استعدوا لخفض الرواتب وزيادة الضرائب.. لا مفر من التقشف بعد سنوات التبذير والفساد والكسل والنوم في العسل

سامان نوح
samannoah@gmail.com

2014 / 12 / 21

باختصار:
- بعد أشهر قد لا تتمكن حكومات بعض الدول النفطية الغارقة في أوهام القوة الاقتصادية وفورة بناء الأبراج التجارية وازدهار الأسواق الاستهلاكية، كما الفساد والكسل والنوم في العسل.. قد لا تتمكن من تسديد رواتب موظفيها الذين يتلقون منذ سنوات رواتبا دسمة دونما انتاج حقيقي.
- خفض الرواتب سيشمل الدرجات العليا كما الوسطى، وسترافقها ارتفاعات في رسوم الاستيراد على المواد الاستهلاكية (الكهربائية، المنزلية، والانشائية) ما عدا الغذائية، وارتفاعات في الضرائب عموما والرسوم المفروضة على الخدمات من وقود وكهرباء وماء.
- الخفض سيكون حتميا وفق موجة تقارير اقتصادية جديدة تتوقع تراجعات اكبر في أسعار النفط، وترجح تراوحها بين 30 الى 50 دولارا اذا لم يتم الاتفاق على خفض الانتاج العالمي، وهو امر مستبعد مع اصرار السعودية (التي تملك خزينا ماليا يكفي لتغطية عجز موازناتها لعامين) على عدم خفض انتاجها ومراهنتها على ارتفاع الأسعار مجددا اعتمادا على توازنات السوق وامكانية خروج بعض الحقول ذات الكلفة الانتاجية العالية من المنافسة.. وهو الموقف الذي يدفع روسيا بدورها الى عدم خفض انتاجها مؤكدة قدرتها على تحمل الوضع الحالي لنحو عامين. علما ان الدولتين وحدهما تنتجان نحو 20 مليون برميل.
- مع هذا الواقع ايران تعلن خفض اعتمادها على النفط قي موازنة 2015 الى 30% فقط. ورغم ذلك فان تراجعات الأسعار ستؤثر على مشاريعها الاستثمارية الطموحة وعلى معدلات التشغيل والبطالة، كما ستؤثر على سياساتها الخارجية وحجم الأموال التي ترصدها لدعم خططها في سوريا ولبنان واليمن والعراق.
- العراق كما معظم دول الخليج العربية، مازالت تعتمد بنسبة تتجاوز الـ 90% من موازناتها على النفط... النفط ولا شيء غير النفط... والعراق سيكون الاكثر تأثرا بوجود خمسة ملايين موظف حكومي يعتمدون على اموال النفط، وهو ما يعني تأثر خمسة ملايين اسرة من ويلات الانخفاض، طبعا ولن تكون هناك موازنة استثمارية.
- الخبر السيء بالنسبة للأغنياء، هو توقف مشاريعهم في بناء مزيد من الأبراج السكنية والتجارية وسلاسل المطاعم والمولات والأسواق... والخبر السيء للفقراء هو مزيد من الضغوط على رواتبهم... اما الطبقى الوسطى الفاعلة في اي عملية تغيير بنيوية، فلم يعد لها وجود، وان فلت احدهم، فلن يكون له وجود بعد عامين من الآن وهو الزمن المتوقع لانفراج الأزمة.
- مع بدء انحسار غول تنظيم داعش وخطره الأمني، سيبدأ تمدد غول ازمات تراجع النفط وخطرها الاقتصادي.. يبدو ان الشعوب النائمة لن تهنأ بنومها ولن ترتاح أبدا من الأزمات.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن