الانتاج الذهني ؟؟؟

ادم عربي
zeyad111 @yahoo.com

2014 / 10 / 21

الانتاج الذهني ؟؟؟
بعض الهواة في الاقتصاد يروجون للبرجوازيه الوضيعه في ما يسمى مفهوم الانتاج الذهني محاولين النيل من الماركسيه , باعتبارهم ان الانتاج الفكري لم تتنبا به الماركسيه وهو ما يعكس حقيقة جهلهم والشفقه عليهم , ان الانتاج الفكري هو حصيلة جهود انسانيه طويله ولا يمكن اعتبارة خالق للثروة ما لم يتحول الى سلعه . العامل عندما يبدا بيوم عمله الى ان ينتهي ذلك اليوم يقوم ببذل جهد ذهني وعضلي وهو ما يعرف بقوة العمل ، بعض الهواة يعتبرون العامل قرد فقط يبذل جهد عضلي ، ويحاولون فصل الجهد الذهني عن العضلي تحت مسميات الانتاج الذهني او الانتاج العضلي ، والهدف تشويه الماركسيه والنيل ما امكن منها باعتبارهم للانتاج الذهني هو انتاج جديد وسلعه جديده فاتت ماركس ولم تخطر بباله .

هؤلاء الكتاب يحاولون بث روح في سلعه تسمى الانتاج الذهني وهم بذلك مثاليون وليسوا ماديون باعتبارهمم ان لهذه السلعه الروح غير المرايه ، وينسبون كل اعمال وشركات بيل غيت لهذه السلعه الروح .

اللغز الذي اكتشفه مارس وحله هو ان قوة عمل العامل - العمل الحي - وحدة خالق القيمه والربح فليس لتلك السلعه من مثيل ، فهي عجيبه بتفردها بانتاج القيمه ، فهي سبب غنى الراسمالي وهي سبب فقر الراسمالي ، .

لدي شركه تقوم بصناعة الكمبيوترات ، واعمل فائض قيمه من صناعتي ، واملك ايضا مصنعا لصناعة الدفاتر ذات الاورراق البيضاء واعمل فائض قيمه ايضا ، اتاني يوما مبرمج وعرض علي برنامج جديد من اختراعه ، فارتايت ان بشرائي ذلك البرنامج وتطبيقه على كمبيوتراتي في مصنعي من شانه ان يرفع مبيعاتي ويحقق لي قيمه اكبر ، لذلك اشتريت الاختراع وبدات بنسخه على كمبيوتراتي .

صاحب الاختراع تاجر قبض ثمن اختراعه وهو لا يعتبر منتج فصاحب الانتاج الذهني عند تلك النقطه ليس بمنتج ، هو تاجر قبض سلفا ثمن اختراعه .

وفي اليوم التالي اتاني محمود درويش وعرض على ديوان شعرة ، فارتايت ان تسويد دفاتري البيضاء بشعر محمود درويش من شانه ان يرفع مبيعاتي ويحقق لي قيمه اكبر ، لذلك طلبت منه تسويد دفاتري مقابل مبلغ من المال ، لقد اشتريت تاليفه ودفعت له ، وخلقت قيمه اضافيه في سلعتي ، محمود درويش قبض ثمن تاليفه وكان تاجرا ولم يكن منتج ، انا من تضاعفت ارباحي وزاد فائض قيمتي في مصنع الدفاتر ، انا من ترجم اختراعه الى تحسين سلعتي .



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن