الإسلامية والمسيحية بالإضافة إلى الاعتقالات المستمرة والعقوبات الجماعية للأسرى فبدون وحدة الموقف السياسي والجماهيري واتفاق على برنامج مقاوم بقيادة وطنية موحدة سيظل النضال الوطني الفلسطيني في حالة ضعف مما يخدم العدو الصهيوني فليس من المفهوم الاختلاف على برامج إعادة الاعمار في قطاع غزة أو الاعتقالات المتبادلة وممارسة التعذيب أو إحراق ونهب مقر رعاية شؤون الشهداء والجرحى في غزة وإحراق ونهب ممتلكات مقر رعاية شؤون الأسرى والمحررين في غزة فالتناقض الداخلي الحاد سيؤدي إلى إضعاف التناقض الأساسي مع العدو الصهيوني الذي لا يمكن أن يقدم التنازلات أو يتوقف عن ممارساته العنصرية الفاشية إلا بالمقاومة ووحدة الموقف والمشاركة الجماهيرية الواسعة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن