قصيدة -شَغِفٌ أنا-

حسن سامي العبد الله
paradise.dweller@yahoo.com

2015 / 1 / 1

شَغِفٌ انا والليل حلوى من شَبَقْ
ماذا يفيدُ الحبرُ لو حُرِقَ الورقْ؟

ماذا يفيدُ الحرفُ إن نطَقَ الجَّوى
أنّى ملاذي حينَ يغزوني القَلق؟

أُنثايَ تجترحُ السكونَ وتختلي
فيفزُ نَهرٌ والمسافةُ مُفتَرَقْ

عندَ احتضارِ النهرِ كنتُ زنابقاً
إذ داهمتني كل اضغاثِ الأرق

سَغِبُ الخبايا والخبايا نزوةٌ
والشوقُ ممشى والازاحةُ مُنزَلَقْ

ثَمِلُ المرايا وانسرابكَ خادعٌ
بل كنت ظِلّاً وانعكاسكَ مُختَلَقْ

يا سامراً والعطر عثرةُ مُوبقٍ
لمحرّمٍ والجِّيد معسولُ الرَمَقْ

ما بينَ أبياتي وبينَ مقاصدي
تتراقصُ الافنانُ في رَوْحِ الألق

ومن بنيّات فِكري قال لي حدَسٌ
إرسم طريقاً للوصالِ ومُنطلَق

بي من جِماح اللثمِ قسوةُ ثائرٍ
وعناقُ شَهوانٍ اذا حلَّ الغسقْ

أنا آخر العبّادِ في ديرِ الهوى
أنا طائفٌ بالحبِّ في بيتِ الحَدَقْ

عَطِشُ النوايا وانسكابكَ غايتي
إهرق عناقكَ انني أهوى الغَرَق



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن