نصر دين الله في سبايكر

حيدر ناشي آل دبس
hider_n2003@yahoo.com

2014 / 9 / 3

بانت ملامح النصر على العديد من الشباب " المؤمن " الذين يحاولون اعادة تصحيح مسار الحياة بعد ان تم تدنيسها بالموبقات من قبل الخارجين عن طريق الدين الحق ‘ لذلك تعبّر هذه العلائم التي اشاعها شباب الدين الحنيف عن انتصار القيم التي يجب ترسيخها في فكر الانسان وينهل منها من اجل سداد حياته ‘ ومن طبيعتنا التي جُبلنا عليها وما حثت عليها مرجعيتنا الفكرية حيث نفرح مع فرح الاخرين ونشدوا لنصرهم ونتمنى لهم الخير والسعادة في حياتهم ‘ لذا كان " النصر العظيم " بقتل ( 1700 ) انسان خارج عن مبادئ الدين وقيمه الانسانية ‘ وما هذه العملية الا هي عربون محبة لله من اجل ان يحجز لهؤلاء مكاناً مرموقاً في جنة الخلد التي يطمحون اليها ‘ وهذا من حقهم لانهم يربون للحياة الاخرة المملؤة بحور العين وانهار الخمر والعسل ويجب دفع ضريبة الوصول الى هذا المكان الزاهر بمحتوياته وما يقدمه من حياة ابدية يعيش فيها الانسان بنعيم بعيداً عن كل المنغصات التي تعكر صفو اجوائه ‘ فطرق الاذلال والاهانة التي تعرضوا لها هؤلاء " المفسدين " والتي سبقت عملية تصفيتهم ‘ تعطي لمن يقوم بها اجر وثواب مضاعف ثم يتم قتلهم ليصل بعد ذلك جموع المؤمنين المنتصرين الى قمة النشوة بتقربهم من الله الرؤوف الرحيم ‘ لانهم حققوا غاية الرب بقتل مخلوقاته وبمختلف الاشكال والاساليب لان الرب هو من يحثهم على الابتكار والابداع في تعذيب وقتل البشر وهو من يسّخر لهم عوامل النجاح في عملهم ‘ فالمطلوب منهم الطاعة الدائمة والحرص على اتقان مهامهم بأكمل وجه ‘ وهم منصورين بعون الله وقوته وقدرته لتوفير وسائل القيام بالفعل المؤمنين به ‘ وحتى وان كان ذلك قتل 1700 شاب وثكل امهاتهم بهم وتيتيم اطفالهم وترميل نسائهم فهذا ليس بكثير على الله فهم خرجوا عن طاعته ويجب معاقبتهم ومحاسبتهم في الدنيا قبل الاخرة .
هذا ما وصلنا اليه فنفرح ونبتهج بقتل الآلآف من الشباب وسبي النساء وتجويع الاطفال واهانة الشيوخ وتهجير العوائل الامنة من منازلهم ‘ أهذه المآسي الانسانية هي التي يحث عليها الدين الحنيف الحاملين لرايته جند الله في الارض ؟ اشاهد مقاطع الفديو التي تظهر التفنن بعمليات القتل والاجرام فأقف حائراً مندهشاً من هذه القدرة التي يمتلكها من يقوم بهذه الاعمال ‘ وتحضرني الاسئلة الشائعة منها والمكبوتة ‘ كيف استطاع هؤلاء القتل وانهاء الحياة البشرية وبمنتهى البساطة ؟ ما هي المبررات ؟ هل هذا فعلاً هو الدين ؟ ماهو الدين ؟ آلا توجد رحمة في قلوبهم ؟ ماذا يبتغون من ذلك ؟ من وراء هذه الاحداث ؟ من المستفيد منها ؟ من الرابح ومن الخاسر ؟ ماهي الحلول لوقف نزيف الدم الجاري على قدم وساق ؟ وغيرها من الاسئلة ومن الاضطرابات النفسية التي تجتاح اي انسان عاقل يرى ما حصل ويحصل وتكاد تقضي على البقية الباقية من صحته العقلية ‘ عندها تبدأ هذه البقية رحلة البحث عن الاجابات ومن تضاربها وتضادها وتناقضها وتوافقها ‘ يجتاحنا اليأس فنمله ونحاول اعادة الامل بالمستقبل الذي نطمح ان نعيش معالمه وفق ما نرغب ‘ فنقنع انفسنا بالقليل الذي يتحقق على ان القادم افضل ويزخر بما نشتهي ‘ وتعاد دوامة العنف فنيأس ثم نتأمل ونظل على هذه الشاكلة لنصرخ اخيراً متى ... متى ... والى متى .....



http://www.ahewar.org/
الحوار المتمدن