عن عملية الاعمار واستمرار الحصار ، وعن السكان والقوى العاملة والبطالة في الضفة الغربية وقطاع غزة كما في منتصف 2014

غازي الصوراني
cdideology@hotmail.com

2014 / 10 / 25

استناداً الى كراس مسح القوى العاملة الصادر عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني بتاريخ ابريل2014، فقد بلغ اجمالي عدد السكان في الضفة وقطاع غزة منتصف عام 2013 (4,421) مليون نسمة، وبإضافة نسبة النمو السنوي للسكان ومقدارها 3% يصبح عدد السكان في الضفة والقطاع منتصف عام 2014 (4.55) مليون نسمة ، يتوزعون في الضفة الغربية بنسبة 61.5% ما يعادل 2,798,250 شخص، وقطاع غزة بنسبة 38.5% ما يعادل 1,751,750 شخص.
أما نسبة القوى البشرية ، ضمن سن العمل (15 سنة فأكثر) فقد بلغت في الضفة وقطاع غزة 59.9% من مجموع السكان فيهما، ما يعادل 2,725,450 شخص، منهم في الضفة 1,734,915 شخص بنسبة 62% من مجموع سكان الضفة الغربية، مقابل نسبة 56.5% في قطاع غزة ، ما يعادل 989738 شخص .
أما مجموع القوى العاملة في الضفة والقطاع كما في منتصف عام 2014، فيبلغ 1,188,296 شخص بنسبة 43.6% من مجموع القوى البشرية (15 سنة فأكثر)، يتوزعون بنسبة 45% في الضفة الغربية ،ما يعادل 780700 شخص ، مقابل نسبة 41.2% في قطاع غزة ، ما يعادل 407596 شخص.
هذا وقد بلغت نسبة العاملين بالفعل في الضفة والقطاع منتصف عام 2013 (75.6%) ما يعادل 885 ألف عامل، مقابل نسبة العاطلين عن العمل التي بلغت 23.4% ما يعادل 270 ألف عاطل عن العمل ، أما عدد العاملين بالفعل في الضفة الغربية (منتصف 2013) فقد بلغ 618 ألف عامل بنسبة 81.4% من مجموع القوى العاملة مقابل نسبة 18.6% عاطلين عن العمل ما يعادل 141 ألف شخص، في مقابل نسبة 67.4% عاملين بالفعل في قطاع غزة ، ما يعادل 267 ألفاً، ونسبة 32.6% عاطلين عن العمل، ما يعادل 129 ألف عاطل عن العمل.
وفي منتصف هذا العام 2014، فإن نسبة العاملين في الضفة الغربية تصل إلى حوالي 81% من مجموع القوى العاملة، ما يعادل 632367 عامل، مقابل نسبة بطالة لا تزيد عن 19% ما يعادل 148333 عاطل عن العمل ، اما في قطاع غزة ،فقد استمرت نسبة العاملين فيه حتى منتصف عام 2014 أو بداية العدوان الصهيوني عليه أول شهر تموز/يوليو 2014 عند نسبة 67.4% عاملين بالفعل، أي ما يعادل 274720 عامل، مقابل نسبة 32.6% عاطلين عن العمل، ما يعادل 132876 عاطل عن العمل في قطاع غزة حتى منتصف عام 2014.
وفي ضوء نتائج العدوان الصهيوني على القطاع الذي تواصل منذ صباح يوم 8/7/2014 واستمر لمدة 51 يوماً حتى تاريخ 28/8/2014 حيث تم تدمير أكثر من 150 مصنع تدميراً كلياً وجزئياً وأكثر من 200 منشأة زراعية وأكثر من عشرة ألاف منزل ومنشأة سكنية ومحلات تجارية وورش صغيرة، الأمر الذي ادى إلى شلل الحياة الاقتصادية بعد أن تحول قطاع غزة إلى منطقة منكوبة، وهذا بدوره أدى إلى ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة منذ اول آب 2014 حتى تاريخ اعداد هذه الورقة إلى حوالي 60% من مجموع القوى العاملة، ما يعادل 244557 عاطل عن العمل ينتظرون انهاء الحصار واستعادة النشاط الاقتصادي بكل قطاعاته الانتاجية والخدمية ارتباطاً باعادة إعمار قطاع غزة ارتباطاً بالدعم المالي من المانحين الذين وعدوا عبر مؤتمر القاهرة 12/10/2014 ، بتقديم الأموال اللازمة لتنفيذ خطة الاعمار، الأمر الذي يستوجب تشكيل هيئة وطنية من كافة القوى المتابعة ومراقبة تنفيذ خطة إعمار غزة ، أما اذا استمرت كل من حركتي فتح وحماس على مواصلة حالة الصراع الانقسامي بينهما ، فإن مصر لن تلتزم بتطبيق اتفاقية التهدئة أو بفتح معبر رفح ، وكذلك الأمر بالنسبة للدول المانحة ، التي لن تلتزم بتقديم الدعم المطلوب للاعمار بدون الاستجابة لشروطها السياسية. ما يعني تزايد الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الكارثية ليس بالنسبة للعاطلين عن العمل فحسب، بل ايضاً بالنسبة لأكثر من اربعماية ألف من سكان القطاع الذين تشردوا بسبب دمار بيوتهم ، وكذلك الأمر بالنسبة لأسر الشهداء والجرحى، إلى جانب تزايد حالة الاحباط واليأس في صفوف الشباب وارتفاع نسبة الراغبين منهم للهجرة من قطاع غزة رغم كافة المخاطر التي تعترض طريقهم بما في ذلك الموت غرقاً، ما يعني بوضوح تفاقم أوضاع الاحباط والتذمر والانحطاط مع ارتفاع نسبة البطالة وانتشار المظاهر والسلوكيات الاجتماعية المتردية (تعاطي المخدرات والحشيش والسرقات والانحلال الاخلاقي.. الخ) بسبب انتشار واتساع أحوال الفقر المدقع الى جانب تفاقم الاوضاع الصحية وانتشار الامراض ( الجرب / والتفوئيد / والسحايا / امراض سوء التغذية / " ابو دغيم") علاوة على احتمال انتشار امراض الكلى الناجمة عن شدة ملوحة المياه في قطاع غزة الذي انخفض مخزونه من المياه العذبة الصالحة للاستهلاك البشرى الى اقل من 10 % من المخزون، الامر الذي يفرض على كافة القوى الوطنية مطالبة السلطة الفلسطينية والجامعة العربية والدول المانحة باقامة محطات تحلية المياه بما يضمن انتاج ما لا يقل عن مائة مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب سنويا .
أخيراً ، إن ما يعرض علينا اليوم من حلول تخديرية (باسم التسوية أو إعادة إعمار قطاع غزة) وفق منطق ارادة العدو الامريكي الاسرائيلي تحت مسميات متنوعة ترفض مبدأ الحديث عن حق العودة وإزالة المستوطنات والانسحاب الكامل والدولة المستقلة ، لا تسعى إلا إلى تكريس الموقف الأمريكي الإسرائيلي .. أو شرعية المحتل وشروطه المذلة، وبالتالي فإن الحد الأدنى المطلوب الذي يمكن ان يقبله شعبنا كنهاية اخيرة لسقف التنازلات يتلخص فيما ورد في وثيقة الوفاق الوطني ، التي يتوجب التمسك بنصوصها والتمترس حول بنودها وأسسها بحيث تكون المحدد الرئيس لأية وثيقة تفاوضية للحل المرحلي .
وهذا يعني صراحة رفض الرؤية الأمريكية الإسرائيلية رغم إدراكنا لموازين القوى المختلة مع العدو ، لكننا لن نقبل شروطهم أو وثائقهم الاستسلامية ، لان قبولنا هو الخسارة الكبرى أو مؤشر الضعف والاستسلام ، ورفضنا هو مؤشر القوة والصمود في وجه هذا العدو الأمريكي الإسرائيلي المتغطرس الذي يريد ان يفرض على شعبنا إرادة القوة الغاشمة أو شرعية المحتل الغاصب .. التي سيرفضها شعبنا وفاءً منه لرسالة شهدائه وجرحاه وأسراه ، والتزاماً بتواصل مسيرة النضال من أجل دولة وطنية ديمقراطية مستقلة كاملة السيادة على كل جزء من ارضنا وسماءنا ومياهنا .. هذا هو الحد الادنى المطلوب في هذه المرحلة .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن