صوت الأحلم

عمر بن منير بن عمر بلخشين

2014 / 11 / 4

في كلِّ الأبْعاد الزّمانيّة
تلاقينا..
ثمّ أتتْ الكآبة،
أخذتنا الى شاطئ النّسيان
و الآن
كيف عرفْتُكِ،كيف تذكّرت؟!
مضغنا الكآبة معا
فلمْ تطيقي
حلّينا بصوت فيْروز
خفتي وغنّيت:
"أنا خوفي من عتم اللّيل،و اللّيل حرامي.."
فآنستك:
"لا تخافي يا فتاتي فالنّجوم تكتم الأخبار!"
لا تخافي اِنْ قستْ الدّنيا علينا
و رمى النّاس نهجنا ظلما
نحن أقوى منهم بأسا
نحن أمضى منهم عزْمًا
نحن بالايمان أزكى
لا تخافي يا صديقتي
فليس هناك شيء مرعب
مثل واقعنا المستاء
لكن سنصمد مثل آثارنا القديمة
مثل ما تلاقينا في الأزمنة الأخرى..
جنونك يعرف جنوني
و صمودك يعرف صمودي
وجْهك ليس بعيدا عن الذّاكرة
عرفتك من قبل..
أعرف عينيك
طعام النّهار على شفتيك
و رائحة البحار في رضابك
أعرف أشياء عنك و تعرفين أشياء عنّي
نحْنُ حبًا مستكينَا!
دافعنا عن الورْدة والحياة..
و القصيدة العصْماء
و مازلنا ندافع
عن وطن لم يبقى في أرجائه
سوى الظّلام
سوى قهْوة سوداء
نتقاسمها على عتبة الفناء
أعرف يا صديقتي
أنّنا مع الأيّام في وقائع
أنّنا بدون الله جهد ضائع
أعرف انّ الخوف يلبس وجهك
ووجهي تناثر تحت الشّظايا
أنّ البلاد قد أمرضها الخوف!
لهذا جئت،
أذكّرك أزمنتنا القديمة
حين كانت قلوبنا بلا خوف مستكينة
أذكّرك أنّ الله حامينا وراعينا
و رازقنا ومنجينا..
يوما،لا تنتهي أمانينا!
كنت تقولين أنّ المحبّة خبز المساكين مثلي ومثلك
أن المحبّة زوّادة الفقراء..
نعاقرها خلسة من عيون السّلطة
و القوانين المجحفة
أعرف انّ المحبّة ميراثنا المتبقّي
جئت لنقتسم ميراثنا من ذاك الزّمان..
الكثير سيراقبنا يا ايمان
العسس المتسكّع و من أكلوا حصادنا
سيلاحقوننا الى هذا الزّمان..و سأادفع أقساطي من الموت
لنحيـــــــــــــا
قد تبدّلت و شوّهت الأشياء الآن
لكن لا تنسي..
فمن أكلنا معهم الزّيتون الأزرق في بحر الهوى
قد ماتوا وقتلوا و لم يستطيعوا السّفر.
ماذا تبقّى لنا غير الله والذّاكرة
ذاكرة تقوى بمطر الخريف الذي انتظره،
كي يصبّ علينا ماء غادية
يردّ الينا تاريخنا
يردّ الينا الذّاكرة
و يغنّي:
الحبّ،
لا الملوك مستقبل البشر
الحبّ،
لا الملوك مستقبل البشر.
لا تحتجبي من شمسي
يضيئ القمر.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن