العراق والسعودية خطوات إيجابية

حسين علي الحمداني
hus_hus64@yahoo.ca

2014 / 11 / 20


شكلت زيارة السيد رئيس الجمهورية العراقية للعربية السعودية بداية مرحلة بين بغداد والرياض وعزم المملكة العربية السعودية إعادة فتح سفارتها في بغداد مما يؤشر مسارات إيجابية ستقود بكل تأكيد لانفتاح الدول العربية والخليجية خصوصا باتجاه العراق,وهذا نابع من التزام بغداد بسياسة دولية متوازنة مما يؤدي إلى غلق الباب أمام تدخلات الدول في الشأن العراقي.
لهذا فإن الرأي العام العراقي ينظر بإيجابية لهذه التطورات التي جاءت منسجمة مع رغبة العراق ببناء علاقات قوية مع الأشقاء العرب، وأيضا تأتي في ظل موقف دولي متضامن مع العراق بشكل لم يسبق له مثيل في التاريخ ، خاصة وإن هذا التضامن والدعم للعراق لم يتوقف على بيانات رسمية بل زيارات كثيرة لرؤساء حكومات ووزراء خارجية الكثير من دول العالم للعراق حاملين رسائل التضامن مع العراق حكومة وشعبا.
وأيضا من العوامل المهمة بأن (داعش) باتت اليوم تستهدف جميع دول المنطقة وليس العراق فقط، وبالتالي فإن التقارب العراقي مع العرب بصورة عامة والعربية السعودية بشكل خاص يمثل حالة صحية وصحيحة في ظل وجود خطرا مشتركا يهدد الجميع دون استثناء.
إن تطور العلاقات بين بغداد والعواصم العربية من شأنه أن يقوض القوى الإرهابية خاصة اذا ما تحول التعاون إلى الجانب الأمني والإستخباري وتجفيف منابع الإرهاب ، خاصة وإن العراق بات الآن شريكا قويا في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب عبر مشاركته الفعالة في مؤتمري جدة وباريس الأخيرين.
رسائل إيجابية عديدة ظهرت حتى الآن من شأنها أن تعيد العلاقات العراقية مع محيطه العربي لسكتها المطلوبة بعد أن شهدت السنوات الماضية تقاطعا كبيرا بين بغداد وبعض العواصم العربية، وبالتأكيد سيساهم الجهد الدبلوماسي العراقي النشط في إذابة الجليد وتحريك مسارات العلاقات .بما يعزز أمن واستقرار المنطقة وينهي حقبة من القطيعة التي أثرت سلبا على الجميع.
خاصة وإن العراق ودول الخليج العربي هم ضمن تحالف دولي يضم أكثر من 40 دولة لمواجهة تنظيم (داعش).
وأيضا يمثل انفتاح العراق على الدول العربية والخليجية على وجه الخصوص بوابة لقطع طرق تمويل الجماعات المسلحة، ويسيطر على بعض الداعمين ووسائل الإعلام التي تحاول خلط الأوراق وإطلاق تسميات مثل الثوار والمجاهدين على تنظيم (داعش).
لهذا نجد بأن المطلوب عراقياً الآن إعادة ترتيب البيت العراقي داخليا بغية رسم سياسة خارجية ذات أبعادا وطنية من جهة،ومن جهة ثانية تؤكد وحدة الموقف العراقي وفق ما يقتضيه المشروع الوطني العراقي في المرحلة الحالية والذي يجب أن يرتكز على عوامل الوحدة الوطنية ، الذي يتمثل بوحدة الكلمة والصف بعيداً عن التجاذبات والتناحرات حتى وإن كانت على مستوى الإعلام لأنها توصل رسائل خاطئة للآخرين ، خاصة وإن العراق يمثل اليوم نقطة محورية في الحرب العالمية على الإرهاب.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن