لعلمانية وفصل الدين عن الدولة هي الفصل والفيصل...!!!

فايز الخواجا

2014 / 10 / 21

طبعا كل الحركات الدينية والاسلاموية والاسلام السياسي يرفضون جميعا العلمانية ويتهمونها بالالحاد وهو اتهام باطل لا يقوم على اي اساس لان الالحاد له معناه المحدد الذي يقوم على انكار الذات الالهية ومن ثم انكار الديانات السماوية وما جاءت به من الالف الى الياء. ومن ثم فانها تهمة مرفوضة لانها تقوم اصلا على مغالطات تتعلق بالمعنى والمفهوم من جهة ولتمكين رجال الدين والكهنوت من استمرار سيطرته على الناس والحياة من جهة اخرى ومن ثم الاستمرار في سوق الحياة وتجارتها والدين يكون موضوعها
وبعيدا عن المهاترات الفارغة والتي لا تقوم اصلا على ايه اساس في المجتمعات العلمانية اتضح ويتضح بجلاء ووضوح ان الحرية الدينية في ما يتعلق بالعبادات والطقوس افضل منها في الدول التي تعتبر دول دينية بل ان الكثير من الحركات الاسلاموية يذهب قادتها الى اوروبا ويمارسون عباداتهم وطقوسهم بدون ايه مضايقات لا من الدولة ولا من الراي العام لان الدستور فعلا لا قولا يوضح ان الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع الديانات وان هذا الوضع قد استوعب تاريخيا من جميع مكونات الدولة..... والحرية الدينية تعني الحرية الشخصية لكل فرد في ان يعتقد ما يشاء ومن ثم يمكن ان يمارس المتدين ايمانه بشكل شخصي يعتمد على وجدانه واحاسيسه وروحه كما يمكن للمؤسسات الدينية ان تمارس شعائرها داخل مؤسساتها وما يتفق مع الاخلاقيات الانسانية من عمل الخير وتقديم المساعدات للمحتاجين...!!! اما استغلال المؤسسات الدينية في اغراض الضغط الاجتماعي وخلق التوترات والاخلال بالنظام الاجتماعي فهمو ممنوع ويقدم في كثير من الدول الى القانون والمحاكم....
ومن هنا فان الكثيرين في العالم العربي ومنذ وقت سابق مؤمنون باهمية علمانة الدولة ومن ثم فصل الدين عن الدولة والسياسة... لان السياسة عمل دنيوي بشري له قوانينه وممراته ومساربه وخداعه لا تتفق مع القيم الانسانية الخالصة والتي كانت احدى القضايا والمسلكيات والاهداف التي تكلم بها الرسل والانبياء.... ولكن الاحداث الجسام التي تعصف في بلادنا وفي العالم العربي قد وضعت الموضوع في سياقه الصحيح ووضحت اهمية البحث الجدي في علمانية الدول العربية لا قولا بل دستورا وفعلا وممارسة لجميع عناصر ومكونات الدولة............
ان القراءة النقدية للتاريخ الاسلامي وضح ويوضح بجلاء وبلا لبس او غموض ان الدين الاسلامي كان دائما اداة من ادوات الصراع السياسي بين الاطراف المتصارعة على الحكم والسيطرة هذا من جهة ومن جهة اخرى اداة طيعة للحفاظ على الحكم من خلال استخدام لدين في الدفاع عن الحاكم عبر نصوص واحاديث من رجال دين لا يتبرعون عن تيع انفسهم ودينهم من اجل هدايا السلطان وعطايا السلطان وديوان السلطان والاكل على موائد السلطان..... مع استمرار الاطراف الاخرى في الصراع ومن خلال ايضا شماعة الدين والنص المقدس والنصوص والاحاديث التي تدعم موقفها ومطالبها... مما ترك تاريخنا مدرجا بدماء طيلة القرون الوسطى.... وه نحن الآن ننتج ذاتنا ونحن في القرن الحادي والعشرين ولكن بطريقة اكثر مأساوية وكارثية في ظل عالم يتقدم بسرعة لا يتصورها عقل على جميع مستويات الحياة.



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن